قررت الإدارة الأميركية في خطوة مفاجئة عدم دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إلى لقاء القمة الخماسية المقرر عقده منتصف الشهر المقبل بمنتجع شرم الشيخ المصري، فيما كشفت مصادر صحافية إسرائيلية أن قادة إسرائيل يتهربون من لقاء الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر والذي سيزور المنطقة بعد غد الأحد من أجل الترويج لرؤيته عن السلام.

وأكد مصدر في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش يريد أن يجتمع مع القادة العرب، والتي من المرجح أن ينضم إليها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لمناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة قبل وصوله إلى إسرائيل في 14 مايو المقبل، مشيرة إلى أن البيت الأبيض أبلغ أولمرت بأنه لا داعي لحضوره القمة المرتقبة.

إلى ذلك، يتوجه الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل بعد غد الأحد وذلك بهدف دعم مبادرته السلمية. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية بأن كارتر طالب بعقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت. لكن مكتب الأخير ابلغه بأن الجدول الزمني لاولمرت لا يسمح له بعقد هذا اللقاء.

ويلتقي كارتر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز وزعيم «إسرائيل بيتنا» افيغدور ليبرمان، كما طالب بعقد لقاءات مع شخصيات إسرائيلية أخرى مثل وزير الدفاع ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ورئيس حركة «شاس» وايلي يشاي ومع زعيم المعارضة «الليكودية» بنيامين نتانياهو لكن لم تتم الاستجابة لطلباته هذه حتى الآن.

ولا ينال كارتر اليوم ثقة إسرائيل وذلك بسبب كتابه الأخير الذي ساوى فيه بينها وبين نظام الابرتهايد السابق في جنوب إفريقيا ومع ذلك لا تقاطع إسرائيل رسمياً زيارته. وحاول كارتر مؤخراً تعديل الانطباع الذي خلفه مؤلفه، وهذا احد أسباب زيارته. وكانت رفضت إسرائيل مؤخراً طلب «نادي الشيوخ» (كوفي عنان، جيمي كارتر، القس دزموند توتو وماري روبنسون رئيسة ايرلندا سابقاً) التوجه إلى المنطقة بهدف الوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» نقلت عن داني غيلرمان سفير إسرائيل في الأمم المتحدة الذي كان على صلة بالاتصالات مع المجموعة، قوله «كارتر طعن إسرائيل عندما اتضح في العالم الأخير بأنه لا سامي ومناهض لإسرائيل. انه رئيس أميركي تخجل شيخوخته من صباه».

بدورها، نقلت صحيفة «هآرتس» عن شبكة الأنباء الأميركية «فوكس» قولها إن كارتر ينوي عقد لقاء مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في دمشق بعد عشرة أيام. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها نصحت كارتر بعدم الاجتماع مع مشعل قائلة إن الاجتماع يتعارض مع سياسة الولايات المتحدة بعزل «حماس».

إسرائيل تختتم «نقطة تحول - 2» وتوصي بتكرارها سنويا

وصفت إسرائيل اكبر مناورة نفذتها في تاريخها «نقطة تحول - 2» والتي انتهت أمس بالناجحة، معلنة أنها تنوي تكرارها كل عام للاستعداد في شكل أفضل لأي صراع. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع شلومو درور إن «المناورة شكلت نجاحا لأن كل المنظمات عملت معا للمرة الأولى. التنسيق كان جيداً جداً».

وأضاف «كل الأمور نفذت كما كان مقررا لها. اعتقدنا أننا سنواجه عددا اكبر من المشاكل» وتابع «ننوي تكرار هذه المناورة كل عام لأننا سنكون أكثر استعدادا لأي كارثة، بما فيها حرب».