في تفاعل مع قضية وقف المكمل الغذائي ماتيرنا الذي تم إيقاف التعامل معه في المستشفيات التابعة لدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي نظرا لاحتوائه على شحم الخنزير أكد عدد من المواطنين والمقيمين في اتصالات تلقتها «البيان» أمس أن المكمل، وهو مجموعة من الفيتامينات، يتم تداوله في صيدليات القطاع الخاص مقابل 50 درهما للعلبة الواحدة.

بدورها ارتأت وزارة الصحة التريث قبل اتخاذ قرار بسحب المكمل من صيدليات القطاع الخاص نظرا لحساسية الموضوع خاصة وان جانبا منه يتعلق بالدين والفتاوى الشرعية وفقاً لما أكدته مصادرة رفيعة بوزارة الصحة.

وبدوره أكد الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد كبير المفتين ومدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي أنه من المتعين على المسلم وقد وجد البديل عن هذه الأدوية الممتزجة بشحم الخنزير أن يستعيض عنها بما هو مباح لأن الإصرار على الأدوية التي تحتوي مكوناتها على شحم الخنزير يدل على عدم احترام إرادة المسلمين ورغباتهم.

وقال إن المسلم يتحرج من هذه النجاسات حتى وإن كانت في الأدوية لأن الله تعالى لم يجعل شفاء هذه الأمة فيما حرم عليها كما جاء في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال إن على المسلم أن لا يلجأ إلى مثل هذا إلا عند الضرورة التي لا يجد عنها بديلا، والضرورة تقدر بقدرها، ولا ضرورة مع وجود البدائل المباحة التي تؤدي الغرض ذاته من هذه الأدوية التي من مكوناتها مواد خنزيرية ونحوها.

وأوضح الدكتور الحداد أن هذا هو مذهب جمهور أهل العلم في مسألة التداوي بالنجاسات، ومشددا على أنه يجب على الجهات المعنية مراقبة مثل هذه الأدوية التي ترد أسواقنا بما يتوافق مع شرعنا ومناهج حياتنا ولا يترك الناس للابتزاز التجاري.

دبي ـ عماد عبد الحميد والسيد الطنطاوي