قالت مصادر فلسطينية إن 12 ناشطا مطاردا من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح (مجموعات فارس الليل) ممن شملهم اتفاق العفو بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل فروا الليلة قبل الماضية من سجن الجنيد غرب نابلس شمال الضفة الغربية بعد عراك مع قوات الأمن الفلسطيني، في وقت نفى مسؤول أمني فلسطيني قرب عودة «لواء بدر» من الأردن إلى الضفة.
وقال قائد «كتائب الأقصى» في نابلس واحد الفارين مهدي أبوغزالة في تصريحات صحافية: «إننا خرجنا بالقوة من سجن الجنيد بعد المعاملة الوحشية والقاسية التي تعرض لها أبناء كتائب الأقصى في قسم 4 بالجنيد على أيدي قوات الأمن الفلسطيني».
وأضاف أبوغزالة أن «قوات الأمن المقنعة هاجمت المطلوبين من كتائب الأقصى واعتدت عليهم بالضرب مخترقة الاتفاقيات بأننا محتجزون ولسنا مساجين رغم أننا أنهينا مدة الثلاثة أشهر المتفق عليها بالحجز مع الاحتلال الإسرائيلي».
وأكد أبوغزالة «أننا لن نعود رغم أننا ملتزمون التزاما كاملا بالهدنة والتهدئة مع الجانب الإسرائيلي فنحن دخلنا منذ مطلع العام وبعض الشباب الذين خرجوا دخلوا بتاريخ 6 يناير 2008». ورفض عدد من المسؤولين الفلسطينيين التعليق على الحدث.
يذكر أن عددا من عناصر «كتائب الأقصى» يقيمون داخل مقرات أجهزة أمن السلطة بعد أن سلموا سلاحهم وتعهدوا بوقف الهجمات ضد إسرائيل ضمن صفقة عفو مع إسرائيل. وكان 14 مقاوما آخرين استسلموا في 22 فبراير الماضي بعد فرار من السجن في نابلس. وأوضح هؤلاء أنهم فروا احتجاجا على «مراوغة إسرائيل» التي أصبحت تطالب بسجنهم ستة أشهر وليس ثلاثة أشهر كما كان مقررا من قبل.
من ناحية أخرى، نفى مدير الاستخبارات العسكرية الفلسطينية العميد ماجد فرج صحة التقارير التي تحدثت عن قرب عودة لواء بدر الفلسطيني الموجود في الأراضي الأردنية للعمل في الضفة الغربية بهدف حفظ الأمن هناك.
وقال في تصريحات نقلها موقع «فلسطين اليوم» الإليكتروني إن «هذا حديث غير صحيح، وما ننتظر قدومه من الأراضي الأردنية عبارة عن كتيبة من أفراد الأمن ذهبت إلى الأردن للتدريب هناك على حفظ الأمن وستعود لممارسة مهامها».
وأكد فرج على «قدرة الأجهزة الأمنية الفلسطينية الموجودة في مناطق الضفة على القيام بالمهام الموكلة إليها». وقال إن «ما يعيق عمل هذه الأجهزة في الوقت الحالي هو الجيش الإسرائيلي»، مضيفا أن «هناك تخريباً إسرائيلياً مقصوداً» بهدف إفشال مسار عملية السلام.