أكد الدكتور عمر الخطيب مساعد المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أن الدائرة بصدد إصدار تفسير ميسر للقرآن الكريم عن طريق إدارة البحوث بالدائرة. وقال الدكتور الخطيب إن الإدارة ستعد هذا التفسير على مدى عدة سنوات كأجزاء متتابعة، يتم توزيعها على الجهات المعنية كمراكز تحفيظ القرآن مع وجود نسخة إلكترونية على موقع الدائرة الإلكتروني.

وأضاف مساعد مدير دائرة الشؤون الإسلامية في حواره مع «البيان» أن الدائرة تقدم العديد من الخدمات على موقعها الإلكتروني منها خدمة المساجد، وخدمة توزيع خطبة الجمعة على الأئمة، وخدمة الفتاوى التي تنقسم إلى قسمين الأول: عرض الاستفسارات وإجاباتها، والثاني: تلقي الأسئلة والاستفسارات من الجمهور والإجابة عليها من علماء الدائرة على الموقع.

وقال إن من ضمن الخدمات المقدمة خدمة التقويم للتعرف على أوقات الصلاة على مستوى إمارة دبي، وخدمة تحويل التاريخ الهجري إلى التاريخ الميلادي، على مدى السنوات الماضية أو السنوات القادمة، مؤكدا أن الدائرة ستقوم بإضافة التقويم الخاص بعشر مدن على مستوى العالم تضاف إلى المدن الموجودة، ويتم اختيارها عن طريق التواصل مع المراكز الإسلامية الثقافية لتقديم خدمة معرفة أوقات الصلاة في هذه المدن، وبطلب من الجهات الرسمية والمؤسسات المختصة.

وأشار إلى أن إضافة خدمة إصدارات الدائرة إلكترونيا على الموقع سيكون في أقرب فرصة حيث تم إنشاء قسم خاص على موقع الدائرة لوضع جميع الإصدارات في مكتبة الدائرة الإلكترونية، مؤكدا أن التعاون والتنسيق في قطاع الشؤون الإسلامية وبين جميع الإدارات أدى إلى زيادة في تقديم الخدمات والتي يتم طرحها للجمهور بالتنسيق مع إدارة تقنية المعلومات، وتقديمها بأسهل الطرق للمتصفح.

وقال إن علماء الدائرة يستقبلون آلاف الأسئلة المتنوعة للرد عليها على الموقع مما أدى إلى إيجاد آلية للتسهيل على زوار الموقع وأصحاب الاستفسارات. وعن إدارة التثقيف والتوجيه الديني قال إن دورها يقوم على خدمة الأسرة، وخدمة المسلمين الجدد وتثقيف المرأة دينيا عن طريق برامج مكثفة للنساء ولربات البيوت، وبرامج أخرى معدة للرجال ويشرف عليها قسم المسلمين الجدد، مؤكدا أن هذه البرامج تتناسب مع المسلم الجديد حتى لا يحدث عنده ارتباك في بعض المعلومات.

وقال إن الدائرة لديها عدة وسائل لتوصيل خطبة الجمعة تشمل: تحميل الخطبة على الموقع يوم الأربعاء أو الخميس ويمكن للخطيب أن يحصل عليها من جهاز الكمبيوتر الخاص به، كما يوجد البريد الالكتروني لبعض الخطباء فيتم إرسال الخطبة إليهم، ويوجد منها نسخة ورقية في قسم خدمة العملاء. وأشار إلى أن هناك فكرة جديدة لتوزيع الخطبة في عدد من المواقع وبالتنسيق مع بعض المكتبات الإسلامية واستغلال المساجد الكبيرة لجعلها مراكز لمن يريد الحصول على نسخة من الخطبة.

وحول قراءة الخطبة من الورقة قال الدكتور عمر الخطيب إنه تم تصنيف الخطباء إلى ثلاث فئات وهي: الفئة الأولى هي التي يتم تعريفها بعنوان الخطبة ثم تقوم بعد ذلك بإعداد مادة الخطبة كلها وإلقائها دون ورقة، وهذه الفئة من أصحاب الشهادات العليا والمتميزين، ويصل نسبتها من 20 إلى 25% من عدد الخطباء، وأما الفئة الثانية فنشترط عليها التزامها بالعنوان وبالمادة العلمية الواردة في الخطبة على أن تؤدي الخطبة ارتجالاً أيضاً ونسبة هذه الفئة تمثل 35%، والفئة الثالثة هي الفئة الملزمة بقراءة الخطبة من الورقة ونسبتها كبيرة وتصل إلى 45%.

وأضاف أن هذا التصنيف جاء بناء على تقارير مراقبي خطبة الجمعة، ومشيرا إلى أن الدائرة حددت وقتا معينا للخطبة وللصلاة بثلاثين دقيقة وتدعو الخطباء إلى الالتزام بالوقت المحدد ويتم التنبيه على المتجاوزين، وإذا تمادى البعض يمكن وقفهم عن الخطابة لجمعتين أو ثلاث.

