في الذكرى الخامسة لسقوط بغداد، دعا قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس، إلى تعليق خفض القوات الأميركية في العراق 45 يوماً المقرر في يوليو.

ورغم تأكيده في مستهل عرض تقريره أمام الكونغرس عن «حالة العراق» أن هناك تحسناً أمنياً، شن مع السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر هجوماً على إيران واتهمها بلعب دور «تدميري» في أرض الرافدين، في وقت كان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يهدد برفع تجميد أنشطة ميليشيا «جيش المهدي» ويلغي تظاهرة «مليونية» ضد الاحتلال كانت مقررة اليوم في ذكرى سقوط بغداد.

وقال بترايوس أمس في جلسة استماع أمام لجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ، تخللتها احتجاجات من الحضور: «أوصي بأن نواصل عملية خفض عديد القوات الإضافية التي تم إرسالها إلى العراق، وعند الانتهاء من سحب آخر لواء قتالي من تلك القوات، نأخذ فترة 45 يوماً للمراجعة والتقييم». وأضاف «وفي نهاية تلك الفترة، سنواصل عملية التقييم لمعرفة الظروف على الأرض، ومع مرور الوقت يمكننا تحديد موعد إصدار توصيات لخفض مزيد من القوات».

وأكد على أن «العملية ستكون متواصلة، وسيتم تقديم توصيات لمزيد من خفض القوات عندما تسمح الظروف بذلك».وستسحب الولايات المتحدة نحو 20 ألف جندي بعد أن زادت حجم القوات الأميركية في العام الماضي بنحو 30 ألف جندي.

وأوضح «منذ أن مثلنا أنا والسفير كروكر أمامكم قبل سبعة أشهر، حدث تقدم أمني كبير، ولكن غير متساو في العراق»، مشيراً إلى أن الهجوم الذي شنته الحكومة العراقية في البصرة الشهر الماضي «لم يتم التخطيط والإعداد له بشكل كاف».

واتهم إيران بلعب دور «تدميري» في العراق، وخصوصاً عبر دعم الميليشيات الشيعية.وشارك السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر، الجنرال بترايوس، في اتهامه إيران بتقويض جهود الحكومة العراقية لإحلال الأمن والاستقرار. وقال كروكر إن الدعم الأميركي للعراق يجب أن لا يكون مفتوحاً، رغم تأكيده على أن «الاستراتيجية التي بدأت بزيادة عديد القوات تحقق نجاحاً».

كما أكد في إفادته أمام مجلس الشيوخ أمس، على أن إبرام أي اتفاق مع بغداد بشأن التواجد الطويل الأمد للقوات الأميركية في العراق، لن يرسي قواعد دائمة ولن يقيد أيدي الرئيس الأميركي المقبل.

وأوضح أن إبرام مثل هذا الاتفاق ضروري لتنظيم العمليات الأميركية بعد نهاية العام الحالي، عندما ينتهي سريان قرار الأمم المتحدة، الذي يحكم تواجد القوات الأميركية في العراق، مؤكداً على أن الحكومة العراقية تعتبر التوصل إلى مثل هذا الاتفاق مهماً.

وقال: «الاتفاق لن ينص على إقامة قواعد دائمة في العراق، ونتوقع أن يؤكد صراحة على عدم إقامتها». وتابع «إن هدفنا هو أن نضمن وصول الرئيس المقبل إلى السلطة ولديه أسس مستقرة يمكن أن يبني عليها قراراته بشأن السياسة، وهذا بالضبط ما سيحققه هذا الاتفاق».

من جانبه، قال المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية السيناتور جون ماكين خلال الجلسة، إنه يرى فرصة حقيقية للنجاح في العراق وحذر من أن الفشل سيتطلب العودة مرة أخرى وخوض حرب أوسع نطاقاً.

في غضون ذلك، هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمس ب«رفع تجميد» أنشطة «جيش المهدي». وقال في بيان ممهور بختمه إن «جيش المهدي» «سيكون يداً بيد مع شعب العراق من أجل توفير كل ما يحتاجه من أمن واستقرار واستقلال (...) وإن اقتضت المصلحة رفع التجميد لأجل تطبيق أهدافنا وعقائدنا وثوابتنا فسنفعل ذلك لاحقاً وببيان مستقل». كما ألغى الصدر التظاهرة «المليونية» التي دعا إلى تنظيمها اليوم الأربعاء في الذكرى الخامسة لسقوط بغداد في التاسع من أبريل 2003.

في غضون ذلك، نقل الموقع الإعلامي الإلكتروني «أفتاب نيوز» أمس، عن محمد علي مهتدي المتخصص بشؤون الشرق الأوسط والمدرس في جامعة وزارة الخارجية الإيرانية قوله «إن الصدر موجود في إيران فقط لدروس فقهية».

من جهة أخرى، قال الناطق الرسمي باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم أمس، إن قيادة عمليات بغداد في الجيش أمهلت حي الكاظمية أحد معاقل «جيش المهدي» في شمال بغداد، ثلاثة أيام لتسليم الأسلحة اعتباراً من اليوم وجعل الكاظمية «منزوعة السلاح».