توقعت دراسة بوزارة الصحة أن تتراوح نسب الزيادة المتوقعة على أسعار الأدوية الأوروبية، وتشمل 2837 دواء، حال تعديل أسعار صرف العملات وفقاً للبنك المركزي ما بين 13ـ 22% من سعر الدواء، منها 1269 دواء يتم استيرادها باليورو ويتوقع نسبة زيادتها بنحو 05, 22% و519 دواء يتم استيرادها بالجنية الإسترليني ويتوقع أن تصل زيادتها بنحو 9, 16%، و785 دواء تستورد بالفرنك السويسري ويتوقع أن تزيد بنحو 4, 13 %.
وتوقعت الدراسة أن تزيد أسعار الأدوية السويدية وتشمل 82 دواء، والدنماركية وتشمل 129 دواء بنحو 5, 22 %، كما يتوقع أن تزيد أسعار الأدوية الاسترالية وعددها 53 دواء بنحو 1, 26%.
وأشارت الدراسة التي أجراها حميد الشامسي مستشار وزير الصحة أن تلك الزيادات على أسعار الأدوية الأوروبية ستقل بنسبة 78, 2% في حال تغيير هامش الربح من 44% حالياً إلى 40% وفقاً لتوصية الدراسة موزعة على الوكيل 18% والصيدلية 22 %.
وقدرت الدراسة عدد الأدوية المسجلة في الوزارة بنحو 7058 دواء، منها 3132 دواء يتم استيراده بالدولار الأميركي، و1269 دواء يستورد باليورو و843 دواء بالدرهم الإماراتي، و191 دواء بالريال السعودي، و7 بالين الياباني و48 دواء بالدينار الأردني.
وتحدد وزارة الصحة سعر بيع أي دواء من الوكيل إلى الصيدليات الخاصة وفقاً للمعادلة: سعر البيع من الوكيل = السعر واصل الميناء * سعر صرف العملة * هامش الربح، أما بالنسبة للمصانع المحلية بالدولة فيعتبر سعر المصنع مساوياً لسعر واصل الميناء، كما يحدد سعر بيع أي دواء للجمهور وفقاً للمعادلة: سعر البيع للجمهور= سعر بيع الدواء من الوكيل إلى الصيدلية * هامش الربح، وبناء على ذلك فإن أي تغير في سعر صرف العملة أو سعر واصل الميناء أو هامش الربح سيؤدي إلى تغير في سعر الدواء بالسوق.
وتؤكد الدراسة أن وكلاء الأدوية بالدولة يعانون يومياً من خسائر اقتصادية في توفير الدواء، بسبب ارتفاع سعر صرف العملة الأوروبية (اليورو) بشكل كبير جداً يعادل 22% لسعر صرف العملة من البنك المركزي عن السعر المحدد في الوزارة مما يؤدي إلى خسائر في ربح الوكيل، وأشارت إلى أن الشركات الدوائية تقدمت للوزارة بطلبات لمراجعة سعر صرف العملة مراراً لتفادي الخسارة الاقتصادية في توفير الدواء لسوق الدولة حيث تم آخر تعديل لسعر صرف العملات لسعر الدواء في يونيو 2005.
وأكدت أن عدداً من الشركات هددت بوقف استيراد الدواء أو توريد أدوية ضرورية وهامة لاستمرار حياة المرضى من السوق ما لم تحل مشكلة صرف اليورو وثباته منذ منتصف عام 2005، مشيرة إلى أنها تتكبد زيادة كبيرة في تكلفة نقل وتوزيع الدواء واستيراده وزيادة نفقات الشحن والتخزين داخل الدولة.
ولفتت الدراسة إلى أن وزارة الصحة قامت بمراجعة وتعديل أسعار صرف العملات الأجنبية 13 مرة من سنة 1985 وبالأخص 5 مرات منذ عام 2000 وكان آخر تعديل لصرف أسعار العملات الأجنبية في شهر يونيو 2005.
وأجرت الدراسة مقارنة بين أسعار الأدوية للجمهور في دولة الإمارات وبعض دول الخليج لعدد من الأدوية المعروفة مثل سيالس الذي يباع بسعر 186 درهماً بسوق الإمارات، بينما يباع في المملكة العربية السعودية بسعر 136 ريالاً سعودياً بنسبة أقل بنحو 38%، بينما يباع في الكويت بسعر 9, 14 ديناراً كويتياً نفس سعر الإمارات تقريبا. وفي الوقت الذي يباع فيه دواء الفياجرا في الإمارات بسعر 164 درهماً يباع في المملكة العربية السعودية بسعر 5, 137 ريالاً سعودياً بنسبة أقل بنحو 7, 21% بينما يباع في الكويت بنحو 12 ديناراً كويتاً بنسبة تقل عن الإمارات بنحو 4, 8 %.
وتشير الدراسة إلى انه في الوقت الذي يتم فيه استيراد دواء سيالس بسعر 2, 35 دولاراً (واصل الميناء) بالإمارات، يتم استيراده بنحو 9, 31 دولاراً (واصل الميناء بدولة الكويت بنسبة تقل بنحو 10% فيما يتم استيراده في المملكة العربية السعودية بنحو 108 ريالات سعودية بنسبة تقل عن الإمارات بنحو 22 %.
وأكدت الدراسة أن عدداً من شركات الأدوية المبتكرة قامت بتخفيض أسعار أدويتها (واصل الميناء) طواعية ومنها شركة (أم أس دي) البريطانية حيث قامت بتخفيض 15 دواء بنسب تتراوح من 3% إلى 26% وشركة آبوت التي قامت بتخفيض 13 دواء بنسب تتراوح من 7 ـ 37 %، وشركة ميرك 10 أدوية بنسب من 7 ـ 10%، وشركة ليلي 3 أدوية حوالي 5% وشركة باير 6 أدوية بنسب من 5 ـ 10 %.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة