جدد معالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي تأكيده على عدم توجه الدولة إلى فك الارتباط بين الدرهم والدولار نظراً لارتفاع التكلفة المترتبة على ذلك بالنسبة الدولة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن العملات ترتفع وتنخفض ويمكن ان يشهد الدولار ارتفاعا خلال الفترة المقبلة وتحل مشكلة الانخفاض الذي يعانيه حالياً.

وأكد أن فك ارتباك الدرهم بالدولار مرهون بوجود إجماع خليجي عليه ولم يحدث ذلك حتى الآن والإمارات لن تخرج عن هذا الإجماع.

جاء ذلك في الجلسة العاشرة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الرابع للمجلس الوطني الاتحادي التي عقدها أمس برئاسة سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس بحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي حميد محمد القطامي وزير الصحة ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية ومعالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي.

وكان المحافظ يرد على سؤال للعضو عامر عبد الجليل الفهيم بشأن سياسة المصرف المركزي حول ربط الدرهم بالدولار والذي طلبت الحكومة بطلب من معالي وزير الدولة للشؤون المالية الرد عليه في جلسة سرية ومعه السؤال المتعلق بقلة عدد المواطنين في مؤسسة الامارات للخدمات المطروح من العضو خليفة بن هويدن.

وقال السويدي إن المصرف يولي عناية خاصة بالتوطين في المصارف والذي ينظمه قرار مجلس الوزراء بهذا الشأن بنسبة 4% سنويا ولزام محال الصرافة التي ليدها أكثر من 50 موظفاً ان توطن ما نسبته 5% وشركات التمويل والاستثمار 10% لدى بدء نشاطها.

وأضاف رداً على سؤال حول دور المصرف المركزي لدعم التوطين في المصارف العاملة في الدولة أن عدد المواطنين في المصارف حالياً يبلغ 10 آلاف و218 مواطناً ونسبة 31.8% من إجمالي عدد العاملين في المصارف بنهاية عام 2007 البالغ27 ألف موظف.

مشيراً إلى أن محدودية عدد المواطنين المتخصصين في العمل المصرفي كما ان معظم الذين ينضمون للعمل في البنوك خريجون جدد ولكن في ظل هذه الظروف هناك عدد كبير من الفروع يديرها مواطنون مشيدا بدور لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي على الدور الذي تقوم بها في هذا المجال.

وقال يوسف بن فاضل مقدم السؤال إن عدد المواطنين الذين استقالوا من المصارف العام الماضي بلغ 2595 مواطنا وان هناك عزوفا من جانبهم عن العمل في هذا القطاع وفي مقدمتها طول الدوام والعمل يوم السبت وغيرها من الاسباب التي ادت الى انخفاض عدد المواطنين في هذا القطاع.

وأوضح المحافظ ردا على سؤال للعضو خليفة بن هويدن حول الترخيص للمصارف الاسلامية في الدولة ان القانون رقم 6 لسنة 1985 بشأن المصارف الاسلامية ينظم وان الترخيص للبنوك التقليدية لممارسة نشاط البنوك الإسلامية محدود جدا ولا يرخص لفروع منفصلة لها مشيرا الى ان عدد المصارف الاسلامية بالدولة حوالي 7 مصارف مقابل مصرفين فقط عام 2000 وان اصولها وخصومها تبلغ 170 مليار درهم وبنسبة 5و13% من اجمالي الموجودات والمطلوبات في البنوك العاملة بالدولة.

ووافق المجلس على مشروع قانون اتحادي بشأن إلغاء مشروع القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1981 بإنشاء معهد التنمية الإدارية وتعديلات حيث اقر المجلس المشروع كما جاء من الحكومة ليتم إلغاء المعهد.

وقال معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ان فكرة إلغاء المعهد جاءت في الاجتماع الاستراتيجي للحكومة بالمنطقة الغربية بعد اجراء تقييم لكل المؤسسات الحكومية وأدائها وتبين أن المعهد في الفترة المقبلة ليس الطريق الصحيح الذي تراه الحكومة للتدريب مشيرا الى انه الحكومة تهدف ان يكون التدريب لا مركزيا واعادة تخطيطه خارج نطاق المعهد وان يكون التدريب التخصصي بالوزارات والمؤسسات الاتحادية.

واقر المجلس مشروع قانون المسؤولية الطبية بعد ان استكمل مواده المتبقية من الجلسة قبل الماضية.واعتمد توصيات اللجنة المؤقتة حول موضوع التلوث البيئي بعد اعادة مناقشتها من قبل الاعضاء واجراء تعديلات عليها كانت ابرزها التوصية باعداد مشروع قانون للمياه الجوفية بالدولة لحمايتها والمحافظة عليها للأجيال المقبلة.

هيئة المكتب تناقش آلية تبني الموضوعات وتستعرض عمل اللجان

اطلعت هيئة مكتب المجلس الوطني الاتحادي في اجتماع لها أمس برئاسة سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس على المذكرة الواردة من الحكومة في شأن توصيات المجلس الوطني الاتحادي الخاصة بموضوع «سياسة وزارة التربية والتعليم» وتم الاتفاق على إعداد تقرير في شأنها لعرضه على المجلس لمناقشته.

واستعرضت الهيئة في الاجتماع الذي عقد بمقر المجلس بأبوظبي مساء أمس عدداً من التقارير والمذكرات المتعلقة ببعض المسائل المالية والإدارية للأمانة العامة للمجلس واتخذت ما ارتأته مناسباً في شأنها، كما ناقشت آلية تبني المجلس للموضوعات العامة والإجراءات المتبعة لاعتمادها ومناقشتها إضافة إلى استعراض سير العمل في لجان المجلس واجتماعاتها. واطلعت هيئة المكتب كذلك على البنود والموضوعات الأخرى المدرجة على جدول أعمالها واتخذت في شأنها القرارات المناسبة هذا بالإضافة إلى التصديق على محضر اجتماعها السابق.

حضر الاجتماع أحمد شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس وعلي جاسم أحمد النائب الثاني للرئيس ومحمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد