تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخة هند بنت جمعة آل مكتوم تنطلق في العاشرة من صباح اليوم فعاليات مؤتمر الأسرة هوية المجتمع (رؤى وطموحات) في جمعية النهضة النسائية بدبي بمشاركة شخصيات إماراتية وخليجية فاعلة في المجتمع، ويستمر المؤتمر الذي يقام بمقر الجمعية في دبي حتى يوم غد الأربعاء وسيتم عرض عدة أوراق عمل تتناول المحاور النفسية والاجتماعية في قضية الحفاظ على هوية المجتمع من خلال الأسرة.

ويأتي المؤتمر كما أكدت سمو الشيخة هند بنت مكتوم: إيماناً بدور الأسرة في تنشئة الأبناء وضرورة تكامل دورها مع وظائف المؤسسات الاجتماعية والثقافية الموجودة في المجتمع لإعداد الأفراد بطريقة سليمة، ترجمةً لإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في أن يكون 2008 عاماً للهوية الوطنية.وقالت سموها إن المؤتمر يعد تناغماً وانسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضرورة إيلاء القضايا الأسرية جل الاهتمام، وتفعيل خطة دبي الإستراتيجية «دبي 2015 نحو مستقبل أكثر إشراقاً» على أرض الواقع خاصة في جزئية الجانب الاجتماعي من الإستراتيجية.

يجسد المؤتمر رؤية الجمعية التي ترسخ دور الفرد في ريادة التنمية المستدامة في مجال الأسرة بالتركيز على دورها في بناء الأفراد وتعزيز هويتهم، من خلال تحليل الرؤى الواقعية واستشراف الطموحات المستقبلية في أداء دورها بكل إيجابية.كما يعد تنظيم المؤتمر تأكيداً على مساعي جمعية النهضة النسائية بدبي إلى تفعيل المبادرات البناءة والهادفة والإيجابية خدمةً للأسرة وتوفيراً لأقصى درجات الأمن والأمان النفسي والاجتماعي والمستقبلي لها في ظل عصر يتعاطى العديد من المعطيات ويتعامل مع الكثير من المتغيرات في زمن العولمة وضغوطات العصر والانفتاح. وتطمح الجمعية من خلال المؤتمر إلى وضع اليد على الداء لتحديد الدواء لتساهم في تذليل العقبات أمام المرأة بصفة خاصة والأسرة بصفة عامة، في الحفاظ على هويتها، لتخطو بثقة على طريق التنمية والبناء في إطار الحداثة والأصالة، إلى جانب دور الأسرة في تدارك الأمور قبل تفاقمها والأخذ بها نحو بر الأمان والاستقرار ووضع لبنات حضارية تُعلي من شأنها حتى تشارك بفعالية في إيجاد نمط جديد للمجتمع يكون أكثر تفاعلاً مع التطورات الحضارية والمتغيرات دون المساس بهويتها.

مشاركة خليجية

ويستقطب المؤتمر كوكبة متميزة من العلماء والاستشاريين والخبراء في المجالات التي تعالج العديد من القضايا والهموم الأسرية والتي تعد من أبرزها الجوانب النفسية والاجتماعية والتربوية والإعلامية، بالإضافة إلى جوانب تنمية الذات واستثمار الوقت في ممارسات وأعمال بناءة وهادفة.

ويشارك من الإمارات معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بورقة تتناول المحور الاجتماعي في تجربة المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي والمتوقع من مشاركتها السياسية في مجال الهوية والانتماء، كما يشارك الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي بورقة تناقش المحور النفسي بعنوان انحرافات الشباب والحلول المقترحة للأخذ بأيديهم، ويقدم الدكتور علي سعيد الفلاسي ورقة تستعرض قانون الأحوال الشخصية للمرأة وأثره في تعزيز الهوية.

كما سيتم تناول دور الإعلام وانعكاساته على الأسرة من حيث الثوابت الدينية والقيم واللغة العربية من خلال ورقة للدكتور علي قاسم الشعيبي، إلى جانب عرض تجربة مركز الاستشارات والتدريب بجمعية النهضة النسائية في إعداد المرشدين وبرنامج الزواج الناجح تقدمه ناعمة خلفان الشامسي.

ويتضمن المؤتمر مشاركة خارجية أهمها ورقة حول الفراغ العاطفي وانعكاساته وتوجيه الأسرة لأداء دورها في تعزيز الهوية والانتماء للدكتور طارق علي الحبيب «السعودية» وأخرى تتضمن دور الآباء في تجاوز المشكلات الأسرية الناجمة عن التوسع العمراني وأثره في الهوية للدكتور عبدالله ناصر السدحان «السعودية»، بالإضافة إلى مشاركة الدكتورة سعاد عبدالله البشر «الكويت» بورقة تتناول إعداد الفتاة لتكون أماً تعرف كيف تبني هوية الأجيال، إلى جانب مهارات التواصل الأسري في تثبيت القيم للداعية الإسلامي الدكتور عمر عبد الكافي «مصر».

