اطلع وفد تربوي من سلطنة عمان على سياسة وزارة التربية والتعليم ومنطقة أبوظبي التعليمية في استقطاب المعلمين والمعلمات وتعيينهم، والأسس التي يقوم عليها اختيار هذه الكوادر للالتحاق بالميدان التربوي. وقدمت المنطقة خلال زيارة الوفد عرضا متكاملا حول انجازاتها ومشاريعها وآلية اختيار الكوادر التدريسية وذلك بحضور محمد سالم الظاهري مدير المنطقة، وجميع النواب ورؤساء الأقسام.

وعبر الظاهري عن سعادته بلقاء الوفد العماني الشقيق برئاسة موسى البراشدي نائب مدير دائرة العلوم الإنسانية والدراسات الاجتماعية وعضوية مجموعة من المسئولين التربويين بالسلطنة، وذكر ضرورة التعاون وتبادل الأفكار والخبرات بينهم بما يدعم التطوير، وأهمية الاستفادة من تجارب الآخرين والبدء من حيث انتهوا، مشيرا إلى النهضة التعليمية في الإمارات بفضل دعم ورعاية القيادة الرشيدة وإيمانها بالعلم والتعليم.

وطرح الدكتور خالد العبري رئيس قسم الإدارة التربوية صورة متكاملة حول الهيكل التنظيمي للمنطقة وأعداد المدارس التابعة لها وإحصائيات حول أعداد الهيئات الإدارية فيها والتي تبلغ 854 إداريا بمقابل 4 آلاف و607 من الهيئة التدريسية، وان لديهم أكثر من 57 ألف طالب وطالبة في المدارس الحكومية مقابل 92 ألفا و676 طالبا وطالبة في التعليم الخاص، ونحو 6 آلاف و413 من الهيئات الإدارية والتدريسية في هذا القطاع.

واستعرض العبري آليات ومعايير اختيار المعلمين للمدارس الحكومية والتي تعتمد على المؤهل والخبرة والكفاءة والشخصية والثقافية العامة ومهارات التواصل إضافة إلى إعطاء الأولوية لمن يتمتعون بمهارات في المجالات التقنية واللغة الانجليزية، موضحا أن التعيين يعتمد على مقابلات شخصية وليس اختبارات تحريرية.

في المقابل عبر الوفد العماني عن سعادته بإتاحة المجال لهم للاطلاع على التجربة الإماراتية في مجال اختيار المعلمين واستقطابهم، مشيرين إلى حجم التطور التعليمي الذي حدث في السلطنة، وأنهم استطاعوا التخلص من المدارس المسائية فلم يعد لديهم سوى 4 في المئة منها فقط، كما عالجوا الكثافة الطلابية التي انخفضت من 40 طالبا في الفصل إلى 30 و24، كما أن نسبة التوطين لديهم وصلت إلى 90 في المئة وهناك قوائم انتظار من أبناء البلد الراغبين في العمل في قطاع التعليم.

كما زار الوفد مدرسة الآفاق النموذجية واطلعوا على البرامج التعليمية والمشاريع التربوية المطبقة واطلعوا على مستوى الطالبات وتمكنهن من المهارات العملية واللغوية. من جهة أخرى كرم محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية صباح أمس بمكتبه الطالبين علي عبيد السويدي، وبلال عبد الرزاق من مدرسة الإمارات الوطنية الخاصة لحصولهما على مراكز متقدمة في مسابقة عالمية للرياضيات تنافس فيها نحو مليون متسابق من المحبين لهذه المادة العلمية والمتميزين فيها.

وقدم الظاهري لكل منهما شهادة تقدير وجهاز كمبيوتر محمول تشجيعا لهما ودعما لتميزهما، وعبر لهما عن فخر منطقة أبوظبي بطلابها الحريصين على التميز والمشاركة في أي مسابقة محلية وعالمية واثبات ذاتهم، ودعاهما إلى الاستمرار بحماس نحو مزيد من التطور العلمي. وعبر الطالبان علي عبيد وبلال عبد الرزاق عن سعادتهما بما حققاه مشيرين إلى أنهما شاركا في مسابقة عالمية عبر الانترنت مدتها 48 ساعة يقومان خلالها بحل مسائل رياضية وتحقيق نقاط عن كل إجابة.

أبوظبي ـ لبنى أنور