وعن اختيار الأئمة والخطباء قال الدكتور عمر الخطيب إن العالم الإسلامي يعاني بشكل كبير من الخطيب المحاضر والداعية بالرغم من أن الجامعات المتخصصة تعج بالطلبة وبها العديد من العلماء والأساتذة المشهود لهم بالكفاءة والعلم، وأضاف أن السبب يكمن في تغير الخطاب الديني الإسلامي والذي أصبح له سمات ومميزات معينة ليصل إلى الجمهور، وهذا الخطاب غير متوفر لدى شريحة كبيرة من الخطباء، مؤكدا أن من يملك مقومات الخطاب الجديد يكون متميزا وبارزا وله جمهوره.

وأكد الخطيب أن الدائرة تسعى عند اختيار خطيب الجمعة أن يكون من الدعاة الواقعيين الذين يرتبطون بواقع المجتمع ويعرف فئاته من مراهقين وشباب وكبار السن، ليستطيع أن يصل إلى عقولهم وقلوبهم، وقال: «إن هذه النوعية نادرة ونحاول الوصول إليها».

وقال إن إدارة التوجيه والإرشاد وبالتنسيق مع إدارة الموارد البشرية وضعت خطة لعام 2008م خصصت فيها بندا للخطاب الديني من أجل تدريب الخطباء عن طريق دورات تعدها الإدارة للفئة الثالثة من الخطباء في المعاهد المتخصصة في إعداد دورات الخطابة ومهارة الإلقاء للفئتين الثانية والثالثة. وأشار الدكتور عمر الخطيب أن من ضمن دعاة الدائرة نجد شخصا أو اثنين تميز في هذا المجال ويتم طلب الشخص المتميز بالاسم لإلقاء محاضرات أو دروس أو خطبة الجمعة.

وأكد أنه ليس معنى أن يكون الخطيب واقعياً أن نسير على طريقه «ما يرغب فيه الجمهور» أو نسير على هوى الجمهور بل يجب أن نقدم له الثوابت الدينية من توحيد وحب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم والالتزام بالطاعات، عن طريق الكلمات والعبارات المحببة للنفوس وبالطريقة التي تدخل عقولهم وقلوبهم، وشبه الدكتور الخطيب ذلك بقوله: «فرق أن تعطي شخصاً باقة ورد وترميها في وجهه وبين أن تعطيه وردة واحدة بطريقة جميلة، والتغيير لا يكون إلا في أسلوب التقديم للوصول إلى المستمع لتقبل هذه الثوابت».

وقال الدكتور الخطيب إن برامج المناسبات الذي يقدمه قطاع الشؤون الإسلامية ليس الهدف منه هو إبراز المناسبة فقط وإنما جعلها محطة للمسلم يقف عندها ويستلهم منها الدروس الواردة، ومن هذه المناسبات المولد النبوي والإسراء والمعراج وشهر رمضان، مشيراً إلى أن كل إدارة تقوم بدورها وكل حسب اختصاصه.

وأضاف أن جميع الإدارات تضع برامجها قبل المناسبة بفترة كافية، ومؤكدا أن إدارة التوجيه والإرشاد نشطة جدا في مثل هذه البرامج وتقوم بحملات توعوية متعددة وبرامج متنوعة، وقال إن من أهم هذه البرامج المستقبلية: برنامج الدرس الإلكتروني، وتسيير القوافل الدعوية إلى المناطق البعيدة في حتا وطريق العين والهباب واستحداث مكاتب للمعاملات في المساجد والذي يهدف إلى إنشاء عدة مكاتب في بعض المساجد بديرة وبر دبي تعمل كقسم مصغر في المسجد لخدمة العاملين في الدائرة والمتعاملين معها في الفترتين الصباحية والمسائية.

إضافة إلى مشروع الدورات التدريبية الخارجية والزيارات والتبادل المعرفي والدعوي على مستوى العالم وهي عبارة عن ست زيارات للتبادل الثقافي والمشاركات في الفعاليات المختلفة. وقال إن البرنامج الذي ابتدأته الإدارة هو مشروع «المتابع الشامل» الذي يتم من خلاله متابعة المساجد من الناحية الإدارية ومتابعة التزام الإمام وشكل المسجد وصيانته عن طريق بعض المتعاونين مع الإدارة، و«نأمل أن يكون للمشروع دور كبير في تحسين صورة المسجد». وأشار إلى أن الدائرة ستقوم بزيادة عدد روابط المساجد من ثلاثة إلى عشرة روابط لما لها من دور إيجابي في منطقة هذه المساجد اجتماعياً وإدارياً

حوار: السيد الطنطاوي