وقع سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي وحسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة خطاب نوايا وتعيين استشاري عالمي متخصص في مشاريع المباني الخضراء بتكلفة 4 ملايين و400 ألف درهم، لدراسة المشروع لمدة ستة أشهر، ومن المتوقع أن يقل الاستهلال أكثر من 40%، بالإضافة إلى زيادة أسعار البناء بنسبة 5%.

ووضعت اللجنة الفنية المشكلة برئاسة حسين ناصر لوتاه وأعضاء من البلدية وهيئة كهرباء ومياه دبي منهاج عمل مشروع المباني الخضراء في إمارة دبي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر هيئة كهرباء ومياه دبي، وبحضور عدد من أعضاء اللجنة وكبار المسؤولين بالهيئة والدوائر الأعضاء في اللجنة. وقد وقع العقد المبدئي للدراسة الاستشارية للمشروع سعيد محمد الطاير بصفته رئيسا للجنة البنية التحتية والبيئة وحسين ناصر لوتاه بصفته رئيسا للجنة الفنية للبنية التحتية، وعن الاستشاري المعين شركة WSP - المدير التنفيذي للبيئة والطاقة (الشرق الأوسط).

وأكد سعيد محمد الطاير أن اللجنة بادرت فور صدور قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله ورعاه، بشأن تطبيق مواصفات المباني الخضراء إلى اتخاذ الإجراءات السريعة لوضع قرار سموه موضع التطبيق وفق آلية تضمن التطبيق المتكامل لهذا القرار المهم الذي يلعب دورا حيويا في المحافظة على مواردنا من الطاقة والمياه والمحافظة على البيئة، وذلك باعتبار أن اللجنة تتولى اقتراح السياسات والتشريعات والمعايير وآلية ومتابعة التنفيذ والرقابة على كافة الأمور الخاصة بمشروع المباني الخضراء في إمارة دبي.

وأشار سعيد محمد الطاير في كلمته إلى انه تم انجاز ومتابعة تطبيق المرحلة الأولى والتي شملت على ترخيص جميع أعمال العزل الحراري لجميع المناطق في الإمارة ومتابعة أعمال العزل واعتماد مواد وأنظمة العزل الحراري من قبل بلدية دبي. في حين تولت هيئة كهرباء ومياه دبي وضع المتطلبات والاشتراطات المتعلقة بأنظمة المياه والكهرباء ومواصفات الترشيد وتم توزيعها على كافة المكاتب الاستشارية والمقاولين والملاك والمطورين، كما تم وضعها ضمن كتيب اشتراطات ومتطلبات البناء ببلدية دبي (Building Code ).

وأوضح أن منهاج عمل الاستشاري سيتضمن دراسة القوانين والتشريعات واللوائح والمواصفات القائمة في مجال المباني الخضراء وتقييم مدى ملاءمتها وتأثيرها على النواحي البيئية، ودراسة النواحي الاقتصادية من تطبيق معايير المباني الخضراء ومدى توفر المواد المطلوبة محليا وجاهزية السوق، ووضع مواصفات ومتطلبات المواد المطلوبة للتنفيذ ووضع الهيكل الخاص بطريقة التنفيذ والجدول الزمني المطلوب.

بالإضافة إلى وضع برامج توعوية لترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتطبيق معايير المباني الخضراء مع تقديم دراسة للمصادر المتوفرة لبدائل الطاقة المتجددة وتطبيقها على المباني الخضراء، كما يدخل في نطاق عمل الاستشاري وضع مؤشرات أداء عن التوفير المستهدف لاستهلاك الطاقة الكهربائية والمياه ووضع هدف لكل مرحلة مع تحديد منهج لإدارة ومراقبة هذا الهدف وصياغة برنامج عمل للمرحلتين متوسطة وطويلة المدى.

وأشار الطاير إلى أن اللجنة تتعاون مع جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية ذات العلاقة لوضع وتطوير مواصفات المباني بما يتوافق مع مفهوم المباني الخضراء ومتطلبات البيئة والتنمية المستدامة. وأضاف أن اللجنة قامت في وقت سابق بعدة خطوات شملت تشكيل لجنة فنية من قبل كل من هيئة كهرباء ومياه دبي وبلدية دبي كجهتي اختصاص لمتابعة مشروع المباني الخضراء في الإمارة.

