وقعت هيئة الهلال الأحمر ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» اتفاقية مشروع إعادة تأهيل مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في سوريا تمول الهيئة بموجبها تكلفة المشروع التي تبلغ أكثر من 18 مليون درهم، وتشرف «الأونروا» على مراحل التنفيذ.
ويتضمن المشروع إنشاء 140 وحدة سكنية تلسع لـ 670 لاجئا إلى جانب إنشاء مركز صحي يخدم 18 ألف لاجئ وتجهيزه بالمعدات والأجهزة الطبية بالإضافة إلى خدمات البنية التحتية والخدمات الضرورية كالمياه والكهرباء والصرف الصحي. وقع الاتفاقية من جانب الهلال الأحمر صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع فيما وقعها من جانب المنظمة الدولية السفير بيتر فورد ممثل المفوض العام لـ «الأونروا».
وأشاد فورد بالدور الإنساني الذي تضطلع به الدولة على الساحة الإنسانية الدولية وخاصة في فلسطين، وقال إن مبادرات الإمارات وجهودها الخيرة تساهم بقوة في تخفيف العبء عن كاهل الشعب الفلسطيني الذي يواجه ظروفا إنسانية صعبة، مؤكدا أن جهود الإمارات في إعادة بناء مخيم جنين في الضفة الغربية وإنشاء مدينة الشيخ خليفة في خانيونس وإعمار بيت حانون في قطاع غزة شجعت المانحين الآخرين من مختلف الدول على حذو مبادرات الدولة في تبني المشاريع التنموية الرائدة التي تساهم في تأهيل البنية التحتية وتوفير الخدمات الضرورية للفلسطينيين.
وأعرب عن تقدير المنظمة الدولية لتحركات هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهيئة على الساحة الفلسطينية ودعمها ومساندتها للمتأثرين من الأحداث الجارية هناك. وشدد فورد على أن مشاريع الهيئة التنموية في فلسطين تعتبر علامة مضيئة في مسيرتها الحافلة بالكثير من الإشراقات الإنسانية، وقال إنه لمس عن قرب جدوى البرامج والمشاريع التي نفذتها الهيئة في جميع المحافظات الفلسطينية وتأثيرها على تحسين واقع الحياة لدى قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن اهتمام الهيئة بأوضاع الفلسطينيين وظروفهم الصعبة لم ينحصر داخل الأراضي الفلسطينية بل تعداه إلى لاجئين الشتات في سوريا ولبنان والأردن، وقال إن إعادة تأهيل مخيم النيرب ظل يمثل هاجسا للمنظمة الدولية وسكان المخيم إلى أن بادرت الهيئة وتصدت لإنجاز المشروع الذي سيحدث نقلة نوعية في الخدمات الموجهة للاجئين الفلسطينيين في الخارج، مشيرا إلى أن المخيم الذي مضى على إنشائه أكثر من 60 عاما أصبحت منازله آيلة للسقوط وغير صالحة للسكن.
واستعرض بيتر فورد الأوضاع الإنسانية داخل فلسطين وفي مخيمات الشتات في سوريا ولبنان والأردن، والاحتياجات الفعلية لسكان تلك المخيمات في عدد من المجالات الحيوية، وقال إن دور الأونروا في فلسطين يعتبر استثنائيا نسبة لتردي الأوضاع بصورة كبيرة خاصة في قطاع غزة حيث إن 70 في المئة من سكان القطاع هم من اللاجئين.
مشيرا إلى أن منظمته تعتبر الوسيلة الوحيدة لإيصال المعونات لسكان غزة في ظل ظروف الحصار المشدد عليها، وأكد على أن هيئة الهلال الأحمر تعتبر من المساندين الأساسيين والمناصرين لبرامج ومشاريع «الاونروا» داخل فلسطين وخارجها، وأوضح أن منظمته تتطلع للمزيد من التعاون والشراكة مع الهيئة من أجل مستقبل أفضل وحياة كريمة للشعب الفلسطيني في الداخل وفي مخيمات الشتات.
من جانبه أكد صالح محمد الملا أن إعادة تأهيل مخيم النيرب يعتبر ثمرة طيبة لجهود خيرة ومبادرات كريمة يضطلع بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروف المستضعفين في كل مكان.
وأضاف: لاشك ان ما تضطلع به قيادة الدولة الرشيدة في هذه المجالات الحيوية هو امتداد طبيعي لمسيرة الخير والعطاء الإنساني اللامحدود التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ من خلال مواقفه النبيلة تجاه القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من شعوب العالم.
وقال إن المعاناة الإنسانية الكبيرة التي يواجهها الفلسطينيون في الداخل والخارج كانت وراء تبني الهيئة لهذا المشروع الذي يعزز قدرة اللاجئين على مواجهة ظروفهم الصعبة، وأكد على أن برامج الهيئة ومشاريعها التنموية ستتواصل حتى تهنأ الأسر الفلسطينية المنهكة والمنكوبة بنعمة الاستقرار، وأضاف من واجبنا أن نساند إخوتنا في فلسطين دون منة أو تفضل، وحيا روح التعاون البناء والتنسيق الجيد التي سادت الهيئة والأونروا والتي أسفرت عن العديد من المشاريع الحيوية في عدد من الساحات الهشة.
