كرم الملتقى الإعلامي العربي الخامس في الكويت محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين الإماراتيين خلال فعاليات الملتقى الذي افتتحه أمس الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي تحت عنوان «الحوار الإعلامي الإيجابي بين الشرق والغرب» ويستمر لمدة يومين.

وأكد سموه في تصريح للصحافيين أهمية انعقاد الدورة الخامسة للملتقى الإعلامي العربي على أرض الكويت واصفاً إياه بـ «الملتقى الديمقراطي».

وأضاف ان «الملتقى يعقد على مستوى عالمي من خلال الضيوف المشاركين والذين يمثلون مختلف وسائل الإعلام الخليجية والعربية والعالمية».

وثمن جهود القائمين على إعداد الملتقى بهذا المستوى العالي متوجهاً لهم بالشكر للتنظيم المميز. وتمنى للمنظمين وللمشاركين تحقيق الأهداف المرجوة من الملتقى والتي ستنعكس بشكل إيجابي على الإعلام العربي. شارك في الملتقى عشرات من رجال الإعلام والسياسة ورؤساء تحرير الصحف ومسؤولي المحطات الفضائية.

كما كرم الملتقى 11 إعلامياً من الفائزين بالجائزة العربية للإبداع الإعلامي للعام الجاري 2008 التي يقدمها الملتقى للإعلاميين البارزين.

ضمت قائمة المكرمين غسان تويني رئيس مجلس إدارة دار النهار اللبنانية ومحمد بن عيسى أمين عام منتدى أصيلة الثقافي في المغرب وتركي السديري رئيس تحرير جريدة «الرياض» السعودية والكاتب الصحافي المصري أنيس منصور ومكرم محمد أحمد نقيب الصحافيين المصريين والكاتب والمفكر الكويتي المرحوم الدكتور أحمد الربعي والفنان السوري دريد لحام.

كما ضمت قائمة المكرمين عبدالله المحرقي رسام كاريكاتير بحريني وفاطمة حسين عضوة جمعية الصحافيين الكويتية وهدى الرشيد مقدمة برامج في محطة BBC ومي شدياق مقدمة برامج في قناة LBC.

وقال ماضي عبدالله الخميس الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي في كلمة افتتاح الملتقى: لقد وقف الإعلام في منطقة وسطى بين السبب والنتيجة وكان متهماً بأنه سبب رئيسي في إثارة النعرات والأزمات وأنه نتيجة حتمية للخلافات بين الدول والحكومات التي صارت تستغل الإعلام وأدواته لتصفية خلافاتها مع خصومها وتوفير مساحة للدعاية والترويج التي تسعى إلى تحقيقها وإثبات ذاتها، وكان الإعلام دائماً أداة تستخدم في الخلافات والأزمات والحروب، وباتت لغة الخصومة تطغى على لغة الحوار..

وصار منهج التأزيم يرتفع على صوت العقل، مما أثر سلباً في رسالة الإعلام المقدسة التي يصفها الزعيم الهندي غاندي بقوله (إن الدور الرئيسي للإعلام، هو أن يفهم ويعبر عن الرأي العام السائد، وأن يخلق فكراً أو رأياً معيناً لدى الجماهير، ثم يفضح ـ بلا خوف ـ كل الأخطاء).

وأضاف ان شعوب العالم عانت كثيراً بسبب الخلافات الدولية وصراع الحكومات وكان الإعلام بكافة وسائله إحدى أدوات هذه الخلافات، حيث ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في زيادتها وتوسيع هوتها مما زاد من المعاناة والحيرة التي دفعت الشعوبُ ثمنها غالياً.

وأشار إلى أنه في ظل تلك الخلافات انقطعت كل خطوط التفاهم وتقطعت سبل التقارب وأصبحت أصواتنا أصداء هائمة في الخواء، وكان لا بد من وقفة جادة نعيد بها حساباتنا ونراجع بدقة نتاج تلك الخلافات والاختلافات ونستبصر الحلول الأخرى لتصحيح الأوضاع، وكان لابد من الحوار لذلك أقيم الملتقى وتم من خلاله دعوة جمع من المسؤولين والإعلاميين والخبراء والسياسيين وأهل العلم ليجتمعوا على أرض الكويت.

الكويت ـ مصطفى الزرعوني