أسقطت المحكمة العليا في لندن أمس قرار الحكومة البريطانية وقف تحقيق «الفساد» حول عقود الأسلحة بين شركة الأسلحة البريطانية العملاقة (بي إيه إي سيستمز) والسعودية واعتبرته خاطئاً، وأكدت أن مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة تصرف خلافاً للقانون حين أوقف التحقيق.

وكان مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة الرسمي فتح عام 2004 تحقيقاً حول صفقة «اليمامة» للتسليح التي أبرمتها (بي إيه إي) مع السعودية قبل 23 عاماً وبلغت قيمتها 43 مليار جنيه إسترليني بعد اتهام شركة الأسلحة البريطانية بدفع رشاوى لتأمين حصولها على عقود من الرياض، لكن الحكومة البريطانية التي كان يرأسها توني بلير قررت وقفت التحقيق في ديسمبر 2006 لأسباب عزتها إلى حماية الأمن القومي البريطاني.

ورفعت جماعتا الضغط البريطانيتان (الحملة ضد تجارة الأسلحة) و (مؤسسة أبحاث كورنر هاوس) دعوى قضائية أمام المحكمة العليا ضد قرار الحكومة البريطانية وقف التحقيق والذي اعتبر محامو الجماعتين أنه جاء لخدمة المصالح التجارية وليس أمن المملكة المتحدة، وشددوا على أن بلير مارس ضغوطاً هائلة على النائب العام وقتها اللورد غولدسميث لوقف التحقيق.