تشعبت ظاهرة ارتفاع الأسعار بشكل كبير في الآونة الأخيرة وأصبح لها أكثر من ذراع، مما يتطلب توحيد وتكثيف الجهود لمواجهتها. «البيان» بدورها ترصد عبر حملة «الأسعار والاحتكار» الدور التقليدي للبلديات في هذا الإطار وكيف تراجع هذا الدور من الساحة، إضافة إلى دور الجمعيات التعاونية والمطلوب لدعمها باعتبارها إحدى الأذرع الأهلية التي تستطيع الحكومة الاعتماد عليها لمواجهة احتياجات الجمهور من الأغذية والسلع الاستهلاكية الأساسية والسيطرة على الأسعار بعيداً عن الاحتكار وجشع بعض التجار.
وتعرض الحملة كذلك لرأي بعض الوزارات والجهات الاتحادية في المشكلة، إضافة إلى رأيها في الدور المنوط بالجمعيات التعاونية، وتتطرق أيضاً لمشروع قانون مقترح لتنشيط دور هذه الجمعيات. كما تعرض الحملة لموضوع يمس حياة كل مواطن ومقيم والذي يرتبط بتوفير الأمن الغذائي والأدوات المطلوبة لتحقيق ذلك. تختتم «البيان» اليوم حملة «الأسعار.. والاحتكار» بمناقشة الموقف القانوني الذي يعمل في ظله الاتحاد التعاوني الاستهلاكي والجمعيات التعاونية في الدولة.
وهو الموقف الذي أبدت وزارة الشؤون الاجتماعية وجمعيات تعاونية عديدة رغبتها ضرورة تعديله وتطويره بما يتناسب مع التطور الذي تعيشه الدولة في كافة المجالات حيث مازال هذا الموقف يرتبط وينطلق من القانون الاتحادي رقم (13) لسنة 1976، بمعنى أن الجمعيات التعاونية تخضع في كل تصرفاتها لقانون يعود إلى 32 سنة!!.
وخلال إعداد ونشر حملة «الأسعار.. والاحتكار» تلقت «البيان» وجهات نظر وآراء عديدة في شأن الموقف القانوني للجمعيات.. وأكدت هذه الآراء في مجملها أن تطوير القانون أصبح أمرا واجبا نظرا لان الزمن تجاوزه بالفعل وان التطورات التي شهدتها كافة القطاعات في الدولة وتطور عمل الجمعيات التعاونية واتساع أنشطتها وتعددها على مستوى الدولة وتخطيها مراحل النمو المختلفة حتى تجاوزت مرحلة النضج وأصبحت قطاعا أهليا محترما تتجه الحكومة للاعتماد عليه في المرحلة القادمة في مواجهة غول غلاء أسعار المواد الغذائية وتعميق الشراكة معه في تنفيذ برامج الأمن الغذائي وإنشاء المخزون الغذائي الاستراتيجي وإدارته في صالح الوطن والمواطنين والمقيمين في الدولة.
والأمر المؤكد أن دور الجمعيات في ضبط الأسعار قائم منذ سنوات واخذ هذا الدور في التعاظم يوما بعد الآخر.. وبالتالي فإن الجمعيات جزء من السوق لا تستطيع أن تسبح بعكس التيار، في خضم قوانين السوق المفتوح المطبقة في بيئتنا التي تطبق آلية السوق المفتوح أكثر من الدول التي تنادي بها.. ولا يوجد تدخل للحكومة في تحديد وتوجيه السوق إلى نقطة معينة تهدف إلى تخفيض الأسعار على سبيل المثال وغير ذلك.
كما أن دور الاتحاد التعاوني الاستهلاكي لابد وان يكون اكبر من دوره الحالي، وان يكون الترمومتر الذي يقاس به مؤشر الأمن الغذائي في الدولة، ولكن بشرط واحد وهو ضرورة وضوح الأهداف في قانون التعاون وفي النظام الأساسي للاتحاد، كيف ذلك؟ لو راجعنا قانون التعاون على سبيل المثال نجده يخلو من موضوع الأمن الغذائي أو من توفير البضائع بأسعار مناسبة أو توفير البدائل أو أن تكون الجمعيات هي مرجعنا كمخزون استراتيجي للبلد في حالة الأزمات.. الخ. فلو كانت هذه الأمور واضحة أو مشار إليها في قانون التعاون أو في الأنظمة الأساسية للجمعيات فيمكننا أن نجد لدينا اتحاد تعاوني استهلاكي قوي يتحكم في ارتفاعات الأسعار لان هدفه هنا أسمى واكبر من الدور الذي يقوم به.
وأخيرا لا ننسى ان الجمعيات تريد من وزارتي الشؤون الاجتماعية والاقتصاد الشفافية والتعاون والتواصل، لكي تستطيع انجاز عمل متكامل يخدم الدولة ويخدم المواطنين ويخدم المقيمين على هذه الأرض الطيبة، وتريد أن يكون للجمعيات دور اكبر ومسؤولية اكبر وان تكون شريكاً للحكومة في توفير الأمن الغذائي والمعيشي للمجتمع فهل يمكن وضع إطار قانوني لهذه الشراكة؟.
رأي القانونيين
حصلت «البيان» من خلال استطلاع رأي القانونيين المتخصصين على مشروع قانون نموذجي للجمعيات التعاونية يمكن أن يكون أساسا لتطوير الموقف القانوني الذي تعمل من خلاله التعاونيات في البلاد بما يحقق أهداف الحكومة والجمعيات معا ويرتبط المشروع بوزارة الشؤون الاجتماعية وإدارة التعاون في الوزارة ومجالس إدارات الجمعيات التعاونية ورأس المال المصرح به ويتكون من أسهم محددة القيمة غير محددة العدد ورأس المال التأسيسي والاحتياطي القانوني ويدخل ضمنه علاوة الإصدار والهبات التي تقرر لصالح الجمعية.
بالإضافة إلى الاحتياطي العام الذي يتم تكوينه من تحويلات من صافي الربح بناء على توصيات مجلس الإدارة وموافقة المساهمين خلال اجتماع الجمعية العمومية، ويجوز التصرف به فيما يصب في مصلحة المساهمين (زيادة رأس المال، توزيع أرباح على المساهمين. إن هذا الاحتياطي قابل للتوزيع بناء على توصية مجلس الإدارة وموافقة المساهمين.. والنظام الأساسي للجمعية والمعتمد من الوزارة.. واللائحة التنفيذية التي تصدرها الوزارة بموجب أحكام هذا القانون.
مفهوم الجمعية التعاونية
وطبقا للمشروع وفي تطبيق أحكام هذا القانون تعتبر جمعية تعاونية كل جمعية ينشئها أشخاص طبيعيون أو اعتباريون لمدة محددة أو غير محددة بقصد الارتفاع بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي لأعضائها عن طريق أتباع المبادئ التعاونية وعلى الأخص أن تكون العضوية اختيارية ومقصورة على المواطنين، يكون للجمعية رأس مال اسمي ويكون لكل شخص حق الاكتتاب فيها والنزول عنها لأي شخص آخر طبقاً لأحكام هذا القانون والنظام الأساسي للجمعية.
ويجوز إنشاء جمعيات تعاونية تكون العضوية فيها مقصورة على مجموعة من المواطنين تجمعهم ظروف مشتركة بحسب إقامتهم أو نشاهم الاقتصادي.. ويجب أن يشمل اسم الجمعية ما يدل على صفتها التعاونية وغرضها الأساسي ومقرها ولا يجوز لغير الجمعيات المكونة طبقاً لأحكام القانون أن تضمن اسمها كلمة تعاون أن مشتقاتها. وتكون للجمعية الشخصية الاعتبارية عند تسجيلها وشهر نظامها الأساسي طبقاً لأحكام هذا القانون، ولا يجوز لمؤسسيها التعاقد أو إجراء المعاملات أو قبول الاكتتاب باسمها من غير المؤسسين إلا بعد أن تثبت لها هذه الشخصية.
وتكون أسهم الجمعية اسمية ولا يجوز أن يشترك أكثر من شخص في ملكية السهم الواحد، ولا يجوز الحجز عليها إلا وفاء لديون الجمعية، وتكون مسؤولية أعضاء الجمعية عن التزاماتها محدودة بقيمة الأسهم المكتتب بها في الجمعية.. وتقبل العضوية في الجمعية وفق عقد التأسيس، ولا يجوز أن يملك العضو الواحد أكثر من عشر بالمئة من أسهم الجمعية. كما يجوز للعضو أن يتنازل عن ملكية أسهمه لأي شخص بشرط استيفائه لشروط العضوية، وبالمقابل الذي يتفقان عليه على أن يتم التنازل وفق الإجراءات التي يحددها النظام الأساسي للجمعية.
ويجوز للجمعية عند طرح أسهم جديدة إضافة علاوة إصدار مساوية رق بين القيمة الاسمية، والقيمة الدفترية للسهم تضاف إلى الاحتياطي القانوني.. وتسقط عضوية الجمعية عن أي عضو من أعضائها في حالة فقده لأحد شروط العضوية التي يشترطها هذا القانون أو النظام الأساسي للجمعية، وله أن يتنازل عن أسهمه وفقا لأحكام المادة من هذا القانون.
مسؤولية العضو
إذا تنازل عضو عن أسهمه أو سقطت عضويته أو فصل من الجمعية أو انسحب كان مسؤولا قبل الغير عن الالتزامات التي ترتبت على أعماله حتى تاريخ خروجه من الجمعية، وتظل هذه المسؤولية قائمة إلى نهاية الستة أشهر التالية لاعتماد الحساب الختامي للسنة المالية التي تم فيها التنازل أو إسقاط العضوية أو الفصل حسب الأحوال.. ولكل أو بعض ورثة العضو المتوفى الاستمرار في الجمعية واكتساب عضويتها إذا انطبقت عليهم شروطها.
ويجوز للجمعيات التعاونية المشهرة وفقاً لأحكام هذا القانون أن تجري جميع التصرفات القانونية اللازمة لمباشرة نشاطها. ويجوز للجمعيات التعاونية أن تنشئ فروعاً لها في منطقة عملها، ويشترط أن تقوم بإدارة هذه الفروع والإشراف عليها ويجب أن يحمل كل فرع اسم الجمعية، ويجوز لها تخويل غيرها بإدارتها بإشراف مباشر منها.
