أعلنت طهران أمس عن قرب بدئها في إنتاج مادة «يو 2» او «الكعكة الصفراء» اللازمة لصناعة أقراص الوقود النووي، وذلك بعد يوم من إعلان تركيب 6 آلاف جهاز طرد مركزي متطور، قالت إنها ستختبرها خلال شهرين، وسط مزاعم إسرائيلية عن أن شركة «سيمنز» الألمانية باعت انظمه تجسس على الاتصالات لإيران، في وقت أجرى الرئيس محمود احمدي نجاد تعديلا وزاريا أطاح بوزيري الاقتصاد والداخلية.

وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية رضا آغازاده، أنه سيتم في المستقبل القريب إنتاج مادة «يو2» من أجل تصنيع أقراص الوقود النووي. ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء عن آغازاده قوله: «إن إنتاج الكعكة الصفراء باعتبارها المادة الأولية لإنتاج الوقود النووي مستمر». وأضاف: إن منشأة ناتنز النووية في أصفهان تواصل عملها، وسيتم في المستقبل القريب إنتاج مادة «يو2» من أجل تصنيع أقراص الوقود النووي.

بدوره أكد محمد سعيدي مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية للشؤون الدولية، أن فترة اختبار أجهزة الطرد المركزي ال6 آلاف الجديدة التي تعمل بفاعلية تفوق خمسة أضعاف فاعلية الأجهزة الحالية ستستغرق شهرين. ونقلت «مهر» عن سعيدي قوله في رد على سؤال عن موعد تركيب 6000 جهاز طرد مركزي جديدة، «ستثبت هذه الأجهزة حسب الخطة الموضوعة». وأضاف: «إن هذه الأجهزة هي من نفس نوع الأجهزة العاملة حاليا، يعني أنها من جيل «بي1».

في موازاة ذلك نسبت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية امس الأربعاء الى صحافي نمساوي متخصص في مجال حماية المعلومات والتجسس، قوله: ان شركة «سيمنز» الألمانية نقلت إلى إيران نظام تجسس على الاتصالات متطور جداً. ونقلت الصحيفة عن الصحافي الاستقصائي اريك موشيل، قوله: في اتصال هاتفي أجرته معه في فيينا، انه «متأكد بنسبة 99 % من ان مراكز مراقبة تستخدم لمراقبة المكالمات الهاتفية من الأجهزة الثابتة والمتحركة قد أرسلت إلى إيران».

وأضاف ان هذه الأنظمة قد تمكن الاستخبارات الإيرانية من توثيق المكالمات الهاتفية بين إسرائيل وإيران، وإنشاء ملف اتصالات. وقال ان هذه التقنية يمكن ان تبين «كم مكالمة هاتفية أجريت بين إيران وإسرائيل خلال السنوات العشر الأخيرة» بالإضافة الى أماكن إجراء هذه الاتصالات. وأشار موشيل المتخصص في مجال حماية المعلومات والتجسس، الى انه متأكد جدا من ان إيران اشترت أنظمة «منصات تجسس» تسمح لاستخباراتها بمراقبة «التحويلات المالية، وحركة السير وحركة الطيران».

وستمكن منصات التجسس إيران من تكديس قاعدة معلومات معقدة، تبين على سبيل المثال نشاطات الشركات الدولية في البلاد التي تتعاطى أعمالا مع إسرائيل ودول أخرى. وامتنع ناطق باسم «سيمنز» عن تأكيد بيع الأنظمة لإيران. وفى السياق، أعلن الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، عن تعديل وزاري يشمل وزيري الاقتصاد داود دانش جعفري، والداخلية مصطفى بور محمدي. وقال الهام: ان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد «تحادث مع زميلينا (...) وطلب منهما الخدمة في منصبين آخرين».واضاف «سيحصل تغيير (على رأس) وزارتي الاقتصاد والداخلية».

لندن ـ جمال شاهين والوكالات