حيث تم تقسيم فترة تطبيق وتنفيذ معايير المباني الخضراء إلى ثلاث مراحل ويشمل ذلك المرحلة قصيرة المدى (لعام 2008) ومتوسطة المدى (2009-2012) وطويلة المدى(2013-2025) وقال انه سيتم انجاز الدراسة خلال الفترة من ابريل 2008 وحتى أكتوبر 2008 ليصار إلى تطبيقها خلال الفترة متوسطة المدى من 2009 إلى 2012.

ونوه أن على جميع الجهات التكاتف لنشر التوعية والحفاظ على الطاقة وبعد الفترة التي حددت للاستشاري لدراسة المشروع ووضع الخطط والتوصيات ستكون هناك معايير جديدة للبناء وسيتم دراسة حول تحويل المباني القديمة لمبان خضراء حيث إن هناك مواصفات خاصة للمباني والمواد التي يجب استخدامها بالإضافة إلى البرامج التوعوية ودراسة التحول إلى الطاقة البديلة والمتجددة، لذا طلب من الاستشاري الانتهاء من الدراسة بأسرع وقت.

وأضاف سعيد الطاير بعد الانتهاء من الدراسة ستعرف المواصفات وسيتم تعميمها على المطورين والاستشاريين والمقاولين. من ناحيته أشار حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة ورئيس اللجنة الفنية للبنية التحتية والبيئة إلى أن هذا القرار يأتي في إطار خطة دبي الإستراتيجية حتى عام 2015 وضمن المساعي التي تبذلها حكومة دبي للتصدي للتحديات البيئية وظواهر التغيير المناخي والاحتباس الحراري.

باعتبار هذا المشروع إستراتجية متكاملة لحكومة دبي في مجال وضع سياسات ومعايير المباني الخضراء لمدينة دبي وأسس تطبيقها في جدول زمني يتراوح بين المدى القصير والمتوسط والطويل بهدف إعداد نظام متكامل للأبنية الخضراء في إمارة دبي بما يشمل من معايير تتوافق مع المعايير العالمية الصديقة للبيئة التي تتواءم والواقع المحلي لإمارة دبي وكذلك إعداد الخطة الإستراتيجية والتنفيذية لتطبيق هذه المعايير في إمارة دبي وذلك عن طريق التعاقد مع إحدى الشركات الهندسية المتخصصة في هذا المجال.

وأضاف حسين لوتاه أن منهاج عمل الاستشاري يتضمن وضع نظام ومنهاج ومواصفات ومعايير الأبنية الخضراء لإمارة دبي أن يصنفها إلى العناصر الرئيسية للمباني الخضراء (التخطيط، التصميم، المواد، توفير المياه والكهرباء، الطاقة المتجددة، ...الخ) واتباع نفس النهج خلال الدراسة وتقديم التقارير، وإعداد وتقديم دراسة اقتصادية متكاملة تشمل دراسة الجدوى والهندسة القيمية توضح انعكاسات تطبيق نظام ومعايير الأبنية الخضراء في إمارة دبي. وستشمل الدراسة على تقييم انعكاسات التطبيق على قطاع البناء في الإمارة وتأثيره على اقتصاد دبي والمتطلبات اللازمة لتخفيف التأثيرات السلبية إن وجدت.

وأوضح أن الدراسة ستشمل على التعديلات والتحسينات المطلوبة على لائحة مواصفات وشروط البناء وجميع قوانين الخدمات الفنية مثل قوانين بلدية دبي الخاصة بالبيئة والصحة العامة والصرف الصحي والري وقوانين هيئة كهرباء ومياه دبي الخاصة بالتوصيلات الكهربائية والمحولات وغيرها من القوانين ذات العلاقة.

وخلق أفكار توعوية وبرامج تنفيذية في مجال ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتطبيق معايير الأبنية الخضراء ذات أهداف تطويريه وذكية تحتوي على مؤشرات يمكن من خلالها قياس وتطوير هذه البرامج، وإعداد وتقديم دراسة شاملة للمصادر المتوفرة لبدائل الطاقة المتجددة وجدوى تطبيقها محليا.

وأكد حسين لوتاه أهمية أن تتضمن دراسة المشروع تحديد المسؤولية والتداخل والترابط بين جميع العناصر، ووضع تصور شمولي مستقبلي للدراسات الفنية المتخصصة المطلوبة على المستوى البعيد في مجال المباني الخضراء والتي هي خارج نطاق هذه الدراسة. وقدر لوتاه الزيادة في تكلفة البناء بعد تطبيق المشروع واكتمال المعايير بنسبة 5% ويمكن تعويضها على فترة طويلة من خلال التوفير في استهلاك الكهرباء والمياه.

دبي ـ فريد وجدي ومصطفى الزرعوني