أطلقت منظمة اليونيسيف خلال فعاليات اليوم الثاني لمعرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير تقرير العمل الإنساني العربي لعام 2008م والذي دعا إلى دعم الإغاثة الفورية للمشاريع التنموية طويلة الأمد في الدول التي تنتشر فيها الصراعات والكوارث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
واستعرضت سيغريد كاغ مديرة اليونيسيف التنفيذية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال مؤتمر صحافي تم عقده بمقر المعرض الجوانب المختلفة للتقرير وأهمها مشكلة الأطفال النازحين والسكان الضعفاء داخل العراق والتحديات اليومية التي تواجه العراقيين الذين لجأوا إلى الأردن وسوريا، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة يؤثر بالسلب على الأطفال.
وقالت إن الوضع في دارفور يزداد سوءا لحوالي 4, 2 مليون نازح في هذه المنطقة وانخفاض المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية في لبنان، وأبدت قلقها بشأن حالات سوء التغذية المتصاعدة في جيبوتي. وقالت إن الدول المعنية في المنطقة تحتاج إلى 247 مليون دولار وتحتاج السودان وحدها مبلغ 150 مليون دولار، موضحة أن تقرير العمل الإنساني 2008م يلقي الضوء على الاحتياجات الإنسانية والمالية لحوالي 39 دولة وحالة طوارئ في أنحاء العالم، منها سبع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأكدت مديرة اليونيسيف التنفيذية أن الوضع المتدهور للعنف وعدم الاستقرار في العراق أثر تأثيرا خطيرا على التعليم في المدارس وعلى الرعاية الصحية ومخزون المياه والصرف الصحي، مؤكدة وجود مليون و500 ألف طفل نازح في داخل العراق، ومطالبة بضرورة توسيع الرعاية الطبية الأساسية ووصول التطعيمات الروتينية لمواجهة خطر الأمراض المزمنة ودعم النساء والأطفال وإعادة تأهيل الصفوف الدراسية.
وأضافت أن التقرير ركز على تدهور الظروف الإنسانية للأطفال في الأرض الفلسطينية المحتلة مؤكدة أن في غزة حاليا تعتمد من 8 إلى 10 أسر على معونات الطعام المقدمة بشكل رئيسي من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين زالاونرواس، وبرنامج الغذاء العالمي.
مشيرة إلى أن ثلثي المنازل ليست متصلة بشبكات الصرف الصحي، وقالت إن اليونيسيف ستقوم بشراء المواد الطبية الخاصة بالطعوم وتوزعها على مرافق الرعاية الصحية ، وتأهيل مرافق المياه في المدارس، وسيستفيد حوالي 100 ألف طفل من برامج التعليم الإنعاشي. وقالت إن مساعدات اليونيسيف شملت اللاجئين العراقيين في سوريا وفي الأردن.
إضافة على تقديم المساعدات للبنان من خلال تأهيل شبكات المياه المتضررة وطعوم ضد الحصبة. وأشادت بجهود الإمارات في تقديم المساعدات لجميع الدول المتضررة، ومؤكدة أن حملة دبي للعطاء من المبادرات الطيبة التي تعمل على مساعدة وإعانة أطفال العالم في الدول الفقيرة. وقد شهد المعرض عددا من الندوات وورش العمل عن المساعدات التي تقدمها هيئات الإغاثة واحتياجات الدول الفقيرة والمنكوبة.
وقد شاركت دائرة الشؤون الإسلامية في فعاليات المؤتمر والمعرض وذلك في إطار مد جسور التواصل بين الدائرة والهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية القائمة على العمل الخيري على المستويين المحلي والعالمي.
وقال علي خلفان المنصوري مدير إدارة المؤسسات الخيرية والإغاثة بقطاع العمل الخيري في الدائرة إن المشاركة تدخل ضمن مشاركات الدائرة المختلفة في فعاليات وأنشطة العمل الخيري على جميع الصعد تنفيذا لخطتها الإستراتيجية المتمثلة في الارتقاء بالعمل الخيري والإغاثي ودفعه قدما إلى آفاق أكثر رحابة و الحرص على بناء علاقات شراكة واسعة مع المجتمع الخارجي فيما يخص مجالات العمل المشترك .
وأضاف أن الهدف من مشاركة الدائرة في المؤتمر تمثل في نشر ثقافة العمل الخيري والإغاثي بين شرائح المجتمع المختلفة والتعريف بدور الدائرة في تلك المجالات وما تقوم به من دور توعوي مهم وذلك عن طريق توزيع مطويات تعريفية على زوار المعرض إلى جانب بعض الهدايا.
وعرضت جمعية بيت الخير برامجها ومشاريعها الخيرية والإنسانية التي تقوم بها لمساعدة الأسر المتعففة المواطنة والمواطنين داخل الدولة من خلال المعرض تحت شعار زمن الإمارات وإلى الإماراتز، وأوضح محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير أن مشاركة الجمعية في مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير إنما يأتي من إيمان الجمعية بالتواصل مع جميع الهيئات والمؤسسات والمنظمات الخيرية والإنسانية على المستوى الداخلي والخارجي، مؤكدا أن المعرض فرصة طيبة للتعرف على الأدوار التي تقوم بها المؤسسات المعنية لمساعدة الفقراء والمحتاجين.
وقال إن المعرض يضم العديد من الأجهزة والأدوات الخاصة بالإغاثة مما يصل المؤسسات والشركات المنتجة لها مع المؤسسات والهيئات الخيرية. كما شاركت جمعية دار البر في المعرض والمؤتمر بجناح تعرض فيه أنشطتها وبرامجها في العمل الإنساني والخيري داخل وخارج الدولة.
وأعدت الجمعية آلاف النسخ من الكتيبات والأسطوانات المدمجة لتوزيعها على رواد المعرض للتعريف بأنشطتها وبالمشروعات الخيرية التي تنفذها في أكثر من 19 دولة عربية وآسيوية وافريقية.
وقال إبراهيم الدبل مدير إدارة الجودة في الجمعية إن المشاركة في هذا الملتقى العالمي الإنساني سوف تمنحنا الفرصة لعرض حصيلة جيدة من المعلومات الدقيقة والدراسات الميدانية لأحوال شرائح وفئات متعددة من الناس تعيش في مناطق فقيرة ومعدومة بهدف تعريف الهيئات والمؤسسات الداخلية والإقليمية والعالمية بأحوالها والمبادرة إلى تقديم المزيد من المساعدات لها.
وأضاف الدبل: إننا حريصون على إلقاء الضوء على أوضاع المسلمين في الدول الآسيوية والإفريقية من خلال عرض أفلام وثائقية تنقل صورة الواقع الذي يعيشون فيه لتمكين أهل البر والإحسان من تقديم مساهماتهم للتخفيف عن إخوانهم في الدي.
دبي ـ السيد الطنطاوي