ويشترط لتأسيس أي جمعية تعاونية ألا يقل عدد المؤسسين عن خمسين عضوا من المواطنين ويجوز للوزير الإعفاء من ذلك في حدود نصف العدد المذكور.. وألا يقل عمر المؤسس عن إحدى وعشرين سنة ميلادية وأن يكون متمتعاً بالأهلية القانونية.. وأن يجتمع المؤسسون في هيئة تأسيسة لتوقيع عقد تأسيس الجمعية ونظامها الأساسي وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.. وأن لا يقل رأس المال المصرح به عن مليوني درهم ويجوز الاستثناء من هذا الشرط وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ويشتمل عقد تأسيس الجمعية على تاريخ تحريره ومكانة واسم الجمعية ومنطقة عملها ونوعها وغرضها وقيمة السهم والحد الأدنى للاكتتاب وأسماء مؤسسيها ومحال إقامتهم ومهنهم وأسماء المفوضين عنها، وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتسجيل الجمعية وإشهارها.
وتنظر الوزارة في تسجيل الجمعية بناء على طبق يقدم من قبل المؤسسين ويرفق بالطب المستندات المطلوبة وللوزارة رفض طلب تسجيل الجمعية خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه مع بيان أسباب الرفض.. وللوزارة أن توجه بإدخال ما تراه ضروريا من تعديلات على النظام الأساسي.. وللمؤسسين خلال ثلاثين يوماً من تاريخ انقضاء الستين يوماً أو إبلاغهم قرار الرفض النظام إلى الوزير من القرار الصادر.. وللوزير أن يشكل لجنة للبت في التظلم برئاسة أحد الوكلاء بالوزارة.
وعلى اللجنة ان تفصل في النظام خلال ثلاثين يوماً من تاريخ عرضه عليها، ولا يعتبر قرارها نهائيا إلا بعد تصديق الوزير عليها ولذوي الشأن الطعن في القرار أمام المحكمة المختصة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغهم به، وتفصل المحكمة في القرار على وجه السرعة وبدون رسوم.
انتخاب أعضاء المجلس
ومع مراعاة النظام النموذجي للجمعيات والصادر بقرار من وزير الشؤون الاجتماعي يجب أن يتضمن النظام الأساسي للجمعية بيانات نظام الجمعية وتشمل اسم الجمعية ومنطقة عملها والغرض أو الأغراض التي أنشئت من أجلها ومقرها ورأس مال الجمعية عند التأسيسي، وقيمة السهم الواحد، وكيفية دفعه واسترداده والتنازل عنه مع تحديد الحد الأدنى والأقصى لما يجوز للعضو أن يملكه من أسهم وإجراءات الاكتتاب وزيادة أو إعادة تنظيم رأس المال وشروط قبول الأعضاء، وواجباتهم، وفصلهم، وإجراءات الطعن في قرار الفصل وشروط نقل وانتقال الأسهم.
مع تحديد طريقة انتخاب أعضاء المجلس، وعددهم، واختصاصات المجلس، ونظام العمل فيه، ومواعيد وكيفية اجتماعاته، والأغلبية اللازمة لصحة اجتماعاته ولإصدار قراراته، وأحوال وشروط وإجراءات عزل أعضائه واعتبارهم مستقلين، وكيفية شغل المراكز التي تخلو في المجلس وصلاحيات رئيس المجلس، ونائبه، واللجان الفرعية وطريقة اختيارهم، وأحوال وشروط عزلهم.
وكذلك اختصاصات الجمعية العمومية العادية وغير العادية، وقواعد دعوتها، ومواعيد اجتماعاتها، ونصابها القانوني، وكيفية التصويت فيها، والأغلبية المطلوبة لإصدار القرارات وقواعد تعديل نظام الجمعية وتكوين رأس المال الاحتياطي وتوزيع الأرباح وتسوية الخسائر وقواعد الإجراءات المالية والحسابية والدفاتر الحسابية والإدارية التي تمسكها الجمعية وتحديد السنة المالية للجمعية وكيفية تعيين مراقب الحسابات وتحديد مكافآته وقواعد حل الجمعية أو اندماجها أو تصفية أعمالها.
ولا يعتد بأي تعديل للنظام الأساسي للجمعية إلا إذا سجل بالوزارة بناء على طلب مجلس الإدارة، ويرفق بالطلب المستندات المطلوبة ويكون المؤسسون مسؤولين بطريق التضامن عما يترتب على تكوين الجمعية من التزامات، وإذا تعذر تكوين الجمعية فليس لهم حق الرجوع على المكتتبين أما إذا تكونت الجمعية فيرد إليهم ما تقره الجمعية من مصروفات وهم مسؤولون بطريق التضامن عن كل الأموال المكتتب بها حتى يتم تسليمها لمجلس إدارة الجمعية.
ويحدد مشروع القانون الدفاتر والسجلات الواجب الاحتفاظ بها ونظام دعوة الجمعية العمومية الأولى للانعقاد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إشهار الجمعية، وذلك لانتخاب مجلس الإدارة وإجراءات ذلك وتوزيع مناصبه والشروط الواجب توفرها في عضو مجلس الإدارة واجتماعات مجلس الإدارة ومسؤولية أعضاء مجلس الإدارة تجاه الجمعية والمساهمين والغير بحيث يكون لكل جمعية تعاونية مجلس إدارة من أعضائها، لإدارة شؤونها بعدد فردي يؤلف من خمسة إلى تسعة أعضاء كحد أقصى.
بالإضافة إلى عضو احتياطي، تنتخبهم الجمعية العمومية بالاقتراع السري وتكون مدة عضوية مجلس الإدارة ثلاث سنوات ويتم انتخاب أعضاء مجلس الإدارة بموجب اقتراع سري من قبل الجمعية العمومية على أن يكون من بينهم ما لا يقل عن 45% من أعضاء المجلس السابق.
انعقاد الجمعيات العمومية
وتجتمع الجمعية العمومية اجتماعاً عادياً مرة كل عام قبل انتهاء الأربعة أشهر التالية لانتهاء السنة المالية للنظر في التصديق على الحسابات السنوية، وعلى تقارير المجلس، ومراقب الحسابات تحديد مكافآت أعضاء المجلس وتعيين مراقب الحسابات وتحديد مكافآته والمسائل الأخرى المدرجة بجدول أعمالها. ويدعى الأعضاء لحضور الجمعية العمومية قبل موع انعقادها بخمسة عشر يوماً على الأقل، ويحدد النظام الأساسي للجمعية طرق الدعوة ومرافقاتها.
ولا يعتبر اجتماع الجمعية العمومية صحيحاً إلا بحضور أغلبية أعضائها فإذا قل عدد الحاضرين عن ذلك وجب تأجيل الاجتماع إلى جلسة تعقد في أي وقت يحدده خطاب الدعوة بحيث لا يجاوز خمسة عشر يوماً من موعد الاجتماع الأول، ويعتبر الاجتماع التالي صحيحاً إذا حضره عشر عدد الأعضاء أو خمسة عشر عضواً على الأقل، ويرأس اجتماع الجمعية العمومية رئيس مجلس الإدارة، وتصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يرجح رأي الجانب الذي فيه الرئيس.
وعلى المجلس أن يقدم للجمعية العمومية العادية تقريراً عن مشروعات الجمعية الحالية والمستقبلية يحدد فيه مركزها المالي، وعليه موافاة الوزارة بنسخة من هذا التقرير قبل موعد انعقاد الجمعية بمدة خمسة عشر يوماً على الأقل.
الميزانية العامة
ويعرض مجلس الإدارة الميزانية العامة للسنة المالية المنتهية والحسابات الختامية على مراقب الحسابات لفحصها قبل موعد انعقاد الجمعية العمومية بستين يوماً على الأقل، وعلى مراقب الحسابات أن يوافي الوزارة بنتيجة الفحص قبل موعد انعقاد الجمعية العمومية بثلاثين يوماً على الأقل.
ويكون لكل جمعية مراقب للحسابات من غير أعضائها تعينه الجمعية العمومية سنوياً، وتحدد مكافآته، ويشترط أن يكون محاسباً قانونياً، ويتولى هذا المراقب مراجعة حسابات الجمعية، وجرد خزائنها، ومخازنها، ومراجعة حساباتها الختامية وله في سبيل ذلك فحص دفاتر الجمعية، وحساباتها، ومستنداتها، وعليه أن يوافي الوزارة بنسخة من هذه التقارير، وما قد يطلب منه من بيانات أو إيضاحات.
ويجوز للمجلس دعوة الجمعية العمومية لاجتماعات غير عادية، كما يجوز له دعوتها بناء على طلب مسبب من الوزارة أو ربع عدد الأعضاء الذين لهم حق حضور الجمعية العمومية وإذا لم يقم المجلس بدعوة الجمعية بناء على طلب الوزارة أو الأعضاء جاز للوزارة أن تتولى دعوتها على نفقة الجمعية، ويجوز لأي من الاتحاد التعاوني الذي تتبع له الجمعية أو مراقب الحسابات أن يقدم اقتراحاً مسبباً للوزارة للدعوة لمثل هذا الاجتماع.
وتختص الجمعية العمومية غير العادية بالنظر في مسائل البت في الاستقالات المقدمة من كل أو بعض أعضاء المجلس إذا كانت بحكم عددها تؤدي إلى نقصان النصاب القانوني وعزل أعضاء المجلس وشغل المراكز الشاغرة في المجلس في الحالتين السابقتين واقتراح إدماج الجمعية في جمعية أخرى وتعديل النظام الأساسي للجمعية وإعادة تنظيم رأس المال أو تعديل قيمة الأسهم وتصفية الجمعية اختياري وتعديل الشكل القانوني من جمعية تعاونية إلى شركة مساهمة غير ذلك من المسائل المهمة والعاجلة المدرجة على جدول أعمالها.
