كشف عمر عبدالرحمن رئيس قسم تفتيش المباني بإدارة المباني ببلدية دبي عن ضبط مفتشي القسم 1600 منزل أقامت به أكثر من 10 آلاف أسرة من مختلف الجنسيات في العديد من مناطق دبي خلال الأشهر الستة الماضية.
وأوضح ان إقامة أكثر من أسرة في منزل واحد يعد مخالفة واضحة لقرارات إدارة المباني ببلدية دبي، ويشكل خطراً كبيراً على المقيمين أنفسهم وعلى سكان المنطقة.وأفاد ان البلدية حررت مخالفات على الملاك تراوحت بين 500 درهم و50 ألف درهم، وأنه تم ضبط 179 منزلاً مخالفاً في منطقة الجميرا 1، و150 منزلاً في منطقة الوصل، و339 في منطقة أبوهيل، و229 في الراشدية، و80 في الوحيدة، و90 في القصيص، و300 منزل مخالف في الجافلية، و228 في البدع. وأشار إلى أنه تم إنذار الملاك الذين ارتكبوا مخالفة تسكين أكثر من أسرة في مسكن واحد برسالة رسمية، ومطالبتهم بإخلاء السكن فوراً، وتفكيك الملاحق والغرف والإضافات التي تم إنشاؤها دون ترخيص، وإزالة جميع المخالفات التي تم ارتكابها، مشيراً إلى أنه تم أخذ تعهد من الملاك بتسكين أسرة واحدة فقط وعدم تكرار المخالفة مرة أخرى.
وأفاد ان عدد الزيارات التي قام بها فريق التفتيش التابع لقسم التفتيش بإدارة المباني ببلدية دبي 7200 زيارة خلال الأشهر الستة الماضية، وهي زيارات نفذت لحصر المخالفات والمخالفين وتعدادهم وتحديد المناطق التي يقطنون فيها، وأن هذه الزيارات تمت في الفترات المسائية، إضافة إلى تلك التي قام بها المفتشون في الفترة الصباحية في إطار مهام أعمالهم الرئيسية.
وأكد عبدالرحمن ان البلدية لن تتهاون مطلقاً في ضبط الملاك المخالفين الذين يستغلون حاجة الناس في ظل ارتفاع الإيجارات وأنها ستواصل حملتها لحين القضاء على ظاهرة السكن العشوائي. وقال إن ملاك الفلل والمساكن الشعبية والكبيرة الذين تم ضبطهم قاموا بعمل توصيلات كهربائية عشوائية كبيرة وكثيرة ومتشعبة، وحملوا تلك الكابلات فوق استطاعتها بأضعاف مضاعفة ما عرض حياة السكان للخطر وأدى إلى اشتعال النيران في بعض تلك المساكن.
وبين أن معظم الذين تم ضبطهم قاموا بعمل إضافات في المباني دون ترخيص وحملوا مساكنهم فوق طاقتها إضافة إلى تحميل المنطقة التي يقطنون فيها أضعاف ما تتحمل في جميع الخدمات العامة المقدمة لها.
وقال إن بعض الملاك استغلوا جميع أجزاء الفلل والمساكن الخاصة بهم ولم يتركوا أي مساحة للتهوية، وغطوا ساحات مساكنهم الخارجية بالألواح الخشبية والأقمشة بهدف التمويه والتستر على المخالفات وبنوا فيها العديد من الغرف الصغيرة والمرافق الخدمية العشوائية والحمامات.
ولفت إلى أن الملاك حولوا تلك المساكن إلى قنابل موقوتة بسبب كثرة اسطوانات الغاز المنتشرة في المطابخ الصغيرة فيها، إضافة إلى الأضرار البيئية جراء استخدام مادة «الاسبستوس» كأسقف للغرف العشوائية التي بنوها، واستخدام الأخشاب القابلة للاشتعال وخاصة في فصل الصيف.
وأفاد ان هذه النوعية من المساكن تعد مخالفة لجميع اشتراطات البيئة، والبنى التحتية وخدمات الكهرباء والمياه، والمواصلات ومواقف السيارات، وكل ما يخص المناطق السكنية، وأن مرتكب مخالفة «تسكين أكثر من أسرة في منزل واحد» يعد مرتكباً للعديد من المخالفات ويستحق بالتالي مضاعفة الإجراء العقابي المتخذ ضده، محذراً من عواقب ارتكاب هذه المخالفات وما يترتب عليها من تبعات قد تودع صاحبها السجن في حال وقوعها.
وقال «خططت البلدية تلك الفلل لسكن أسرة واحدة فقط وعلى أساس ذلك وضعت اعتبارات وإحداثيات لسكان المنطقة، ووفرت لهم ما يحتاجونه من خدمات بمختلف أنواعها، مشيراً إلى أن هذا السكن العشوائي يحمل مفاجآت لا تحسب عقباها». وأشار إلى أن هذه النوعية من المساكن تضر بالدرجة الأولى أفراد الأسر المقيمة فيها وتهدد حياتهم بالخطر، وهو ما يجهلونه، إضافة إلى أنه يصبح مرتعاً للمخالفين والمشبوهين، ومكاناً قابلاً لانتشار الأمراض والأوبئة.
دبي ـ محمد زاهر

