أصبح الحصول على دجاج طازج زنة 1000 جرام أمراً صعب المنال فبعد أن قرر المستهلكون البحث عن منافذ بيع أخرى بعيداً عن جمعية أبوظبي التعاونية يجدون فيها غايتهم من الدجاج الطازج، فوجئوا أن غالبية الأنواع المعروضة في منافذ بيع كبرى تزيد أو تقل عن 1000 جرام.

وأشاروا إلى أنه في ظل تحديد وزارة الاقتصاد لأسعار الدجاج الطازج زنة 1000 جرام بـ 14 درهما لجأت منافذ بيع إلى طرح منتجات تختلف عن هذا الوزن وبأسعار أصابتهم بالدهشة فعلى سبيل المثال يبلغ سعر الدجاج الطازج زنة 900 جرام ما بين 16درهما و60 فلساً، و15 درهما و50 فلساً، فيما بلغ سعر الدجاج الطازج زنة 1200 جرام 21 درهما و40 فلساً.

وبلغ سعر الدجاج الطازج زنة 500 جرام 9 دراهم و50 فلساً و700 جرام بقيمة 12 درهما و90 فلساً، فيما ظهرت أنواع من الدجاج الطازج زنة 1000 جرام بسعر 13 درهما، وهو ما دعاهم إلى المطالبة بفرض رقابة أكثر صرامة على منافذ البيع والتصدي لهذا التحايل.

وأكدت مصادر مسؤولة في إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أن قرار اللجنة العليا لحماية المستهلك الذي تم إصداره في فبراير الماضي ينص على ألا يزيد سعر الكيلوجرام من الدجاج الطازج عن 14 درهما، والدجاج المجمد عن 10 دراهم، فيما يتراوح سعر طبق البيض ما بين 14 درهما وحتى 16 درهما طبقا للنوعية.

وأشارت إلى أن الوزارة لديها حزمة من الإجراءات التي يمكن اتخاذها بحق المخالفين لهذا القرار، ومنها الإنذار بتصحيح الأوضاع وإلغاء الزيادة غير المبررة للأسعار، وتغريم المخالف مبلغا لا يقل عن 1000 درهم، ووقف المنشأة عن مزاولة نشاطها مدة لا تتجاوز أسبوعا ورفع الأمر إلى المحكمة المختصة.

وقال محمد إبراهيم موظف حكومي إنه بعد اختفاء منتجات الدجاج الطازج بجمعية أبوظبي التعاونية قرر التوجه إلى منافذ بيع أخرى لشراء مستلزماته إلا أنه أصيب بالدهشة عندما وجد هذا التضارب الكبير في الأسعار، ففي الوقت الذي لا يتجاوز فيه سعر الدجاج الطازج زنة 1000 جرام عن 14 درهما، وجد أن سعر نفس المنتج زنة 900 جرام يزيد عن 16 درهما.

وأوضح أن جمعية أبوظبي التعاونية حددت أسعار الدجاج الطازج زنة 1000 جرام بقيمة 14 درهما وزنة 500 جرام بقيمة 7 دراهم وهو ما يفترض أن يتواجد في منافذ البيع الأخرى، إلا أنه فوجئ بهذا التضارب الغريب في الأسعار، وهو ما يؤكد على التحايل على المستهلكين واستنزافهم.

ولاحظ أحمد المحمدي موظف حكومي وجود تلاعب في أسعار الدجاج الطازج في أحد مراكز البيع الكبرى حيث فوجئ أن سعر شراء دجاج الروضة الطازج زنة 1000 جرام يبلغ 14 درهما في حين أن سعر نفس المنتج زنة 900 جرام يزيد على 16 درهما وهو ما يدل على وجود تحايل في عملية البيع.

واتفقت معه في الرأي أم سالم ربة بيت وقالت إن أسعار الدجاج أصابتها بالدهشة فكيف أن يكون سعر الدجاج الطازج زنة 800 و900 جرام تزيد على سعر نفس المنتج زنة 1000 جرام، مشيرة إلى أنها تسعى بصفة دورية إلى الذهاب إلى منافذ البيع لشراء حاجتها من الدجاج الطازج ولاحظت اختفاء الأنواع المختلفة من المنتج زنة 1000 جرام ووجود أوزان أخرى بأسعار متضاربة.

وقال فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية إن الجمعية ملتزمة بقائمة الأسعار المحددة من قبل وزارة الاقتصاد وكذلك قرارات اللجنة العليا لحماية المستهلك، حيث نصت على ضرورة ألا يتجاوز الدجاج الطازج زنة 1000 جرام 14 درهما، مشيراً إلى أن الجمعية جراء التزامها تواجه ضغوطاً من الموردين الذي يوردون لهم كميات ضئيلة للغاية من المنتج يومياً لا تلبي حاجة المستهلكين.

وشدد على ضرورة عدم انسياق المستهلكين وراء التحايل الذي تمارسه عليهم عدد من منافذ البيع لزيادة الأسعار دون وجه حق، مشيراً إلى أن هناك منتجات بديلة يستطيع أن يلجأون إليها وتفي بالغرض ذاته، وهو ما من شأنه أن يفرض ضغوطاً على منافذ البيع ويدفعها إلى الالتزام بالأسعار المحددة.

وأضاف أن وزارة الاقتصاد تقوم بجهود كبيرة من أجل دفع الموردين إلى توريد منتجاتهم إلى الجمعيات التعاونية لبيعها بسعر الشراء، مشيراً إلى أن الموردين الممتنعين يريدون رفع الأسعار بنسب تتراوح ما بين 5% إلى 20% بحجة ارتفاع تكاليف الإنتاج عليهم وهو الأمر الذي ترفضه الجمعية وتصر على عرض منتجاتها بسعر الشراء.

أبوظبي ـ أحمد جمال