تنظيمات ومواعيد
ويعتبر اجتماع الجمعية العمومية غير العادية صحيحاً بحضور ثلاثة أرباع الأعضاء فإذا لم يكتمل النصاب وجب تأجيل عقد الاجتماع مدة لا تقل عن خمسة عشر يوماً ولا تزيد على ثلاثين يوماً من موعد الاجتماع الأول، ويعد الاجتماع الثاني صحيحاً بحضور نصف عدد الأعضاء فإذا لم يكتمل النصاب وجبت الدعوة لاجتماع ثالث خلال مدة مماثلة من موعد الاجتماع الثاني، ويكون الاجتماع الثالث صحيحاً بحضور أي عدد من الأعضاء، وتصدر قرارات الجمعية العمومية في هذه الحالات بأغلبية أصوات ثلاثة أرباع عدد الأعضاء الحاضرين.
ولا يجوز أن يعرض على الجمعية العمومية العادية أو غير العادية موضوعات لم تدرج في جدول أعمالها ويحظر على عضو المجلس أن يتعاقد باسم الجمعية إلا بتفويض من المجلس ويشترط في التفويض أن يكون كتابة، وأن لا يكون في موضوع له فيه مصلحة خاصة.
ويؤدي أعضاء المجلس أعمالهم بدون أجر، ومع ذلك يجوز منحهم مكافآت وفقاً لأحكام هذا القانون، ولا يجوز منح مكافآت ما لم تكن هنالك أرباح حقيقية ومع مراعاة الأحكام الواردة في نظام كل جمعية توزع الأرباح الصافية للجمعية بتخصيص ما لا يقل عن «20» من صافي الربح لتكوين احتياطي قانوني إلى أن يبلغ مثلي رأس المال بحد أدنى وتحدد قيمة العائد على الأسهم التي يقررها النظام الأساسي للجمعية بما لا يزيد على 10% من القيمة الاسمية للأسهم.
مكافأة الأعضاء
بالإضافة إلى ما تقرره الجمعية العمومية من مكافأة لأعضاء مجلس الإدارة بما يكفل استمرار حسن الإدارة وتحفيز حالة التنافس خدمة للأهداف التعاونية على ألا يزيد مجموع ما تقرره الجمعية العمومية على «10» من صافي الربح وتخصيص ما تقرره الجمعية العمومية اقتطاعه من صافي الأرباح لتحسين شؤون المنطقة التي تتبعها الجمعية من الناحيتين المادية والاجتماعية أو لأعمال الخير بحيث لا تتجاوز المبالغ المقتطعة 10% من صافي الأرباح، ويقرر مجلس الإدارة أوجه صرفه. وما تقرره الجمعية العمومية توزيعه على الأعضاء بنسبة تعاملهم مع الجمعية ولتكوين احتياطي عام، وهي التي تقرر أوجه صرفه.
ويجوز بقرار من الجمعية العمومية العادية توزيع جزء من الأرباح في شكل أسهم منحة مدفوعة القيمة على الأعضاء. وتتولى الوزارة الرقابة والتفتيش على نشاط الجمعيات وأعمالها وحساباتها للتحقق من سيرها وفق أحكام القانون ومطابقتها للنظام الأساسي للجمعية وقرارات الجمعية العمومية وللوزير وقف تنفيذ أي قرار تصدره الجمعية إذا كان مخالفاً لأحكام القانون أو للنظام الأساسي للجمعية أو لمبادئ التعاون وللجمعية ذات الشأن أن تطعن أمام المحكمة المختصة في قرارات الوقف وذلك خلال خمسة عشر يوماً من إبلاغها القرار ولا يترتب على الطعن في القرار وقف تنفيذه وعلى المحكمة بعد سماع ملاحظات الطرفين أن تفصل في الطعن على وجه الاستعجال وبدون رسوم.
جمعيات مشتركة
ويجوز لأي عدد من الجمعيات التعاونية المشهرة وفقاً لأحكام هذا القانون أن تكون فيما بينها جمعيات تعاونية مشتركة لإنتاج أو استيراد أو تسويق ما يتطلبه نشاط الجمعيات المنتمية إليها أو خدمة أغراضها.. ويجوز للجمعيات التعاونية ولأغراض خدمة وتطوير الحركة التعاونية أن تقوم بتكوين اتحاد تعاوني يشترك فيه ما لا يقل عن خمس من الجمعيات المشهرة وفقاً لأحكام هذا القانون على أنه لا يجوز أن يقوم أكثر من اتحاد واحد لكل نوع من الجمعيات وتكون مهمة هذه الاتحادات نشر الدعوة إلى التعاون والدفاع عن مصالح الجمعيات ومساعدة المواطنين على إنشاء الجمعيات، ويجوز لهذه الاتحادات القيام بخدمات اقتصادية أو مالية أو اجتماعية تتطلبها الجمعيات المنتمية إليه.
ولها أن تقوم بتأسيس مصرف تعاوني لخدمة أغراض الحركة التعاونية والعمل وفق طبيعتها وتقدم الدراسات الفنية والمالية للتعاونيات وتوفير الأموال اللازمة للمشروعات التعاونية المشتركة وتنسيق عمليات الإقراض والاقتراض التعاوني. وغير ذلك من الأمور المالية المتعلقة بالعمل التعاوني وفقاً للأنظمة المالية والمصرفية المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة ويجوز استثمار أموال الغير في هذا المصرف ضمن شروط خاصة تحقق أهداف العمل التعاوني.
