أصدرت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي فتوى بعدم جواز كتابة الأسماء على عبوات التحاليل الطبية بالمستشفيات والعيادات الطبية ومراكز التحاليل، مشيرة إلى أن في ذلك العمل استهانة بقداسة الأسماء الواجب تعظيمها كعبد الله وعبد الرحمن وعبد السلام ونحوها، وكذلك أسماء الأنبياء والملائكة، وصيانة أسماء الله الحسنى وأسماء الرسول صلى الله عليه وسلم من الإساءة، داعية إلى الاكتفاء بالأرقام بدلاً من الأسماء، وقد قامت الدائرة بمخاطبة وزارة الصحة وهيئة الصحة بدبي للتنسيق حول هذا الأمر.

ونصت الفتوى على أن كتابة الأسماء التي تحتوي على لفظ الجلالة، أو أي اسم من أسماء الله تعالى كعبد الله وعبد الرحمن وغيرها، على عبوات التحاليل التي تؤخذ فيها العينات من الأمور غير المستحبة؛ وفيه استهانة بقداسة هذه الأسماء الواجب تعظيمها، وهو لا يجوز شرعاً ويتنافى مع الأدب والذوق، مستشهدة بقول الله تعالى: «ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب» وقالت إن من تعظيم شعائر الله أيضاً احترام أسماء الله تعالى، وكذلك أسماء الأنبياء والملائكة.

وأشارت الدائرة إلى أن أقوال العلماء القدامى في هذا الموضوع كثيرة وما كتبه المعاصرون أيضا، «ففي الموسوعة الفقهية الكويتية ما نصه: (فمن ألقى ورقة فيها شيء من علم شرعي، أو فيها اسم الله تعالى، أو اسم نبي، أو مَلَكٍ في نجاسة، أو لطخ ذلك بنجس ـ ولو معفواً عنه - حكم بكفره إذا قامت الدلالة على أنه قصد الإهانة للشرع).

وأكدت الدائرة أن كثيراً من العلماء اعتبروا الاستهانة بمثل هذه الأمور ردة تحبط عمل المسلم إذا فعل ذلك قاصداً متعمداً ويجب عليه أن يتوب، وأن لا يكرر مثل هذا الفعل.

وقالت إن بعض هؤلاء العلماء ذكر أن الحروف العربية في حد ذاتها ينبغي أن تحترم حيث تركب منها كلمات القرآن الكريم والحديث الشريف.

ونصحت الدائرة العاملين في هذا المجال بتمييز هذه العبوات بورقة صغيرة مكتوب عليها رقم المريض، في سجله الطبي لدى المستشفى، وهذا أمر سهل ميسر لا مشقة فيه ويحصل به المراد.

دبي ـ السيد الطنطاوي