سقط 20 قتيلاً على الأقل بحي مدينة الصدر في العاصمة العراقية رغم حظر حركة السيارات، في الذكرى السنوية الخامسة لسقوط بغداد، في وقت، يتجه الرئيس الأميركي جورج بوش لإعلان وقف خفض عدد جنوده في العراق، بينما يسعى نظيره العراقي جلال الطالباني إلى الدفع باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة نوري المالكي، داعيا التيار الصدري إلى حل ميليشيا «جيش المهدي».
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو للصحافيين« إن بوش يزمع الاجتماع مع أعضاء من الكونغرس بمجرد أن ينتهي بترايوس وكروكر من الإدلاء بشهادتيهما، وان يلقي كلمة شاملة تتناول عدة قضايا تتعلق بالعراق في خطاب مهم اليوم الخميس».
وأضافت «تسمعون الرئيس يردد منذ سنوات انه القائد الأعلى للقوات الذي يستمع إلى قادته الميدانيين والخبراء القادرين على إعطائه أفضل النصائح».. وتابعت« أن الرئيس اعتاد الاستماع إلى قادته الميدانيين، ولن يكون وفيا لأسلوبه إن لم يستمع إليهم»، في إشارة قوية إلى موافقته على توصيات قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس بتجميد سحب القوات من العراق .
وقال مسؤولون أميركيون انه من المتوقع ان يعلن بوش عن خفض مدة الخدمة للجنود الأميركيين في العراق وأفغانستان إلى عام واحد من 15 شهرا. والإعلان عن خفض مدة الخدمة القتالية يمكن ان يساعد إدارة بوش في التلميح إلى تحقيق تقدم في الحرب التي عادت الآن لتصبح من القضايا التي تأتي في مقدمة اولويات الناخب الاميركي قبل الانتخابات.
وحسب قول مصادر اميركية ل«البيان» فانه «من غير المتوقع ان يعلن الرئيس بوش شيئا مثيرا او جديدا بالنسبة لموضوع سحب القوات بشكل كبير، وسيعلن في خطابه انه استمع الى نصائح القادة العسكريين في تقويمهم للوضع في العراق، وما يجب اتخاذه، وبالتالي عمل بنصائحهم، وقبوله بالصيغة التي اقترحها بترايوس بتجميد سحب القوات مدة 45 يوما عقب إكمال سحب 20 ألف جندي في يوليو المقبل».
ولفتت المصادر إلى أن تجميد سحب القوات «قد يستمر الى ما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية في مطلع نوفمبر المقبل. وربما يستمر حتى يتسلم الرئيس الجديد منصبه». مشيرة إلى ان الجنرال بترايوس مهد لتمديد التجميد إلى 90 يوما او اكثر .
إلى ذلك، شرع الرئيس العراقي في ترتيب البيت الداخلي، وقال أمس بمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط بغداد «نحن الآن في سبيلنا الى إعادة تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية برئاسة المالكي تعمل على التصدي للفوضى وإشاعة هيبة القانون وسلطة الدولة، وتنفذ مشاريع إعادة الإعمار، وتكافح مظاهر الفساد الاداري والمالي والمحسوبية» .وتابع «نحن نقبل على ربيع بغداد السياسي الجديد فلنسرع في تنفيذ اعادة ممثلي القوى السياسية المنسحبة الى وزارة الوحدة الوطنية».
ولدى تطرقه للوضع الأمني، قال الرئيس العراقي «هناك خطوات للعمل على حل الأزمة بين الحكومة والتيار الصدري ، ونحن نعتبر التيار الصدري تيارا محترما ، وأنا شخصيا أعمل بصورة متواصلة من أجل أن يشترك التيار الصدري بالحكومة والعمل السياسي». وأضاف «أملنا كبير في أن يستجيب التيار الصدري لنداء جميع القوى لحل جيش المهدي ، والعمل كتيار سياسي محترم معزز مكرم ولهم دورهم في الحكومة والبرلمان والحياة السياسية».
ووسط هذه التطورات، سقط امس 20 قتيلا على الاقل في حي مدينة الصدر الشيعي في بغداد، رغم حظر حركة السيارات الذي استهدف منع اتساع نطاق الاضطرابات في الذكرى السنوية الخامسة لسقوط بغداد. وقالت الشرطة ان ثمانية قتلوا في اشتباكات الليلة قبل الماضية، في الحي الواقع في شرق العاصمة العراقية. كما قتل 12 آخر في انفجار وقع صباح امس سببه غير معروف استهدف جنازة داخل الحي وأسفر عن اصابة 34 آخرين.
كما فرض حظر حركة السيارات في سامراء وتكريت مسقط رأس صدام حسين. وخرج عدة مئات من المحتجين في مسيرات يطالبون برحيل القوات الاميركية في الفلوجة حيث انتفض السنة العرب المؤيدون لصدام حسين مرتين ضد القوات الأميركية في عام 2004.
واشنطن ـ محمد صادق والوكالات
