أعلنت الإدارة العامة للدفاع المدني أنها ستحمل شركات التأمين فاتورة إخماد الحرائق التي ينفذها الدفاع المدني على مستوى الدولة وتشمل الفاتورة الحرائق التي تحدث في المستودعات والمنشآت الصناعية والتجارية والشركات باستثناء الحرائق التي تنشب في المساكن والشقق السكنية في حين تشمل الفاتورة الأماكن المخصصة لسكن العمال التابعة للشركات .
وقال اللواء الركن محمد سالم بن كردوس العامري مدير الإدارة العامة للدفاع المدني ان هذا القرار يأتي بناء على توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية مشيرا إلى أنه تم الانتهاء من تجهيز فواتير لحادثي حريق القوز وحريق ميناء خالد وان قيمة تلك الفواتير باهظة جدا وانه سيتم لاحقا تجهيز فواتير بعض الحرائق الأخرى التي وقعت مؤخرا مشيرا إلى أن جزءا من الفاتورة يشمل التلوث البيئي الذي تسببت به الحرائق وان جزءا من المبلغ سيذهب إلى السلطة البيئية المختصة في المنطقة التي ستعمل على الحد من التلوث الذي سببه كل حريق.
وأكد العامري في مؤتمر صحافي عقد أمس بأبوظبي بحضور صالح راشد الظاهري نائب رئيس جمعية الإمارات للتأمين أن إدارة الدفاع المدني تحدد قيمة الفاتورة وفقا لعدد من الاعتبارات من اهمها ، ساعات عمل الأفراد في الدفاع المدني لإخماد الحريق و ساعات عمل الآليات المستخدمة في الإطفاء والتبريد وحركة الآليات من والى الحريق إضافة إلى المواد المستخدمة في إخماد الحريق وتكلفتها .
وأكد اللواء العامري أن تنفيذ هذه القرارات يهدف إلى تحقيق الحد من الحرائق التي لوحظ ارتفاعها في المنشآت الصناعية والتجارية مؤخرا والتي تعود بأسبابها إلى الإهمال وقال إن هذا القرار سيعمل على إلزام المنشآت وشركات التأمين بإجراءات السلامة والأمن والوقاية من الحوادث والحرائق مؤكدا أن على شركات التأمين أن توفر جهاز مدرب للتفتيش على سلامة المنشآت بالتعاون مع الدفاع المدني.
وأضاف أن بعض شركات التأمين لا تلتزم بإجراء التفتيش الدوري المنتظم على الشركات والمصانع وجميع الجهات المؤمن عليها للتأكد من تطبيق قواعد السلامة والصيانة عند إجراءات التأمين أو تجديد التأمين وبالتالي فإنها تتحمل جزءا من مسؤولية ما حدث .
وكشف اللواء العامري عن مشروع قانون أعدته وزارة الداخلية حول قانون الدفاع المدني في تأمين المنشآت وقال إن مشروع القانون الذي سيتم رفعه إلى سمو وزير الداخلية ومن ثم مجلس الوزراء يضع عددا من العقوبات الرادعة والمشددة على المخالفين لشروط الأمن والسلامة.
وقال انه تم إنشاء فريق تفتيش مشترك من الدفاع المدني في الشارقة والبلدية والمجلس التنفيذي وهيئة المياه والكهرباء للتفتيش المفاجئ على المنشآت الصناعية والتجارية والمستودعات حول تطبيق معايير السلامة والأمن ويقوم بتوجيه إنذار أولي لمدة أسبوع في حال ضبط مخالفة ومن ثم إنذار ثاني لمدة أسبوعين إلى شهر وفي الإنذار الثالث يتم قطع التيار الكهربائي عن المنشأة المخالفة.وأكد العامري انه تم تطبيق هذه التجربة في إمارة عجمان وسيتم تعميمها في دبي وأبوظبي وباقي الإمارات.
وناشد اللواء العامري إدارة التخطيط والبلديات في كل إمارة أن تضع في الحسبان عملية تنفيذ المستودعات وعدم صرف الأراضي بطريقة غير نموذجية وان تكون المستودعات في أماكن جديدة ووضع فواصل بين المستودعات وان يتم تصميمها بطريقة عصرية وحديثة خاصة وان معظم المباني الخاصة بالمنشآت الصناعية لا تتوافر فيها معايير السلامة بالنسبة للبناء من مداخل ومخارج ومساحات بين الأقسام.
من جانبه أكد صالح راشد الظاهري نائب رئيس جمعية الإمارات للتأمين أن هدف الجمعية هو التنسيق بين مختلف شركات التأمين وان الجمعية تسعى إلى جعل سوق التأمين في الدولة يعمل وفق المعايير العالمية .
وقال انه وتطبيقا لهذا المبدأ فقد نظمت الجمعية يومي 2 و 3 ابريل الجاري في دبي ندوة حول تأمينات أخطار الحريق ( التأمين والتحقيق في حوادث الحريق والسلامة المهنية ) مشيرا إلى أن الندوة أعدت بعض التوصيات التي سترفع إلى سمو وزير الداخلية ومن أهمها، ضرورة تعاون شركات التأمين وإدارات الدفاع المدني بالدولة والبلديات وكافة الأجهزة المعنية بشأن التنسيق فيما بينها على إيجاد الآلية اللازمة بشأن ربط إجراء التأمين على المصانع والمنشآت الحيوية الأخرى وبين حصول هذه المنشآت على شهادات من إدارات الدفاع المدني تثبت وتؤكد مراعاة هذه المنشآت لشروط الأمن والسلام والتأكد من إتباع قواعد الأمان واحترام الأسس العامة للوقاية من الحريق قبل إصدار وثيقة التأمين.
كما أوصت الندوة بأن تقوم شركات التأمين العاملة بالدولة بتدريب الخبراء والمفتشين لديها على إجراءات التفتيش الدوري المنتظم على الشركات والمصانع ووضع الترتيبات والوسائل الحديثة التي تكفل الاكتشاف المبكر للحريق فور وقوعه والتعامل معه .
وقال ان الندوة أوصت بضرورة وجود مصدر مياه بالموقع ومصدر مياه احتياطي وتوافر المياه تحت ضغط معين ومضخات حريق بمواصفات محددة إضافة إلى وضع الأسس المناسبة لتخزين المواد القابلة للاشتعال بأقل كمية ممكنة وفي مجموعات تخزينية بينها فواصل ومسافات مناسبة لعدم انتشار الحريق .
كما دعت الندوة إلى ضرورة تواجد دوريات للدفاع المدني بصفة دائمة ومتفرقة مثل دوريات الشرطة وذلك في المناطق والمنشآت الصناعية ونشر الوعي بين العاملين بتلك المنشآت بإجراءات السلامة.
الشركات قد تلجأ لإضافة بند في الوثيقة وزيادة الأقساط
احد خبراء التأمين في الدولة أكد أنه في حال تحميل شركات التأمين تكاليف إخماد الحرائق فإنها ستقوم بتضمين وثائق التأمين ببند خاص بإطفاء الحرائق نظير مبلغ مالي يضاف إلى الأقساط التي تتحملها الشركات المؤمنة. وقال إن هذا البند معمول به في عدد من الدول وخاصة الدول الأوروبية ويشترط أن يطلب صاحب المنشأة إضافة المبلغ إلى وثيقة التأمين.
قيمة الفاتورة
تحدد قيمة فاتورة إطفاء الحريق وفق ما يلي:
* ساعات عمل الأفراد في الدفاع المدني خلال إخماد الحريق.
* ساعات عمل الآليات المستخدمة في الإطفاء والتبريد .
* حركة الآليات من وإلى الحريق.
* تكلفة المواد المستخدمة في إخماد الحريق.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
