نظمت مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي بدبي، وبالتعاون مع وزارة البيئة والمياه محاضرة بعنوان «الموارد المائية في الدولة مسيرة تقدم ونماء»، ألقاها المهندس احمد سيف المطري رئيس قسم الموارد المائية بالوزارة، وذلك بحضور عدد كبير من الطلبة والمدرسين، وضمن فعاليات أسبوع المياه الخليجي.

وتناولت المحاضرة العديد من المحاور وأهمها الموارد المائية في الدولة، حيث تنوعت هذه الموارد، بين الموارد المائية والتقليدية، وهي المياه الجوفية ومياه الأفلاج والعيون.

وأشار المطري إلى أن المياه الجوفية، تعاني من تدهور في الكمية والنوعية، ما دفع وزارة البيئة والمياه، وبالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية بالمياه الى بناء أكثر من 114 سداً وبسعة تخزينية 117 مليون متر مكعب سنويا في المواسم المطيرة، والتي تساهم بفاعلية في الحفاظ على مياه السيول من الهدر، وتغذية الخزانات الجوفية في مناطق الدولة كافة.

كما تطرق المحاضر إلى قيام الوزارة بتوفير كل أدوات الدعم للمزارعين من شبكات الري، وبأسعار مناسبة، حيث بلغت نسبة الري الحديث أكثر من 87%، ما ساهم في الحد من الري التقليدي الذي كان يستهلك كميات هائلة من المياه الجوفية، وكذلك تحدث عن الموارد المائية غير التقليدية ومن أهمها المياه المحلاة، والتي يبلغ إنتاج الدولة منها أكثر من مليار متر مكعب، ما جعلها في مصاف الدول المتقدمة في تقنيات التحلية، وذلك بفضل السياسة الحكيمة لحكومتنا، وذلك من خلال دعم وبناء مشاريع تحلية مياه البحر.

وأكد المطري أن مدينة دبي في مقدمة المدن العربية في الحد من تسرب شبكات المياه، حسب تقارير المنظمات الدولية المعنية بالمياه مثل منظمة الأسكوا في تقريرها لهذا العام، وأيضا بلغ الناتج اليومي للمياه المحلاة 333 مليون غالون يومياً، ما ساهم في الحد من استنزاف المياه الجوفية في الإمارة، وساعد على توفير المياه للاستخدامات المنزلية، والصناعية لجميع قاطني الإمارة.

وأفاد المطري في معرض حديثه، عن مياه الصرف الصحي المعالجة، أنه يقدر إنتاجها بالدولة بأكثر من 300 مليون متر مكعب سنوياً، والتي ساهمت بدورها في الحد من استنزاف المياه الجوفية ويستفاد منها في ري المصطلحات الخضراء والحدائق العامة، ما جعل الدولة، في مصاف الدول المتقدمة في مجال الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة، وتم تناول أهمية الترشيد في استخدام المياه العذبة في المنازل.

وذلك من خلال تركيب صنابير ذات جودة عالية ومرشدة لتوفير المياه والتكاليف الناتجة عن الاستخدام العشوائي للمياه، كما تم التأكيد على تطوير تقنيات الترشيد وتزويد المنشآت العمرانية الحديثة كافة، بأدوات مياه مرشدة وبالذات المدارس والمساجد والمستشفيات، وذلك من اجل المحافظة على المياه العذبة من الهدر.

وأكد المطري خلال المحاضرة أهمية نشر ثقافة الترشيد في استخدام المياه بين الجمهور من خلال وسائل الإعلام المختلفة وباللغات المختلفة حتى يتسنى لنا الوصول إلى جميع شرائح المجتمع، وفي نهاية المحاضرة تم عرض فيلم توضيحي عن السدود في الدولة والتي قام ببنائها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

دبي ـ سمانا النصيرات