شكلت وزارة الداخلية بتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية لجنة لدراسة ظاهرة السيارات المسروقة في الدولة وتحديد الأماكن التي تكثر فيها السرقات والأسلوب الإجرامي المتبع في هذه السرقات لوضع الحلول المناسبة للحد من هذه الظاهرة.
وبلغ إجمالي السيارات المسروقة التي تم الإبلاغ عنها على مستوى الدولة خلال العام الماضي 704 سيارات، وسجلت إمارة الشارقة النسبة الأعلى من البلاغات حيث بلغ عددها 303 بلاغات تلتها إمارة دبي حيث بلغ عدد البلاغات فيها 222 وفي عجمان 76 بلاغا وفي أبوظبي 63 بلاغا وفي رأس الخيمة 36 بلاغا وفي الفجيرة 4 بلاغات بينما، لم يبلغ عن أي سرقة للسيارات في إمارة أم القيوين خلال 2007.ووفقا لإحصائيات وزارة الداخلية حول أعداد بلاغات سرقات السيارات خلال الفترة من 2005 وحتى نهاية نهاية 2007 فقد بلغت 1792 بلاغا، وكانت إمارة الشارقة قد سجلت النسبة الأعلى في عدد البلاغات المتعلقة بسرقة السيارات خلال السنوات الماضية وحتى العام الماضي.
وأكد العقيد مراد محمد مراد مدير إدارة المباحث في الأمن الجنائي بوزارة الداخلية في تصريح لـ «البيان» انه ونظرا لأهمية هذا الموضوع وبناء على توجيهات سمو وزير الداخلية اصدر الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل الوزارة قرارا بتشكيل لجنة خاصة لدراسة ظاهرة سرقة السيارات على مستوى الدولة وتحديد الأماكن التي تكثر فيها هذه السرقات والأسلوب الإجرامي المتبع في هذه السرقات ورفع تقرير إلى الوكيل للبدء في وضع الحلول المناسبة للحد من هذه الظاهرة والقضاء عليها.
وقال إن الدراسة التي تعتبر علمية وتعتمد على التحليل الواقعي للحوادث التي وقعت خاصة بعدما أصبحت سرقة السيارات ظاهرة في الدولة وخاصة في بعض المناطق الأمر الذي استدعى تشكيل هذه اللجنة التي قامت بدراسة الموضوع من كل جوانبه وخرجت بتوصيات ومقترحات مهمة جدا، وتم رفع التوصيات إلى سمو وزير الداخلية ومكتب الوكيل للاطلاع عليها والتوجيه بتنفيذ عدد من الحلول لمواجهة هذه الظاهرة.
وأوضح أن اللجنة وجدت أن الإهمال من قبل أصحاب السيارات وسائقيها بترك السيارة وهي تعمل أو مفتوحة كان من أهم أسباب السرقات التي وقعت.
وقال إن اللجنة وضعت عددا من التوصيات من أهمها تكثيف الدوريات الأمنية وخاصة على الطرق الخارجية المؤدية لخارج حدود الدولة «التفتيش المفاجئ» وتفعيل المراقبة الأمنية لمحلات نسخ المفاتيح وورش الميكانيك ومحلات قطع غيار السيارات والتعميم عليها بأخذ موافقة الأجهزة المعنية الخطية على نسخ أو تفكيك المركبات.
كما أوصت اللجنة بمخاطبة هيئة المواصفات والمقاييس الخليجية لحث الشركات المصنعة على معالجة ضعف عناصر الأمان في السيارات من حيث رفع مستوى أمان الأقفال وعدم قابليتها للاختراق، إضافة إلى التنسيق مع دول مجلس التعاون بهذا الموضوع وتفعيل آلية الاتصال المباشر بين أجهزة المباحث الجنائية وتبادل المعلومات بمكافحة ظاهرة سرقة المركبات بكل أنواعها.
وأوضح أن اللجنة اقترحت أيضاً التنسيق ما بين الأجهزة الشرطية ودوائر الجمارك بهذا الخصوص وتزويدهم بالمعلومات وبالإجراءات المفترض اتخاذها في إجراءات التفتيش والمعاينة وضرورة مطابقة شهادات تسفير السيارات والمعلومات الواردة فيها مع الواقع أو السيارات الخارجة «ربط نظام المرور مع دائرة الجمارك».
ودعت اللجنة إلى إلزام شركات الشحن بضرورة التنسيق مع إدارات المرور بخصوص الشهادات الصادرة عنها والتأكد من صحتها مع تفعيل المراقبة والتفتيش الحقيقي لما يتم شحنه أو نقله من خلالها وتوحيد شهادات تسفير المركبات لدول مجلس التعاون مع مراعاة استخدام تقنيات غير قابلة للتزوير.
وأوصت أيضاً بالنظر في إمكانية إلزام شركات تأجير السيارات بتركيب أجهزة تقنية مثل GBS والذي يعمل على تحديد موقع السارة المسروقة مع إمكانية إغلاقها باعتبارها الأكثر في الإبلاغ عن مركباتها المسروقة جراء تعرضها لذلك أكثر من غيرها وذلك لسهولة وضع اليد عليها.
وأشار إلى ان اللجنة اقترحت التعميم على مكاتب ومحلات نقل وتحميل السيارات بضرورة اخذ بيانات الشخص الذي يطلب نقل أية مركبة من مكان إلى آخر بما فيها الملكية ورخصة القيادة وأية معلومات تحددها الجهات المعنية من خلال سجلات تستحدث لذلك.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي

