حققت جامعة الشارقة إنجازاً جديداً لدولة الإمارات على مستوى مؤسسات التعليم العالي، وفي أول مشاركة دولية لجامعات الإمارات في معرض الاختراعات العالمي الذي أقيم في سويسرا أخيراً، نالت الجامعة الميدالية الذهبية وسط منافسة كبيرة لأكثر من ألف اختراع تقدم بها باحثون من 46 دولة في العالم. وجاء الفوز من خلال الجناح الخاص الذي شاركت به جامعة الشارقة بعدد من مخترعيها من الهيئة التدريسية والطلاب بها، حيث شارك في المعرض 720 جهة أكاديمية وعلمية وبحثية من جميع أنحاء العالم يمثلون 46 دولة قدموا حوالي ألف اختراع جديد.
وفازت الجامعة بالميدالية الذهبية عن اختراع جهاز محمول يقيس نسبة وكثافة السكر في الأطعمة من خلال الأشعة فوق الصوتية، وهو ما يساعد المرضى في معرفة ما إذا كان الغذاء مناسبا لهم أم لا، كما يساعد في إعداد وجبات مناسبة لمتبعي أنظمة الحمية الغذائية.
والمخترعون هم دكتور عواد الخلف الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية والدكتور معمر بالطيب مدير مركز البحوث المؤسسية والطالب أنس يوسف، كما نال اختراعان آخران الميدالية الفضية وهما: جهاز يفرق بين اللحم المذبوح واللحم غير المذبوح، وجهاز يفرق بين لحم الخنزير واللحوم الأخرى وهما من اختراع دكتور عواد الخلف ودكتور حسين مهدي الأستاذ في قسم الفيزياء في كلية الآداب والعلوم ودكتور إبراهيم كامل الأستاذ بكلية الهندسة تخصص هندسة الحاسبات الآلية الذي أوضح لموقع «الجزيرة نت» الإلكتروني أن «كل نسيج حيواني له مكونات خاصة به مثل البصمة، وقمنا بجمع تلك البصمات من أنواع اللحوم المختلفة وتخزينها في البطاقة، وما ان يتم تعريض اللحم للموجات فوق الصوتية حتى يقوم الجهاز بمقارنتها مع البيانات المتوفرة لديه، ليظهر اسم الحيوان على الشاشة مباشرة».
ونقل «الجزيرة نت» عن أحد المستثمرين الألمان قوله «إن أهمية اختراع الجهاز الذي يميز لحم الخنزير لا تقتصر فقط على المسلمين بل على المستوردين ورجال الجمارك والرقابة على الأغذية للقضاء على حالات الغش التجاري في أوروبا».
وأشار إلى مشاكل عدة من هذا القبيل منها خلط لحوم البقر المستخدمة في الشاورما بالخنزير، وعدم دقة مكونات اللحم المفروم، وفضيحة أحد المذابح الذي كان يورد لحم القطط على أنه أرانب.
وقال الدكتور إسماعيل البشري مدير الجامعة: «إن هذا الإنجاز قد أكد تحقيق الأهداف التي سعت الجامعة لها منذ بداية إنشائها وهو أيضا ثمرة لسياسات البحث العلمي التي طبقتها جامعة الشارقة والدعم الذي وفره وأولاه صاحب السمو الرئيس الأعلى للجامعة لمجموعات البحث العلمي وأنشطتها وتوج بتأسيس كلية الدراسات العليا والبحث العلمي العام الماضي، ما أدى إلى تقنين مجموعات البحث العلمي والتي زادت ليصبح عددها 13 مجموعة في مختلف المجالات».
وأضاف مدير الجامعة قائلا إن إدارة الجامعة لمعرفتها بالدور الكبير لمؤسسات التعليم العالي في الاستفادة من جهود أعضاء الهيئة التدريسية من العلماء البارزين في مختلف التخصصات الذين يعملون فيها، عملت على تشجيع الباحثين فيها ودعمهم للحصول على براءات اختراع وابتكارات جديدة خدمة للمجتمع».
من جانبه قال الدكتور عواد الخلف إن الاختراعات التي عرضت لاقت إقبالا واهتماما كبيرين من العلماء من المشاركين والزائرين وممثلي الجامعات العالمية، إلى جانب أننا تلقينا عروضا عديدة لتصنيع وتسويق الاختراعات الثلاثة من هولندا وفرنسا وماليزيا وتركيا والمملكة العربية السعودية وسويسرا وغيرها.
وأضاف: تلقينا دعوة لعرض هذه المخترعات في مؤتمرات علمية عالمية منها دول مختلفة كإيطاليا والصين وماليزيا، كما أن المنظمة العالمية للملكية الفكرية قدمت للمخترعين خطاب شكر ثمنت فيه أهمية الاختراعات ودور جامعة الشارقة في إتاحة الفرصة ودعم العلماء والباحثين والمخترعين، كما تلقى المخترعون دعوة للانضمام إلى المنظمة الدولية للمخترعين )ةئةء( إلى جانب المنظمة الصينية للمخترعين ةء في معرض «سو زهور» في الصين في الفترة من 16 ـ 19 أكتوبر المقبل، حيث ستتكفل المنظمة بتغطية كافة التكاليف.
