أكد سعيد أحمد كنفش النعيمي مدير عام دائرة الأراضي والأملاك برأس الخيمة أن هناك قانوناً جديداً سيرى النور قريبا سيقضي تماما على عشوائية المكاتب العقارية بالإمارة وينظم عملها كما يلزمها بالضمان والكفالة البنكية التي ستحدد لاحقاً.
وقال في حوار مع «البيان» إن الأخطاء القديمة التي كانت ترد بالإفادات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك راجعة إلى التشابه في الأسماء، وفي الوقت الحالي تم القضاء تماما على أي أخطاء بها. وشدد على أهمية رفع كفاءة الموظفين وتدريبهم بصورة دورية ليواكبوا كل جديد في مجال أعمالهم مؤكداً على ضرورة المبادة إلى تثبيت الأملاك خلال الفترة الممتدة لنهاية هذا العام، وتالياً الحوار: * شهدت الدائرة مؤخراً تزاحماً شديداً من قبل المراجعين للحصول على الإفادات ووثائق الملكية ووثائق انتقال الملكية؟
ـ تصدر الدائرة ما بين 100ـ 150 إفادة بشكل يومي، ولا تختص هذه الإفادات ببرنامج زايد للإسكان فقط، بل هناك جهات كثيرة تطلب هذه الإفادات منها، الشؤون الاجتماعية، والزواج والبنوك بالإضافة إلى شهادات لمن يهمه الأمر وكذلك الشهادات الخاصة بالمنح السكنية.
وخلال الفترة من 1 أكتوبر2007 إلى 1 أبريل 2008 أصدرت الدائرة 2234 وثيقة ملكية وبمعدل 372 وثيقة في الشهر كما أصدرت 2864 وثيقة انتقال ملكية بمعدل 477 وثيقة في الشهر وبلغ عدد طلبات المنح خلال هذه الفترة1059 طلبا وبلغ عدد المستفيدين من المنح 1142 مستفيدا كما بلغ عدد معاملات التفويت 895 معاملة وقمنا بتنظيم الطلبات حسب الدفعات وذلك للتخفيف عن الموظفين وعن المراجعين أنفسهم، فبدأنا بأسماء المستفيدين من الدفعة الأولى وهكذا إلى أن وصلنا لآخر كشف للمستفيدين.
كما قمنا خلال هذا العام بزيادة عدد الموظفين خاصة في الأقسام التي لها صلة بتقديم الإفادات بالإضافة إلى إقرار الدوام المسائي الذي يستمر إلى الرابعة والنصف وذلك لتلبية كافة الطلبات في الأوقات المحددة وعدم التأخير في إصدار أي إفادات يطلبها المراجع.
* هل هناك فترة محددة لاستخراج هذه الإفادات وما هي المدة التي حددها برنامج الإسكان للمستفيدين لتقديم أوراقهم؟
ـ الإفادة في الدائرة تستغرق أربعا وعشرين ساعة، وبرنامج زياد للإسكان حدد مدة أقصاها سنة لتقديم كافة الإفادات الخاصة بالمواطنين الذين وردت أسماؤهم بالبرنامج وإذا تأخر المستفيد عن سنة فإن البرنامج يقوم بسحب الأرض منه فورا.
* كم يبلغ رسم استخراج الإفادة؟
ـ الإفادات تختلف في المصاريف حسب الطلب المقدم إلينا فمثلا الإفادة العادية تبلغ رسومها 50 درهماً، أما التحري العادي عن المنح فتبلغ رسومه 100درهم، بينما تبلغ رسوم التحري الشامل 200درهم، وهذه الرسوم ليست كبيرة مقارنة بمثيلاتها من الخدمات المقدمة في بعض الدوائر الأخرى وفي إمارات أخرى.
* هل هناك تداخل بين دائرة الأراضي والأملاك وقسم المساحة التابع للبلدية وكيف يتم علاج هذا التداخل؟
ـ قسم المساحة التابع لبلدية رأس الخيمة كان تابعاً لدائرة الأراضي والأملاك ونحن مكملون لبعضنا ولكل منا اختصاصه فنحن نختص بإثبات الملكية وانتقالها وتثبيت الأملاك، ولا يحدث أي تداخل إلا في الاستفسار عن المخططات حيث يتم التأكد على نوعية الأراضي وهناك تنسيق كامل مع المساحة في هذا الموضوع.
الإفادات الخطأ
* البعض يلقي باللائمة على دائرة الأراضي في حرمانه من الحصول على منحة الإسكان نتيجة للإفادات الخطأ التي حصل عليها؟
ـ الإفادات الآن خالية من الأخطاء تماما وفي السابق كانت هناك بعض الأخطاء نتيجة لوجود تشابه في الأسماء، لكن الآن مع وجود جواز سفر أو خلاصة القيد ووجود رقم الإدبار ومستقبلا سنقوم بتطبيق رقم الهوية مما يعني تلافي الأخطاء تماماً وفي حالة اكتشاف أي خطأ نقوم بإصلاحه على الفور.
ولا يتكلف المراجع رسوما أخرى، وفي الوقت الحالي لا توجد أي أخطاء، ونحن نقوم بشكل دوري بتحديث البيانات الموجودة لدينا والبيانات أصبحت مخزنة على الكمبيوتر وقمنا مؤخرا بمخاطبة الأمانة العامة للمجلس البلدي لإفادتنا بجميع كشوفات المساكن الشعبية التي لديهم، وهذا يفيد في توسعة قاعدة البيانات التي لدينا، وفي هذا الصدد أيضا خاطبنا أهالي الإمارة بضرورة المبادرة إلى تثبيت أملاكهم وهذه الفترة تمتد لنهاية هذا العام.
* هل تم الانتهاء من الأرشفة الالكترونية بالنسبة للأملاك وهل هناك هوامش خطأ وما هي طريقة إصلاحه؟
ـ هناك مشروع أرشفة كافة البيانات سيتم الانتهاء منه بعد ثلاثة أشهر من الآن سيتم بالتنسيق مع هيئة الحكومة الالكترونية وهناك حصر يعتمد على إدراج كل الأملاك وتسجيلها بأسماء أصحابها، وهذا البرنامج لا شك انه سيفيد في دقة البيانات وسرعة الحصول عليها وبالتأكيد ليست هناك هوامش للخطأ ولكن سيبقى هناك تحديث شامل للبيانات بصورة دورية لان الأملاك في حالة بيعها فان ملكيتها تنتقل من شخص إلى آخر.
وسيتم نقل الملكية بصورة أسرع وأدق بعد الانتهاء تماماً من عملية الأرشفة لهذه الأملاك الكترونيا، والدائرة تقدم نحو 80% من خدماتها الكترونيا، ومنها على سبيل المثال كافة الإفادات الصادرة عن الدائرة ووثائق إثبات الملكية وكذلك انتقال الملكية، وفي المستقبل القريب سنصل إلى الميكنة الكاملة لكافة أعمال الدائرة بعد إتمام عملية الأرشفة الالكترونية وعملية الربط مع الدوائر الأخرى.
* هل لديكم برامج لرفع كفاءة الموظفين للتعامل مع الأنظمة الحديثة؟
ـ انا مع تدريب ورفع كفاءة الموظفين بصورة دورية لأنهم عماد أي دائرة أو مؤسسة تقدم خدماتها للجمهور ونحن عقدنا أكثر من ست دورات تدريبية وهناك أربع دورات هذا العام منها دورة في المهارات الإدارية لغير الإداريين ودورة عن تبسيط الإجراءات وأخرى لرفع كفاءة المحاسبين، والرابعة عبارة عن دورة محادثة باللغة الانجليزية، والهدف من هذه الدورات جميعا اطلاع الموظفين على كل جديد في تخصصه، مما ينعكس مردوده في النهاية على الدائرة التي تسعى إلى التميز، ومؤخرا شاركت موظفة من الدائرة في مؤتمر المرأة العربية الذي عقد في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
عملية التوطين
* كم تبلغ نسبة التوطين بالدائرة؟
ـ دائرة الأرضي والأملاك من أولى الدوائر التي اهتمت بعملية التوطين والآن وصلنا إلى نسبة ال90% وهذا العدد مرشح للزيادة خلال الأعوام المقبلة خاصة أن هناك فئة من الشباب يستهويها العمل في الدوائر الحيوية التي لها علاقة بالجمهور ونحن نضع عملية التوطين في مقدمة أولوياتنا حسب تعليمات صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة وسمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة.
* هل من الممكن شراء أرض أو عقار باسم شركة؟
ـ لا يمكن للشركات أن تبيع أو تشتري أي أراض إلا إذا كانت مملوكة لمواطن وإذا كانت عملية البيع والشراء لأرض فان القانون يحتم عليها أن تبيع لمواطن والشركة هنا تبيع وتشتري باسم صاحبها الحقيقي، والمنحة بصفة عامة لا تملك للشخص الذي حصل عليها إلا إذا تم البناء عليها بالنسبة للمنح السكنية ولا يتم بيعها إلا بعد الرجوع إلى السلطات العليا.
ولكن بعد البناء عليها يجوز لصاحبها التصرف فيها بالبيع، إلا إذا كانت المنحة مشروطة بعدم البيع أو التصرف فيها ومن شروط تسجيل الأرض المنحة لغرض الإسكان وجود عقد والبناء على هذه الأرض ووجود المخطط الذي يتم بالتنسيق مع دائرة المساحة بالبلدية في شأنه بالإضافة إلى قرار المنحة وغيرها من الأوراق الضرورية.
* ما هي أهم المشاريع التي تم انجازها خلال الفترة الماضية والمشاريع المستقبلية؟
ـ البرمجة الالكترونية أهم المشاريع الماضية المستمرة أيضا معنا خلال الفترة المقبلة، وهناك حزمة من الخدمات التي نحن بصدد تقديمها ومنها اخذ توقيع العملاء سواء مشترين أو بائعين، وذلك خارج الدوام الرسمي حيث سيتم التواصل مع من لا يستطيع الحضور للدائرة لأي سبب بإرسال موظف مختص للحصول على توقيعه، وهذه الخدمة لا شك أنها ستوفر الكثير من الجهد والوقت بالنسبة لمن لا يستطيع الحضور، كما أن هذه الخدمة ستكون برسوم معينة حسب المسافة التي يقطعها الموظف للوصول إلى الأطراف صاحبة العلاقة.
* هل هناك قوانين جديدة خاصة بعملية تنظيم عمل المكاتب العقارية؟
ـ هناك قانون سيرى النور قريبا ينظم عمل المكاتب العقارية التي انتشرت بصورة كبيرة في الإمارة، حيث يبلغ عددها الآن حوالي 250 مكتبا وهو عدد كبير بالطبع، وهذا القانون سيحدد العلاقة بين الدائرة وهذه المكاتب كما سيتم إجراء آخر في إطار هذا التنظيم وهو فرض بند الضمان المصرفي بالنسبة لهذه المكاتب وستقوم البنوك في إطار هذا الضمان بالتعهد بكفالة المكتب العقاري في حدود مبلغ معين تجاه طرف ثالث وذلك ضمانا لوفاء هذا المكتب بالتزامه تجاه الطرف الثالث خلال مدة معينة، كما أن القانون سيحدد أكثر من بند مثل ملكية هذه المكاتب وعدم تأجير الرخصة وإصدار بطاقة الوسيط لشخص أو شخصين للقيام بتخليص المعاملات.
* هناك بعض المبايعات بالملايين وعند التسجيل يتم تقديم أرقام أقل للمبايعات ما هو السبب وحجم الضرر الواقع على البائع والمشتري؟
ـ هذه العملية تتم للتهرب من رسوم التسجيل التي لا تزيد عن2% وهي مضرة بالتأكيد والضرر المترتب على تقليل قيمة العقد يظهر عند وجود منازعات بين البائع والمشتري فكلاهما يحاول أن يتمسك بما لديه من أوراق التي هي أساسا أقل بكثير من قيمة الأرض والمتضرر في هذه العملية هو البائع والمشتري أيضا ففي حالة زيادة سعر هذه الأرض قبل إنهاء عملية البيع تكون هناك مشاكل كثيرة بين البائع والمشتري والمحكمة تعترف بالأوراق المكتوبة والموثقة في حالة انتقل النزاع إلى القضاء.
* ما هو تفسيرك للارتفاع المستمر في أسعار العقارات بالإمارة؟
ـ بالتأكيد انعكست هذه النهضة على أسعار العقارات بالإمارة، وسجلت ارتفاعات كبيرة خلال السنوات الماضية وتضاعف السعر عدة مرات وذلك نتيجة للإقبال على شراء الأرض بهدف الاستثمار وإقامة المشروعات السكنية والتجارية ذات العائد الاستثماري الكبير، ورغم الطفرة التي حدثت في الأسعار إلا أنها تظل الأقل بالنسبة للإمارات الأخرى وهذا عمل جذبا قويا للمستثمرين المحليين الذين بدأوا يفضلون إقامة مشروعات كبيرة بالإمارة تحقق لهم مردودات قوية.
* نظام الرواتب الجديد المزمع تطبيقه في يناير المقبل، يربط الزيادة بالتميز وضرورة أن تكون الدائرة متميزة، البعض يتطلع لتطبيق الزيادة على جميع الموظفين مع جعل نسبة معينة للتميز ما هو رأيك؟
ـ أنا أرى أن تطبق زيادات الأجور بالنسبة للدوائر المحلية برأس الخيمة كما طبقت في بعض الإمارات المجاورة هذا العام، على أن تكون زيادة أجور المتميزين بداية من العام المقبل 2009 وذلك لردم الهوة بين الأجور والأسعار التي بدأت في الارتفاع وبدأت تسبب ضغطاً قوياً على كافة الموظفين، وهذا التصور لا يحرم أي موظف من زيادة راتبه بدرجة يستطيع معها مواجهة أعباء الحياة المترتبة على ارتفاع الأسعار، وتحقيق الاستقرار لجميع الموظفين.
ونظام مكافأة المتميزين بعد ذلك لا شك انه سيخلق نوعاً من التنافس بين الموظفين لتطوير أنفسهم وتحسين أدائهم وقدراتهم وتقديم كل ما لديهم لخدمة وظيفتهم، لينالوا هذه المكافأة إضافة إلى نيلهم التكريم الذي سيصب في صالح الجميع.
اهتمام القيادة الرشيدة باحتياجات الإمارات الشمالية
قال مدير دائرة الأراضي والأملاك في رأس الخيمة إن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بمنح الإمارات الشمالية 16 مليار درهم لتطوير البنى التحتية لا شاك أنها مكرمة عظيمة جاءت في وقتها وذلك لان إنشاء أي مساكن للمواطنين يحتاج إلى كافة المرافق من كهرباء ومياه وصرف صحي إلى شبكات طرق، وسموه قام بجولات سابقة في المنطقة وتعرف على كافة احتياجات أبنائه الذين يحرص على تلبيتها فورا.
وأضاف: إن المكرمة الغالية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإنشاء أربعين ألف مسكن للمواطنين لها وقعها الكبير في النفوس وأثرها البالغ في تخفيف عبء السكن الذي بات يكلف الكثير في ظل ارتفاع تكلفة البناء وإقامة المرافق المصاحبة لها.
سعود بن صقر يقود النهضة ويتابع المشروعات بنفسه
رداً على سؤال حول النهضة التي حدثت في رأس الخيمة قال سعيد كنفش إنها نهضة قوية وشاملة وسمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة، لم يكتف بالكلام بل هو الذي قاد هذه النهضة بنفسه ونزل إلى المشروعات وقابل المستثمرين وذلل كافة الصعوبات أمامهم وأشرف على معظم المشرعات منذ بداية وضع أساساتها إلى تسليمها، ولم يكل أو يمل في مواصلة العمل وجذب استثمارات قوية إلى رأس الخيمة وأوجد بيئة استثمارية جاذبة.
مما زاد الإقبال وزادت معه أحجام المشاريع والآن نرى استثمارات من كافة القارات والدول في رأس الخيمة من أوروبا واسيا وأفريقيا وأميركا وهؤلاء الناس لم يأتوا من فراغ لكي يستثمروا أموالهم في رأس الخيمة بل نتيجة لمراقبتهم حركة النمو المستمرة بالإمارة ووضعهم لدراسات الجدوى، بالإضافة إلى زيادة حجم الاستثمارات العربية في الإمارة من السعودية والكويت ولبنان ومصر والأردن. ولا شك أن هذه النهضة وهذا النمو أفاد في تصنيف الإمارة في المراتب الأولى في نسب النمو في المنطقة من قبل مؤسسات التصنيف العالمية.
حوار: محمد صلاح

