افتتح سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة أمس احتفالات وزارة الصحة بيوم الصحة العالمي الذي يركز هذا العام على «حماية الصحة من التغيرات المناخية» حضر الافتتاح الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس الدائرة المالية رئيس المنطقة الحرة برأس الخيمة والدكتور علي شكر مدير عام وزارة الصحة والدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية، ومبارك الشامسي مدير عام بلدية رأس الخيمة وعبد الله الشاهين مدير طبية رأس الخيمة والدكتور سيف الغيص مدير عام هيئة البيئة بالإمارة وعدد من مديري الدوائر المحلية بالإمارة.

وأكد معالي حميد القطامي وزير الصحة في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور علي شكر مدير عام وزارة الصحة أن التغيرات الكبيرة التي طرأت على الحالة المناخية في العالم والتي تسببت في إيجاد ظاهرة الاحتباس الحراري الأكثر تأثيرا على البشر كانت ضمن أولويات منظمة الصحة العالمية التي بادرت إلى وضع الحلول المناسبة للتقليل من هذه الظاهرة على صحة الإنسان.

مشيرا إلى أن المنطقة هي جزء من النظام البيئي العالمي ونعمل بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية على إيجاد الحلول الناجعة لتقليل هذه الظاهرة التي تعد أكثر القضايا البيئية إلحاحاً واهتماماً من المجتمع الدولي، وقد سجلت الفترة من «1995ـ 2006» أكثر درجات الحرارة ارتفاعا منذ بدء تسجيل درجات الحرارة.

وقال معاليه إن تقلبات الطقس قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على صحة الإنسان في حالة ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها بدرجات كبيرة حيث تؤدي إلى أمراض مثل الإجهاد الحراري أو انخفاض حرارة الجسم التي قد تتسبب في وفاة الكثيرين، إضافة إلى أن بعض الأمراض الفتاكة تتأثر بالظروف المناخية التي تساهم في تغيير معدلات وقوعها وانتشارها مثل مرض الملاريا الناتج عن البعوض، وهي أمراض معدية تنتشر بسرعة كبيرة.

وتناول الدكتور سيف الغيص مدير عام هيئة البيئة برأس الخيمة في كلمته أسباب التغيرات المناخية في العالم وعلاقة الغلاف الجوي بالمحيطات واثر هذه العلاقة في ظاهرة الاحتباس الحراري وتفسير التغييرات التي طرأت على المناخ، وتحدث عن التيارات البحرية والغازات الدفيئة وأثرها على طبقة الأوزون.

وقال الدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الإعجاز العلمي للقران الكريم بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ان هذا الكون الذي نعيش فيه يحكمه نظام دقيق وأي خلل يحدث لهذه الدقة فيه تصيب كافة الكائنات التي تعيش على الأرض وكذلك الجماد والبحار. وأشار إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري ترجع إلى استهلاك الإنسان إلى ملايين براميل النفط والغاز.

وهذا ينتج عنه غازات ثقيلة تظل قريبة من الأرض وأشار إلى الأمطار الحمضية التي لها تأثير على الإنسان والحيوان والنبات والجماد والمباني واهم ظواهر الاحتباس الحراري هي ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات مما يؤدي إلى إغراق الجزر المحيطة ودالات الأنهار. وقال إن أي تغير في المناخ له تأثيره وانعكاسه على صحة الإنسان وان اخطر الملوثات الموجودة بالجو المحيط بنا هي ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروجين وهي ضارة البيئة المحيطة بأكملها، وتؤدي إلى أمراض مثل الحساسية والأمراض الجلدية وأمراض العيون والجهاز التنفسي.

وأشار الدكتور صلاح عبد الرحمن نائب رئيس مجلس النواب البحريني واستشاري طب الأسرة والمجتمع أن تنسيقا متكاملا بين كافة دول مجلس التعاون في مجال حماية البيئة عن طريق هيئة حماية البيئة التابعة للمجلس وهذه الهيئة تقوم برصد التغيرات البيئية بدول المجلس، وقال إن هناك متغيرات عالمية أبرزها ظاهرة الاحتباس الحراري واتساع ثقب الأوزون والتغيرات في معدلات الرطوبة بالإضافة إلى التلوث البحري، وقال إن أهم الملوثات في دول الخليج هي حركة الناقلات التي لها تأثيرات على البيئة البحرية والتي قد تؤدي إلى انقراض أنواع من الأسماك في المستقبل بالإضافة إلى التأثيرات الكبيرة دورة الحياة البحرية وعلى الشعب المرجانية التي تتواجد فيها أحياء دقيقة.

يذكر أن نصيب الفرد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الناجم عن استخدام الطاقة والذي يؤثر سلباً على البيئة في الإمارات 21 طناً سنوياً مقارنة بـ 5,4 اطنان للفرد على المستوى العالمي، وأن النسب التي سجلتها الدول الخليجية تعتبر كبيرة جداً وتفوق في الإمارات والكويت أربعة أضعاف النسب العالمية. وقال عبد الله الشاهين مدير المنطقة الطبية برأس الخيمة إن الصحة العامة تتأثر إلى حد كبير بمياه الشرب النقية والأغذية الكافية والمأوى والظروف الاجتماعية الجيدة والتغيرات المناخية تطال كل هذه العوامل.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح