أعلن البروفيسور الإماراتي مازن الهاجري استشاري أنف وأذن وحنجرة وجراحة أورام الرأس والرقبة، تخصص في زراعة القوقعة الإلكترونية وعمليات الجيوب والأذن بالمنظار الذي يعتبر أول طبيب يقوم بزراعة القوقعة بالمنظار الجراحي عن استعداده لزراعة القوقعة الالكترونية بالمنظار وبنصف السعر للصم البكم المستحقين للزكاة أي الفقراء والمساكين في دولة الإمارات والخليج والعالمين العربي والإسلامي، مشيراً إلى أن تكلفة زراعة القوقعة تبلغ حالياً 80 ألف درهم.

وأشار إلى انه قام خلال أقل من عام بزراعة 100 قوقعة بالمنظار منها عملية لطفل مصاب بالتهاب السحايا احتاج لزراعة في الناحيتين في وقت واحد، إضافة لعملية أخرى لطفل يتيم لم تكن لديه قوقعة ولكن يوجد عصب سمع من خلال حفر قوقعة حول العصب وزراعة سلك في القوقعة المحفورة، مؤكداً نجاح العمليتين وتماثل الطفلان للشفاء.

وأعلن البروفيسور الهاجري عن خطة لإطلاق أول حملة للقضاء على الصمم في الدولة والذي يصيب ما يقارب 20 ألف شخص ما بين صمم متوسط إلى شديد، و20 مليوناً في العالمين العربي والإسلامي نظراً لشدة الفقر وانتشار الأمراض وخاصة الملاريا في افريقيا.

لافتاً إلى أن الحملة التي يعتزم القيام بها في حال توفر الجهة الداعمة تهدف إلى محاولة تطبيق الكشف المبكر لجميع الأطفال بعد الولادة وعلاج وزراعة القوقعة للصم البكم وتأهيلهم للقضاء على الصم والتثقيف الصحي للتقليل من أسباب الصمم وخاصة زواج الأقارب والتهاب السحايا والحرارة العالية والتهابات الأذن المزمنة وتعليم الأهل والأطباء كيفية التنبه للصمم وتحويل المريض في اقرب وقت إلى المتخصصين، مشيراً إلى انه قام خلال الفترة من الثاني وحتى الرابع من الشهر الجاري بتنظيم أول معرض للصم البكم وكيفية العلاج والوقاية من هذه الحالات في فندق حياة ريجنسي دبي.

وأوضح أن العمليات التقليدية لزراعة القوقعة الالكترونية والتي يعود تاريخها إلى الستينات من القرن الماضي تقوم على حفر عظمة الحلمة الموجود خلف الأذن إلى أن يصل إلى الأذن الوسطى والداخلية ويتم فتح الأذن الوسطى للوصول إلى خلف الطبلة ومن ثم إلى القوقعة لعمل حفرة لزراعة سلك القوقعة الكهربائي، وهناك احتمالية جرح عصب الوجه مما قد يؤدي إلى الإصابة بشلل الوجه ومن الممكن أن يفتح فيها أغشية المخ فيسيل السائل النخاعي إضافة إلى احتمالية جرح الأذن الداخلية فتسبب الدوار، كما أن المريض يفقد كميات كبيرة من الدم الأمر الذي قد يسبب مضاعفات خطيرة على المرضى وتحديداً الأطفال نتيجة النزف الشديد.

وقال البروفيسور الهاجري انه قام بإجراء أكثر من 100 عملية خلال أقل من عام لمرضى من فلسطين واليمن ومصر وقطر والسعودية والإمارات، مشيراً إلى أن جميع الحالات من الناحية الجراحية تكللت بالنجاح ولم يصب أي طفل بأي مضاعفات كتلك التي تحدث في العمليات التقليدية ولله الحمد.

مشيراً إلى أن زراعة القوقعة بالمنظار تمتاز بخروج كمية قليلة من الدم أقل من 20 مليمتراً وبالتالي من الممكن إجراؤها للأطفال حتى في عمر أقل من 6 أشهر، كما ان الجرح في مثل هذا النوع من العمليات لا يتعدى سنتمترين وبالتالي استبعاد احتمالية إصابة العصب السابع وتجنيب المرضى أي مشاكل في حركة الوجه وعدم حدوث أي التهاب في الجلد أو في الأذن.

إرشادات للوالدين

الاكتشاف المبكر للإعاقة السمعية على درجة كبيرة من الأهمية، وتقع مسؤولية ذلك بالدرجة الأولى على عاتق الوالدين. وعقب ولادة الطفل مباشرة عليهم التأكد من سلامة حاسة السمع لدى الطفل من خلال إحداث أصوات عالية نسبيا فجأة بجوار الطفل وملاحظة ما إذا كان سيستجيب وينتبه لتلك الأصوات أم لا، حيث يلاحظ أن الطفل في سن الولادة حتى سن 3 شهور يستجيب للأصوات العالية المفاجئة، نتيجة حدوث رد فعل منعكس، وإذا لم يستجب الطفل إلى هذه الأصوات فعلى الوالدين سرعة عرض الطفل على الطبيب.

دبي ـ عماد عبد الحميد