كشف مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل عن اقتراح بعقد اجتماع مصري ـ سعودي ـ سوري، لوزراء خارجية الدول الثلاث للبحث في إيجاد حل للأزمة اللبنانية في وقت كشف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من دمشق، عن انه يعد لعقد مائدة حوار في مجلس النواب في ال18 من الشهر الجاري لحل عقدتي حكومة الوحدة الوطنية والقانون الانتخابي، وهو الأمر الذي رفضه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة مؤكدا وقوف لبنان إلى جانب سوريا حال وقوع اعتداء إسرائيلي ضدها.

وأكد بري الذي وصل إلى دمشق أمس، وأجرى محادثات مع الرئيس السوري على أن سوريا ليس لديها «أي شرط» للتوصل إلى حل للأزمة في لبنان وانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية». وأضاف «ليس للسوريين أي شرط على الاتفاق على التفاهم اللبناني اللبناني، هم داعمون للحوار وأقولها من سوريا قصدا». وأوضح «تكلمت مع الرئيس الأسد نصف الوقت عن لبنان، وبحثنا أيضاً الوضع في كل من العراق وفلسطين».

وأكد أن زيارته «كانت ناجحة وأعطتني زخما جديدا ودفعا اكبر في سبيل السعي نحو الحوار بين اللبنانيين توصلا إلى انتخاب رئيس جديد للبنان حصل التوافق عليه وهو العماد ميشال سليمان». لكنه أوضح انه «بقي نقطتان على جدول أعمال هذا الحوار وهي حكومة الوحدة الوطنية بالمعنى العام، ليس المطلوب تعيين حكومة بكل التفاصيل، وأيضا موضوع الدائرة الانتخابية المتعلقة بقانون الانتخاب العتيد الذي يجب أن تجري الانتخابات على أساسه في الربيع المقبل أي عام 2009».

وكان بري أعلن أنه ينتظر المسار الذي ستسلكه المبادرة العربية في غضون الأيام القليلة المقبلة، وذلك قبل أن يقرر الخطوة التالية في مسألة الحوار الداخلي، وقال «إذا انجلت الأمور سأقوم ببعض الاتصالات الداخلية وكذلك بزيارتين هامتين إلى كل من دمشق والرياض، حيث طلبت مواعيد من القيادتين السورية والسعودية»، وأضاف أنه «في ضوء نتائج هاتين الزيارتين والاتصالات الداخلية وخاصة مع رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، أقرر الخطوة التالية في موضوع الحوار».

ورداً على سؤال، أجاب: «سأقترح انعقاد طاولة الحوار في مجلس النواب من 18 إلى من 21 أبريل، وعلى جدول الأعمال قانون الانتخاب وحكومة الوحدة الوطنية، وقال: «إذا حسمنا الأمرين ننتخب في 22 أبريل رئيس الجمهورية وإذا لم نتفق نؤجل الانتخابات ونواصل جولة الحوار حتى التوصل إلى تفاهم شامل». وجدد أن مقررات الحوار الوطني التي حظيت بالإجماع «غير قابلة للتفاوض والبحث من جديد بل لمناقشة آليات تنفيذها لا أكثر ولا أقل».

وفي القاهرة، أكد السنيورة رفضه دعوة بري إلى استئناف الحوار الوطني اللبناني. وقال السنيورة في مؤتمر صحافي مشترك مع موسى «ليس هناك من حلول في لبنان الآن من خلال الحوار».

وأكد السنيورة، على أن لبنان لم ولن يقبل أبداً بأي اعتداء إسرائيلي على سوريا أو تعرضها لطلقة رصاص واحدة. مشددا في مؤتمر صحافي مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عقب جلسة مباحثات ثنائية بينهما، حرص لبنان على امن واستقرار سوريا وعدم تعرضها لأي أذى، وتمنى السنيورة ان تتحرك سوريا بجدية للمساهمة في حل الأزمة اللبنانية، معتبراً ان مقاطعة القمة العربية التي عقدت في دمشق الشهر الماضي كانت خطوة وإجراء طبيعيا من جانب حكومته، وقال ان لبنان يجري مشاورات لعقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية مع الدول العربية لحل أزمة لبنان.

وردا على سؤال عن تفسيره لدعوة سوريا للسعودية التعاون معها لإيجاد حل للأزمة اللبنانية، قال السنيورة: «إن هذه الدعوة تعكس محاولات لخلط الأمور والحصول على حل من طرف دون الآخر معتبراً أن خطف لبنان كرهينة والاحتفاظ به للحصول على فدية من شقيق أمر مرفوض».

إلى ذلك، كشف مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل عن اقتراح بعقد اجتماع مصري ـ سعودي ـ سوري لوزراء خارجية الدول الثلاث للبحث في إيجاد حل للأزمة اللبنانية ودعم تحرك الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وقال إسماعيل في مؤتمر صحافي عقده بمقر السفارة السودانية بالقاهرة إنه «بحث هذا الاقتراح خلال لقائه مع السنيورة والذي تحول إلى لقاء ثلاثي بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وأعرب إسماعيل عن تفاؤله بحل الأزمة اللبنانية. وقال إنها تمثل بوصلة للتحرك حيال العديد من القضايا العربية الأخرى سواء في فلسطين أو إيران أو العراق، مضيفا أن معالجة هذه الأزمة من شأنها أن تلطف الأجواء في المنطقة وتسهل من حل بقية المشاكل الموجودة بها.

ونوه إلى أنه سيتم تقييم جولتي السنيورة وبري وتحديد شكل التحرك العربي على ضوء نتائج هاتين الجولتين خلال الفترة المقبلة.

على صعيد متصل، بعثت إسرائيل برسالة تهديد إلى سوريا تحذرها من أي عمل يشنه حزب الله انتقاماً لاغتيال مسؤوله العسكري عماد مغنية، كما هدد مسؤول إسرائيلي اللبنانيين من «مغبة ما سيجره» الانتقام لمغنية عليهم، زاعماً أن الجيش الإسرائيلي قادر على حسم معركة ضد سوريا سريعا. وقال الضابط الإسرائيلي الكبير ل«يو.بي.آي» طالباً عدم ذكر هويته، «)..( يتوجب علينا أن نكون في حالة تيقظ عالية وبجهوزية وتأهب والاعتماد على قوة ردعنا وقدرتنا على الانتصار في حال اشتعال الجبهة مع سوريا أيضا» وأردف «بإمكاننا الانتصار بسرعة».

بيروت ـ علي بردى: القاهرة ـ سباعي إبراهيم والوكالات