أهداف المؤتمر

ويهدف المؤتمر إلى تشخيص التحديات التي تواجه هوية الأسرة الإماراتية اجتماعياً ونفسياً في ضوء الواقع والمستجدات المحلية والعالمية، وتحديد الحلول المناسبة في إطار من الثوابت الثقافية لمجتمع الإمارات بما يُمكّن الأسرة من الحفاظ على هويتها في مواجهة المتغيرات مستقبلاً، إلى جانب تفعيل آليات الشراكة المجتمعية مع الجمعية لدعم رسالتها في تحقيق التنمية المستدامة التي تُعد أساسا للهوية الوطنية.

ويسعى المؤتمر إلى توجيه الإعلام نحو هوية الأسرة الإماراتية من لغة وثقافة وقيم وتفعيل دوره الإيجابي في خدمة الأسرة بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة للتمسك بهويتها، بالإضافة إلى ضرورة إبراز الدور الحضاري الذي تقوم به جمعية النهضة النسائية بدبي من خلال مراكزها وفروعها في مجال التنمية الاجتماعية المستدامة للأسرة ضمن أطر الهوية الثابتة انطلاقاً من أبرز أهدافها في تعزيز الانتماء بكافة أشكاله.

محاور المؤتمر

ويرتكز المؤتمر على محاور عدة يتقدمها الجانبان النفسي والاجتماعي، حيث يستند النفسي على انحرافات الشباب والحلول المقترحة لتعزيز هويتهم الاجتماعية وانتمائهم الوطني، إلى جانب قضية الفراغ العاطفي وانعكاساته وكيفية توجيه الأسرة لأداء دورها في تعزيز الهوية، كما يناقش مهارات تقدير الذات لدى الأسرة ودورها في صد التغيرات التي تواجه مسيرتها، ودور الإعلام وانعكاساته على الأسرة من حيث الثوابت الدينية والقيم الاجتماعية واللغة العربية.

أما المحور الاجتماعي فيتناول قانون الأحوال الشخصية للمرأة ودوره في تعزيز الهوية ويناقش تجربة المرأة الإماراتية في المجلس الوطني، إلى جانب دور الآباء والأزواج في تجاوز المشكلات الأسرية الناتجة عن التوسع العمراني وآثارها على الهوية، وطرق إعداد الفتاة للقيام بالواجبات الأسرية كأم وربة منزل. ويستهدف المؤتمر الجمعيات النسائية والمؤسسات التي تُعنى بشؤون الأسرة، ومجالس الآباء والأمهات، بالإضافة إلى الاختصاصيات الاجتماعيات والنفسيات بالمدارس، وطلبة الجامعات والمختصين بشؤون الأسرة في المناطق التعليمية والوزارات الاتحادية والدوائر الحكومية.

أمينة الطاير تؤكد أهمية التلاقي الإنساني

أكدت الشيخة أمينة بنت حميد الطاير رئيسة جمعية النهضة النسائية بدبي أن مؤتمر الأسرة هوية المجتمع «رؤى طموحات» يمثل انسجاماً كاملاً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله ورعاه) باعتبار 2008 عام الهوية الوطنية. جاء ذلك خلال استقبالها لكافة الوفود المشاركة من داخل وخارج الدولة في فعاليات المؤتمر وترحيبها بهم.

وقالت أن المؤتمر يأتي تناغماً وانسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإيلاء القضايا الأسرية جل الاهتمام وتفعيل خطة دبي الإستراتيجية «دبي 2015 نحو مستقبل أكثر إشراقاً» على أرض الواقع خاصة في جزئية الجانب الاجتماعي من الإستراتيجية.

وأشارت إلى أن جمعية النهضة النسائية بدبي تتطلع إلى هذا المؤتمر لتعزيز وترسيخ الأهداف الكريمة بإطلاق جائزة وطنية تحمل اسم المؤتمر (جائزة الأسرة هوية المجتمع) كرافد حيوي يرسخ القيم الفاضلة للتلاقي الإنساني والحضاري بين الأسرة والهوية الوطنية كما أن تبنى أسرة الجمعية لإطلاق مؤتمر يعنى بشؤون الأسرة والربط بينها وبين الهوية يُعتبر انجازاً كبيراً خاصة وإنها أمانة نتطلع إلى حملها بكل ثقة واقتدار.

دبي ـ أمل الفلاسي