اشتكى المواطنون الراغبون في الحصول على بطاقة الهوية من الازدحام، والإجراءات الروتينية، في مراكز هيئة الإمارات الهوية في دبي والإمارات الشمالية. وخلال جولة ميدانية في مركز هيئة الإمارات للهوية فرع الكرامة في دبي، قال راشد سعيد من رأس الخمية، إنه قصد مركز دبي، بسبب الازدحام في مركز الرئيسي لإمارة رأس الخيمة، حيث توقع أن تكون الأمور في دبي أسهل، لكنه تفاجأ بالازدحام وبطء سير العمل، وأكد أنه جالس وهو ووالده، بالمركز منذ أكثر من أربع ساعات ولم يأت دوره.
ولفت عبدالرحمن ملا البستكي من دبي إلى أنه راجع مركز الكرامة مرتين، واستمر به إلى آخر النهار، ولم يحالفه الحظ في تخليص معاملته، إذ كان عدد المراجعين تقريباً 170شخصاً، كما أن موظف الهوية رفض إنهاء المعاملة، لعدم حضور ابنته، وطلبوا منه إحضارها لإنهاء معاملتها، وباستفساره عن السبب تفاجأ أن حضور جميع الأفراد ضروري، لأخذ البصمة. أما عواطف أحمد ربة منزل أكدت أن الازدحام سببه عدم السرعة في التسجيل منذ البداية، فهي قامت بأجراء بطاقات الهوية منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، ووجدت أن هيئة الهوية قامت بجهد كبير، وتنظيم جيد، لإنهاء المعاملات بسرعة.
وهي الآن موجودة بالمركز، بهدف إجراء معاملة لوالدتها التي تنظم لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، لكنها لم تتوقع أنهم يعاملون معاملة الأسوياء، حيث لا يوجد لهم «كاونتر»خاص بهم، لذا ناشدت إدارة الهيئة بتوفير أماكن مخصصة لهذه الفئة. أما سكينة البلوشي مديرة مركز عبدالله مسعود لتحفيظ القرآن، عبرت عن استيائها، لأنها تنتظر هي وزوجها منذ الصباح، لأخذ بصمتهم، ولم يأت دورهم بالرغم من أنهم قاموا في التسجيل عن طريق الموقع الالكتروني، ومعاملتهم وجميع أوراقهم جاهزة.
وبينت سعاد جمعة من خورفكان، مركز الفجيرة أنه عبارة عن شقة صغيرة، وجميع المراجعين يوقفون بالممر بانتظار دورهم، أما مركز الشارقة فحال به كذلك، بسبب الازدحام خصوصاً أن مواطني خورفكان، وبعض الإمارات الشمالية يقدمون فيه، لذا قررت أن تأتي لمركز الكرامة بدبي لتقديم أوراقها، فوجدت أن الحال كما هو في باقي المركز، فهي تحمل الرقم 21 وتنتظر من الساعة التاسعة، لغاية الواحدة ظهراً ولم يأت دورها.
ورداً على شكاوى الجمهور التي رصدتها قال درويش الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية، إن باب التسجيل مفتوح للمواطنين من2005 ، وكان مقتصراً على المواطنين المنتسيبن للجيش والشرطة، وبعدها تم فتحه للجميع، فالبطاقة إجبارية لعمر 15 سنة، واختيارية لمن دون ذلك، وظاهرة الازدحام تعود إلى إقبال المواطنين على استخراج بطاقات الهوية بعد أن أوشكت الفترة المخصصة لهم لاستخراج البطاقات على النفاد، وبالرغم من أن المراكز كانت شبه خالية لشهور طويلة، نتيجة عدم جدية البعض في الحصول على بطاقاتهم في وقتٍ مبكر.
ومع ذلك قررت إدارة الهيئة، زيادة عدد ساعات الدوام الرسمي ساعتين، والعمل يوم السبت نصف يوم، ويمكن أن يتم استحداث طريقة جديدة من خلالها يستطيع المواطنون أخذ مواعيد عن طريق المركز أو المواقع الالكتروني، ويحدد من خلالهما اليوم المراد والساعة ومكان المركز، كما تنظر الهيئة في تأجيل موعد قبول طلبات الوافدين لمدة شهر.
وأشار إلى أن الشخص يحتاج إلى 15 دقيقة تقريباً لإصدار بطاقة الهوية، وتطبع شركة خاصة تعاقدت معها الهيئة، النموذج الحصول المطلوب، بهدف التسهيل على المراجعين، الذين لا يستطيعون الدخول على الموقع الالكتروني، مؤكداً عدم مسؤولية الهيئة عن عملية الطباعة، لكن يمكن حل هذه المشكلة بالتواصل مع الشركة، وحثها لتقديم خدمة أفضل.
وأوضح الزرعوني بخصوص شكاوى ذوي الاحتياجات الخاصة بشأن عدم توفر الممرات والأماكن المخصصة لهم في مركز الكرامة في دبي، أن ذلك يرجع لأن المركز مؤقت، لذا يمكن أن تكون الخدمات فيه غير كاملة، لكن المصاعد، والمواقف متوفرة لهم.
وأكد الزرعوني أن المراكز الرئيسة للهيئة يتوفر فيها الخدمات المتعلقة بذوي الاحتياجات، من مواقف وممرات وخدمات أخرى، كما أن الهيئة أمنت لهم خدمة تخليص استخراج الهوية بالمنزل، وبالمستشفيات للمرضى، وهذه الخدمة تشهد ازدحاما شديدا، وتجريها الهيئة لذوي الاحتياجات الخاصة، والعائلات الذي يكون عددها خمسة أشخاص فأكثر، وتكلف هذه الخدمة 500 درهم لكل خلاصة قيد.
وبين الزرعوني أن وجود خلاصة القيد أمر مهم لاستخراج بطاقة الهوية، وأي شخص لا يحمل أوراقا ثبوتية كاملة لن يتم تسجيله، لأن النظام الآلي يرفض قبول الطلبات الناقصة، فعلى المتقدم أن يكون مسجلاً في سجل النظام السكاني، ولديه نموذج التسجيل، وجواز السفر، وخلاصة القيد.
وقال أيوب عقيل البستكي مشرف تسجيل ومدير خدمة العملاء ومركز الاتصالات في مركز الكرامة، إن الإقبال على طلب الهوية زاد فجأة، مما سبب ازدحاما في المراكز، حتى على الموقع الالكتروني، وذلك لاحتياج المراجعين لإنجاز معاملاتهم في معظم الوزارات والدوائر والمؤسسات، وهناك 16 مركزًا لإصدار الهوية على مستوى الدولة، ويمكن أن يزداد عددها، اعتماداً على عدد المراجعين، والحاجة لتخليص معاملاتهم، ولتحقيق هدف هيئة الإمارات للهوية وهو تسجيل خمسة ملايين مواطن ومقيم حتى نهاية عام 2010.
وأشار إلى أن آلية العمل تمر بمراحل عدة، منها التسجيل، والتدقيق، والتصوير الشخصي، وكذلك الوثائق، ومن ثم أخذ البصمة، وترحيل الملف الالكتروني. أما عن زيادة الازدحام بعد الإعلان عن فتح باب التسجيل للوافدين، فذكر البستكي، أن التسجيل لا يشمل جميع الوافدين، وإنما يخص فقط العاملين في القطاع الحكومي أو الذي على كفالة شركة.
متابعة : سمانا النصيرات
