تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي انطلقت صباح أمس في مقر ندوة الثقافة والعلوم بدبي فعاليات المؤتمر العلمي السنوي الثاني للجودة في الشرق الأوسط بحضور نخبة من العلماء والباحثين في العالم. يستمر المؤتمر حتى التاسع من ابريل الجاري.

وأوضح الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ورئيس الكلية الالكترونية للجودة الشاملة أمام الحضور أن انعقاد المؤتمر العلمي للجودة يأتي في أعقاب الدعوة الطيبة التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بدبي وأعلن فيها أن هذا العام هو «عام التميز الحكومي» ليعلن بذلك أن حكومة دبي قد اختارت التميز، وهو ربيب الجودة ، ليشغل موقع القلب من اهتمامها ويكون هدفاً يتعين على جميع أجهزة الحكومة أن تسعى لتحقيقه دون توانٍ أو إبطاء.

وقال الفريق ضاحي خلفان: إن مؤتمر العام الجاري يتناول العديد من الموضوعات التي تعد من المحاور الأساسية للجودة، مثل الجودة والإدارة الإستراتيجية، والتنمية المستدامة في السوق العالمية، ونماذج محلية وإقليمية للجودة، واستراتيجيات الموارد البشرية، والجودة والثقافة، والعولمة وجودة الخدمات، وغيرها من الموضوعات الحيوية، التي تحتل مكانة متقدمة في قائمة اهتمامات الباحثين والدارسين والمشتغلين بالجودة.

كما يستهدف المؤتمر تحقيق عدة أهداف رئيسية، يتمثل أهمها في استكشاف واستنباط بعض الأدوات الأساسية اللازمة لتحقيق الجودة والتعرف على كيفية زيادة فعالية الأداء، فضلاً عن تبادل الأفكار، بشأن استراتيجيات القيادة الناجحة من مختلف وجهات النظر. كما يستهدف المؤتمر إتاحة الفرصة للقيادات للاطلاع على أفضل الممارسات، والاستفادة من تبادل المعارف والأفكار والخبرات.

ويشارك في المؤتمر نخبة من رواد الجودة يتقدمهم الدكتور أرماند فيجنبوم رئيس مؤسسة جنرال سيستمز، وكريس ليبير رئيس الجمعية الأوروبية للجودة، والبروفيسور باراسورامان الذي يشغل كرسي ماكلامور للتسويق بجامعة ميامي.

وصرح الدكتور منصور العور مدير عام الكلية الالكترونية للجودة الشاملة أن المؤتمر يعد مؤتمراً إقليمياً بعد مؤتمر الجودة السنوي الذي يعقد في الولايات المتحدة الأميركية مشيراً إلى أن الحضور هم نخبة من كبار العلماء والباحثين والخبراء في مجال الإدارة والجودة في العالم ولفت الدكتور العور أن الأكاديمية العالمية للجودة قررت عقد اجتماعها نصف السنوي في دبي نظراً لأهمية المؤتمر الجاري ومكانته العالمية تزامناً مع عقده منذ العام الماضي .

وكشف عن انضمام ثلاث منظمات وطنية جديدة لجمعية الشرق الأوسط للجودة وهي الهيئة العالمية للجودة في السعودية ومثلها الدكتور نبيل الملا مدير عام الهيئة ورئيس جائزة الملك عبد العزيز للجودة الذي قدم درعاً تذكارية بعد توقيع اتفاقية الانضمام، أما اللجنة الأخرى وهي السعودية للجودة ومثلها المهندس حسين القرشي، كما التحقت جمعية الإمارات للجودة وهي المنظمة المحلية السادسة في الدولة ومثلها محمد خليفة القبيسي، مشيراً إلى أن الجمعية بدأت في عام 2006 بـ 17 عضواً، وانضم إليها خلال السنة الماضية أربع منظمات جديدة من عدة دول.

وأشار إلى أن المؤتمر يناقش على مدار ثلاثة أيام بناء هيكلية التميز والجودة في الشرق الأوسط من حيث المسؤوليات والتحديات التي تواجه تطبيق الجودة والتميز في العالم العربي والشرق الأوسط، كما يناقش المؤتمر الاستراتيجيات التي من الواجب تبنيها في رسم سياسات وتنفيذ برامج الجودة.

وتناول خبير الجودة العالمي الدكتور ايه في فيجنبوم في كلمته خلال الجلسة الأولى قوة الجودة وقيادتها وإداراتها. كما تناولت الأوراق المشاركة أفضل التطبيقات والاتجاهات السائدة في أوروبا في مجال الجودة. وتحدث البروفيسور ايه باراسورامان عن تحقيق التميز من خلال جودة الخدمات الراقية.