ولها كذلك ان تقوم بتقديم خدمات استثمارية لأعضائها وفق عقود يحدد لها رسم خدمة مقابل تلك الأنشطة أو البرامج وتقديم خدمات لغير الأعضاء وفقاً لنظامها الداخلي. تكتسب الجمعيات التعاونية المشتركة والاتحادات التعاونية الشخصية الاعتبارية بشهر نظامها الأساسي وتسجيلها بالوزارة طبقاً لأحكام مواد هذا القانون.
نظام أساسي
ويحدد النظام الأساسي للجمعيات المشتركة والاتحادات التعاونية طريقة تشكيل مجلس إدارة الجمعية المشتركة أو الاتحاد وعدد أعضائها وكيفية انتخابهم أو تعيينهم، وجميع المسائل المتعلقة بشؤونهم، وكذلك طريقة تكوين الجمعية العمومية، وقواعد اجتماعاتها وطريقة التصويت فيها. ويحدد مشروع القانون كذلك قيمة الاشتراك في العضوية وسريان أحكام الجمعيات التعاونية وانقضاء الجمعيات وحلها وتصفيتها والأصول الواجبة عند حل مجلس الإدارة وتصفية الجمعية اختياريا وحالات تصفية الجمعية بقرار الوزير إذا أصبح عدد الأعضاء أقل من الحد الأدنى لعدد المؤسسين.
ب ـ إذا خسرت أكثر من نصف رأس مالها أو كان استمرارها داعيا للخسارة وإذا ثبت إخلالها بالتزاماتها المالية أو أهدافها التعاونية أو خروجها عن القواعد التي قررها القانون وإذا لم تباشر نشاطها خلال عام من تاريخ شهرها أو توقفت عن مباشرة نشاطها عاما كاملا، ويصدر الوزير قرار التصفية متضمنا تعيين المصفي تحديد بدل أتعابه، ولذوي الشأن الطعن في القرار أمام المحكمة الاتحادية العليا خلال ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغ الجمعية بالقرار المطعون فيه.
كما حدد مشروع القانون كيفية توزيع المال الناتج من التصفية والتصرف في أموال ومستندات جمعية صدر قرار تصفيتها ونشر حسابات التصفية والطعن فيها وقرار بحل الجمعية بعد انجاز عملية التصفية وسقوط الحق في مقاضاة أعضاء مجلس الإدارة وعقوبات مخالفة القانون وتشمل الغرامة أو الحبس أو كلتاهما. ويطلب مشروع القانون بإعفاء الجمعيات من جميع الضرائب والرسوم المستحقة على العقود والمحررات المتعلقة بتأسيسها أو بتعديل نظامها الأساسي وشهرها، وكذلك رسوم الشهر التي تقع عليها عبء أدائها في العقود التي تكون طرفا فيها.
وبإعفائها من الرسوم الجمركية بالنسبة إلى الأدوات والآلات والمهمات كل ما تستورده لحسابها متى كان ذلك لخدمة أغراضها فإذا تصرفت الجمعية فيها للغير استحق عليها الرسم المقرر كاملا طبقا للتعرفة الجمركية المعمول بها وقت استيرادها وفق القواعد الجمركية سارية المفعول. وإعفائها من رسوم الكهرباء والماء والعمل والعمال والبلديات وغرف التجارة والضرائب الجمركية المفروضة على السلع الغذائية وغير الغذائية المستوردة لحسابها.
تعديلات مقترحة في القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1976
يشير الموقف القانوني للجمعيات التعاونية في الدولة إلى إمكانية الاكتفاء بإجراء تعديلات في القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 76 (مرفقة) وبعد الدراسات التي تمت بشان التشريعات التعاونية تبين الآتي:
ـ هناك تباين واضح من حيث مفهوم المبادئ التعاونية وعلى سبيل المثال:
أ ـ وفق مفهوم رواد التعاون فإن الذي يرغب في الانضمام للجمعية التعاونية يعتبر عضوا ويدفع اشتراكا مقابل عضويته غير قابل للرد وفي الجمعية العمومية له صوت واحد ويتساوى في الحقوق والواجبات مع الأعضاء الآخرين.
ب ـ لكن في قانون التعاون رقم 13 لسنة 76 في شأن الجمعيات التعاونية في الإمارات فإن من ينضم للجمعية يعتبر مساهما في الجمعية التعاونية وله في ذلك حق شراء أسهم في الجمعية حتى يصل ما يمكن ان يمتلكه من أسهم الجمعية إلى عشر رأس المال.
وله الحق في التنازل عنها واسترداد قيمتها والغريب في الأمر أنه في حال التصويت أو في اجتماع الجمعية العمومية فإن المساهم له صوت واحد بغض النظر عن عدد الأسهم التي يمتلكها، الأمر الذي يشكل تضاربا في المصالح بين من يملك عددا قليلا من الأسهم ومن يملك عددا كبيرا من الأسهم مما يهدد كل خطط ومستقبل الجمعية، فمن يملك عددا كبيرا من أسهم الجمعية يهمه مستقبل الجمعية كمستثمر وان تنجح الجمعية وتنمو وتحقق أهدافها إنما الطرف الآخر مؤقت يرحل عندما يتغير محل إقامته.
ج ـ التعاونيات في العالم يحق لها ان تعمل خارج منطقة عملها ولها الحق في إبرام الاتفاقيات التي تراها مناسبة لتشغيل الجمعية. وأيضا لها الحق في إنشاء شركات خاصة/ عامة تخضع لقانون الشركات في مجال عملها أو في أي مجال تراه مناسبا لها.
لكن في الإمارات التي ترى من الانفتاح على العالم وتطبيق نظرية الاقتصاد الحر هو الطريق إلى النمو والتطور.. لا يسمح للجمعيات بالخروج عن منطقة عملها أو فتح فروع لها خارج منطقة عملها إلا بموافقة الوزير (وفق نص المادة «12» من القانون) هذا لم يحدث، ان وافق معالي الوزير لأي جمعية ان تفتح لها فرعا في أي إمارة أخرى بالدولة وحتى مع موافقة أهل المنطقة من خارج منطقة عملها ومن خارج الإمارة التي تعمل فيها.
وهذا من شأنه ان يحد من نمو الجمعيات أي الوقوف عند نقطة معينة وبالتالي التأثير على قدرتها التنافسية والتفاوضية مع الموردين وبالتالي تدهور وضعها تدريجيا إلى أن تختفي من السوق.
د ـ التعاونيات في العالم تتبع منهج ومسار الشركات، ويمكنها تعديل نظامها الأساسي واللوائح المنظمة لها والعمل خارج منطقة عملها وعمل الاتفاقيات أو الدخول في شراكة مع الشركات أو التعاونيات بدون الحصول على موافقة الحكومة.
مريم الرومي: الجمعيات تقود الأسعار بمبيعات 20 مليار درهم
أكدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعيّة أنّ واقع التعاونيّات في الدولة سيشهد مسارات جديدة ونوعيّة خلال المرحلة المقبلة. وأكدت مريم الرومي على النقاط التالية:
ـ يمكن للجمعيات أن تقوم بدور فعال في قيادة الأسعار بمبيعات 20 مليار درهم على الأقل من خلال توسيع قاعدة المساهمين عن طريق فتح باب الاكتتاب.
ـ تزايد حجم النشاط التعاوني خلال 5 سنوات سابقة، وبلغت مبيعات الجمعيات التعاونية السنوية 2,3 مليارات درهم بما يمثل 7% من حجم تجارة التجزئة في الدولة والبالغة 44 مليار درهم.
ـ قامت الجمعيات بدور إيجابي نسبياً في الحد من ارتفاع الأسعار خلال السنوات الماضية وحافظت على استقرار الأسعار وتخفيف المعاناة عن كاهل الفئات محدودة الدخل، إلا أنّ المطلوب أكثر من ذلك بكثير.
ـ تقويم مسار الجمعيات أصبح حتمياً من خلال مبادرات تقوم بها الوزارة لدفع التعاونيات نحو ممارسة دورها لتخفيض الأسعار والحد من ارتفاعها، باعتبارها تتحمل مسؤولية اقتصادية واجتماعية وتساهم في تقديم خدمات مجتمعية مكملة لدور الحكومة وقادرة على خلق سوق موازية للقطاع الخاص في مجال تجارة التجزئة.
ـ دور الحكومة مساعد ومنظم لعمل الجمعيات لا مسيطراً عليها والبداية تكمن في تفعيل القانون وإصدار اللوائح التي تحقق بيئة تعاونية مناسبة من خلال إصدار لائحة تنظم عملية فتح باب الاكتتاب في التعاونيات.
ـ الشؤون تدرس حاليا فتح باب الاكتتاب بمراعاة حقوق المساهمين القدامى، وإصدار تشريع لتحديد سقف المكافآت لمجالس الإدارة من خلال عدم ربطها المباشر بالأرباح الإجمالية، بل على العائد من المشتريات وبشكل لا يتجاوز المكافآت المخصصة للمؤسسات الحكومية الربحية.
ـ سيتم دعم دور الاتحاد التعاوني من خلال الإيعاز للجمعيات المتميزة والمتفاعلة بصورة إيجابية لترشيح أعضاء غير تقليديين لعضويته وتشجيع وتحفيز الاتحاد بعد تعديل أوضاعه للحصول على عضوية التحالف التعاوني الدولي.
ـ سيتم التأكيد على أهمية الشراء الموحد والمساهمة في تصنيع بعض السلع لتغطية معظم احتياجات الجمعيات التعاونية من خلال الاتحاد التعاوني سواء عن طريق الاستيراد المباشر أو غيره ما يؤدي إلى خفض الأسعار وتوحيدها.
ـ سيتم تفعيل قانون التعاون وإصدار عدد من النظم واللوائح بهدف تقويم مسار الجمعيات التعاونية بما يتماشى مع أسس النظام التعاوني.
ـ سيتم إصدار قرارات تنظيمية لتحفيز الجمعيات على توظيف المستفيدين من برامج الرعاية الاجتماعية والقادرين على العمل فيها، بالإضافة إلى تنظيم برامج توعية لتشجيع أفراد المجتمع على دخول مجالات جديدة في الاقتصاد التعاوني.
ـ وزارة الشؤون الاجتماعية تحرص على تشجيع الجمعيات للمساهمة في تطوير الصناعة الوطنية من خلال تصنيع بعض السلع التي يمكن توفير خاماتها الأولية محلياً، وتشجيع الجمعيات ذات التجارب المتميزة في المساهمة في ضبط الأسعار من خلال تكريمها أو منحها بعض التسهيلات المتعلقة بالإعفاءات، ومساعدتها في الحصول على أراض ومنح من الحكومات المحلية، والتوجيه الفني للتعاونيات من خلال إطلاعها على أفضل الممارسات التعاونية للوصول بها إلى الأفضل دائماً.
جاء ذلك خلال اجتماع لمناقشة أوضاع الجمعيات في يناير الماضي وحضره ممثلون عن وزارة الاقتصاد، وهيئة الأوراق المالية والسلع، وعدد من السلطات المحلية المختصة.
32 جمعية تعاونية في أبوظبي ودبي والشارقة
توجد في الدولة 32 جمعية تعاونية بفروعها في الإمارات تتركز في ثلاث إمارات فقط هي أبوظبي ودبي والشارقة ويقدر عدد أعضاء الجمعيات التعاونية في الدولة بما يزيد على 26 ألف عضو منهم نحو 18 ألفا في دبي و9 آلاف في الشارقة و4 آلاف و390 عضوا في أبوظبي.
التعاونيات جزء فاعل ومؤثر في اقتصادات الدول
أصبحت التعاونيات جزءا فاعلا ومؤثرا في اقتصادات الدول ويستفيد منها نحو 800 مليون شخص حول العالم ويعمل بها آلاف الموظفين، وهي ملتزمة بإيجاد عولمة إنسانية لدمج الحرية الاقتصادية بالمسؤولية المجتمعية، وبفضل الدور الذي تقوم به التعاونيات فان اقتصاد السوق يحتاج إلى تطوير العلاقات الإنسانية وخفض معدلات الفقر بعد أن أصبحت التعاونيات مصدرا مهما في عملية التنمية الاقتصادية. وهناك تحديات أمام التعاونيات عليها مواجهتها لإحداث التوازن بين المتغيرات الاقتصادية والهدف الإنساني والدور الاجتماعي لإيجاد فرص عمل جديدة وتحسين ظروف المعيشة.
وحركة التعاونيات الدولية نشأت وتطورت بعيدا عن التمييز السياسي ويسعى التحالف التعاوني الدولي لتطوير التعاونيات من خلال تبادل الخبرات والمعلومات لمصلحة جميع الأعضاء، كما أن الاتحاد يسعى لتعزيز التعاونيات في الإمارات ومنطقة الخليج. والتحالف التعاوني الدولي (آي سي إيه) تأسس في لندن في 18 أغسطس عام 1895 من قبل المؤتمر التعاوني الدولي، ويتبعه مؤسسات فرعية في 110 دول و 251 منظمة محلية و4 منظمات دولية بصفة أعضاء يوفرون الخدمات لأكثر من 800 مليون عضو في جميع أنحاء العالم.
وفي آسيا يشكل أكثر من ثلث العائلات اليابانية عضوية التعاونيات الاستهلاكية، وفي كوريا تقوم التعاونيات الزراعية بتشغيل أكبر المؤسسات البنكية-200 مليار دولار أميركي- وتستحوذ على 45 بالمئة من إجمالي الأسواق الزراعية. وفي الهند هناك 230 مليون عضو تعاوني في 500 ألف تعاونية في جميع القطاعات، وفي سنغافورة هناك 6,1 مليون عضو تعاوني من أصل عدد السكان البالغ 4 ملايين نسمة.
وفي أوروبا تستحوذ تعاونيات الألبان على 99 بالمئة من إنتاج الحليب في النرويج وفي فرنسا يعد «كريدت أجيكول» التعاوني واحدا من أكبر البنوك في العالم، وفي السويد 66 بالمئة من مراكز الرعاية الخاصة تعاونيات، وفي فنلندا 74 بالمئة من إنتاج اللحوم من التعاونيات و96 بالمئة من الألبان.
مطلوب وضع مشروع سياسة مشتركة للحركة التعاونية الخليجية
طالب المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون أكثر من مرة بوضع مشروع لسياسة مشتركة بين دول المجلس للحركة التعاونية تأخذ في اعتبارها ظروف وأوضاع المنطقة وتسهم في تحقيق التكامل والتنسيق بين دولها في مختلف المجالات والأنشطة التعاونية، ودعوة دول المجلس إلى تطوير التشريعات الخاصة بالعمل التعاوني وجمعياته، وتشجيع وإعطاء دور للتعاونيات للدخول في مجالات جديدة تتفق والظروف الاقتصادية لدول المجلس وخاصة فيما يتعلق بقطاع الصناعات التحويلية والذي يمكن أن يميز الحركة التعاونية في دول المجلس عن باقي دول التعاون.
تحقيق ـ فريد وجدي

