أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها جددت لمدة عام عقد شركة «بلاك ووتر» الأمنية الخاصة لحماية دبلوماسييها في العراق رغم تورط عناصر الشركة في حادث قتل عمد لـ 17 مدنياً في بغداد في سبتمبر الماضي. وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الدبلوماسية غريغوري ستار «طلبت الموافقة على تمديد عقد الشركة لمدة عام وحصلت عليها، لتقديم خدمات حماية فردية في بغداد».

وكان يفترض ان ينتهي عقد الشركة في السابع من مايو المقبل. وقال ستار ان عقد الشركة مدد لأن الشرطة الفيدرالية لم تنشر بعد نتائج التحقيق الذي تجريه حول حادث إطلاق النار هذا. وأوضح ستار ان «الحكومة الأميركية وخصوصاً السفير ريان كروكر سيدرسان عن كثب تقارير الشرطة الفيدرالية بعد نشر نتائج التحقيق ثم نقرر ما إذا كان من المناسب وفق أهداف وسياسة الولايات المتحدة تمديد عقد بلاك ووتر».

وسئل عما إذا كانت صفقة بلاك ووتر في بغداد قد تلغى إذا خلص تحقيق مكتب التحقيقات الاتحادي إلى انها كانت مخطئة فقال ستار: «بوسعنا إنهاء العقود بموافقة الحكومة إذا كان يتعين علينا ذلك. لن أصدر حكماً مسبقاً على ما سيجده مكتب التحقيقات الاتحادي في تحقيقه. اعتقد في حقيقة الأمر انه أمر معقد. اعتقد ان الحكومة الأميركية تحتاج إلى خدمات حماية. اعتقد بشكل أساسي انها تؤدي مهمة طيبة للغاية. حادث 16 سبتمبر كان مأساة. ولابد من التحقيق فيه بعناية».

و«بلاك ووتر» هي الأكثر إثارة للجدل بين الشركات الأمنية الخاصة التي تعمل في العراق، إذ كان عناصر تابعون لهذه الشركة أطلقوا النار في شارع مكتظ بالمارة في بغداد ما أدى إلى مقتل 17 مدنياً. وتتذرع الشركة باستمرار منذ ذلك الوقت ان عناصرها ردوا على اطلاق نار تعرضت له القافلة .

في حين ان تحقيقاً عراقياً خلص إلى ان القافلة لم تتعرض لا لإطلاق نار ولا حتى لرشق بالحجارة. ولا تخضع الشركات الأمنية الأجنبية للقانون العراقي حالياً كما انها لا تخضع للمحاكم العسكرية الأميركية ما يسمح لها بالعمل دون ان تتأثر بأي انعكاسات لتحركاتها.