صادق مجلس النواب البحريني أمس، على إحالة استجوابين لوزيرين إلى لجان فرعية للمجلس، لينهي أزمة نيابية استمرت 8 أسابيع تعطلت فيها جلسات المجلس، خصوصا بسبب الخلاف على استجواب وزير من العائلة الحاكمة في البحرين.

وتوافقت الكتل النيابية في جلسة مجلس النواب أمس على تمرير أول استجوابين في البرلمان المنتخب في 2006، إذ مرر النواب استجواب وزير شؤون البلديات والزراعة منصور بن رجب إلى اللجنة المالية للبت فيه، في حين مرر استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة وبغالبية كبيرة إلى لجنة الخدمات، وسط توقعات أن تبدأ الاستجوابات رسميا في اللجان المختصة بعد ثمانية أيام، وكان لافتاً أن أياً من الوزيرين: عطية الله أو بن رجب لم يطلب تأجيل البت في الاستجواب لمدة أسبوعين كما ينص اللائحة الداخلية للبرلمان.

وكانت تصريحات صدرت قبل انعقاد جلسة الأمس تشير إلى أن الجلسة ستكون «هادئة وستمر بسلام» لتنهي مسلسل تعطيل الجلسات التي توقفت منذ نهاية فبراير الماضي بسبب الاحتجاجات التي قادها نواب كتلة الوفاق على إسقاط طلب استجواب مقدم ضد الوزير عطية الله، الذي نقلت عنه وكالة أنباء البحرين القول: «إنني مستعد لأي استجواب يقدم حسب النظام والدستور وعليه فأنا مستعد لحضور الاستجواب من قبل اللجنة المختصة متى ما طلب مني ذلك».

ويركز الاستجواب المقدم من قبل كتلة الوفاق ضد وزير شؤون مجلس الوزراء على حدوث عجز في تقديم الخدمات كثيرة، مثل: التعليم، والإسكان، والتوظيف، والصحة، والبنية التحتية بسبب «إهمال وإخفاء معلومات سكانية» بحسب رأي مقدمي الاستجواب، إذ يتهم نواب الوفاق الوزير، الذي يرأس أيضا الجهاز المركزي للمعلومات، بإخفاء معلومات بشأن عدد السكان في البحرين. واعتبر النائب خليل المرزوق في تصريح لوكالة «فرانس برس» قبل أسبوعين إلى أن هناك «زيادة غير طبيعية في عدد السكان تصل إلى 61 ألف نسمة».

في هذه الأثناء، أكد رئيس المجلس خليفة الظهراني على أن أي وزير لن يكون فوق الاستجوابات وأن الجميع سواسية أمام الدستور والقانون.

المنامة ـ غازي الغريري والوكالات