اشتكى العديد من الفعاليات المحلية والاقتصادية في مدينة الذيد من تأخر توصيل خدمات التيار الكهربائي للبنايات الجديدة، التي أدت إلى عرقلة العديد من المشاريع الاقتصادية والعمرانية والاستثمارية، وفاقمت أزمة البحث عن سكن في المدينة، التي أصبحت تستقطب عشرات الباحثين عن مأوى يناسب محدودي الدخل، وطالبوا بضرورة الإسراع بتوصيل التيار الكهربائي للبنايات التي أنهت أعمال التشطيب.
وقال عبيد مصبح الطنيجي احد أصحاب البنايات انه ينتظر منذ 6 أشهر توصيل التيار الكهربائي للبناية، وانه لم يجد إجابة شافية من هيئة الكهرباء والمياه حول موعد توصيل التيار الكهربائي للبناية رغم انتهاء كافة أعمال التشطيب، مشيرا إلى انه لم يتلق طوال فترة البناء التي استمرت قرابة 3 سنوات أي إخطار من الهيئة على وجود أي عقبات في توصيل التيار الكهربائي.
وانه لهذا قام بتأجير البناية على أمل أن يصلها التيار الكهربائي بأسرع وقت ممكن، مما أوقعه بحرج شديد مع المستأجرين الذين كانوا يأملون توصيل التيار الكهربائي إلى شققهم مع مطلع العام الجاري، وانسحاب عدد منهم بسبب تأخر التيار الكهربائي مما فاقم من الخسائر المالية عليه.
وقال خلف محمد الكتبي احد المستثمرين في مجال العقارات بالذيد إن مشكلة تأخر توصيل التيار الكهربائي للبنايات الجديدة وضعف التيار الكهربائي أصبحت ظاهرة مقلقة للمستثمرين في المجال العقاري في الذيد منذ العام الماضي فقط، موضحا أن رد الهيئة التي تؤكد دائما عدم وجود طاقة كافية من الكهرباء لتغطية البنايات الجديدة التي لا يتجاوز عددها 4، ليس منطقيا لأنه خلال الفترة ذاتها تم إزالة ما يزيد على 1000 فيلا، كان يمكن أن توزع الطاقة الكهربائية المخصصة لها على البنايات الجديدة التي تضم فقط 58 شقة سكنية.
وأوضح ناصر عبدالله مدير مكتب عقارات أن تأخر توصيل التيار الكهربائي يعرض مكاتب العقارات لخسائر جسيمة، لأنها حالت دون تشجيع المستثمرين دخول هذا المجال رغم الإقبال الشديد على السكن في المدينة، لما تتمتع به من هدوء وعدم وجود ازدحام مروري، مشيرا إلى أن العديد من المستثمرين توقفوا عن شراء الأراضي والاستثمار في مجال العقارات بسبب تأخر توصيل التيار الكهربائي وعدم وجود مدة زمنية محددة تنتهي فيها أزمة توصيل الكهرباء للمشاريع التجارية والإسكانية الجديدة.
وطالب راشد عبدالله المحياني نائب رئيس المجلس البلدي في مدينة الذيد بضرورة الإسراع بتوصيل التيار الكهربائي للبنايات الجديدة في الذيد، لافتا إلى أن النزول التدريجي للبنايات في السوق العقاري بالذيد ما زال محدودا، لا يزيد على بنايتين إلى ثلاث في العام الواحد، وأنها لا تشكل عائقا كبيرا أمام توصيل التيار الكهربائي، وان أصحاب البنايات التي تبنى حاليا أصبحوا يحصلون على مواعيد تتراوح بين 2010-2015، وان هذا يشكل عبئا ماديا ثقيلا عليهم، ويؤثر على الاستثمار، والنمو الاقتصادي والعمراني في المدينة.
من جهته قال محمد خليل مدير إدارة الاتصال بالهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه إن الهيئة حددت أولويات لتوصيل التيار الكهربائي بناء على الطاقة الكهربائية المتوفرة في الهيئة، والتي لا تواكب الطفرة العمرانية في الإمارات الشمالية والمنطقة الوسطى، تمثلت بتقديم المساكن الحكومية والمواطنين وجمعيات النفع العام بالدرجة الأولى، ومن ثم للمباني التجارية والصناعية.
وأشار إلى أن العديد من المستهلكين لم يقدموا طلبا ومخططات البناء قبل المباشرة في البناء لمعرفة كمية الطاقة المطلوبة للمبنى وكمية «الكابلات» اللازمة بحيث يتوافق توصيل الكهرباء مع انتهاء البناء، وأشار إلى أن بعض الإجراءات تحتاج إلى الوقت الكافي عن طريق التفتيش ومعرفة كيفية توصيل الكهرباء لضمان سلامة المستهلك، معربا عن أمله في أن تحل مشكلة تأخر توصيل التيار الكهربائي مع المشاريع الجديدة والربط الكهربائي بين الإمارات الذي من المفترض أن ينتهي في الأعوام القليلة المقبلة.
الذيد ـ فراس العويسي