وسط حذر لبناني تجري إسرائيل اليوم الأحد أكبر تدريبات في تاريخها، لإعداد جبهتها الداخلية لمواجهة احتمال اندلاع حرب بالمنطقة، وسيكون الجزء الأكثر حساسية فيها التمرينات التي ستجرى قرب الحدود اللبنانية وفي منطقة الغجر، في تطور تزامن مع تحريض وزراء في المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر لجيش الاحتلال على اجتياح قطاع غزة من أجل إيجاد «وسيلة الردع المطلوبة» ضد هجمات المقاومة، فيما فوض الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) القيادة المصرية بالتباحث مع حركة «حماس» بشأن تعزيز الهدنة مع إسرائيل وقضايا أخرى.
وقالت مصادر إسرائيلية إن هذه التدريبات التي سميت بـ «نقطة تحول 2» والتي تتركز على القطاع الشمالي من إسرائيل ستبدأ بجلسة حكومة في حالة طوارئ وتستمر لخمسة أيام، مشيرة إلى أن هذه التدريبات التي وصفت أيضاً بأنها الأولى من نوعها من ناحية حجمها «سيتم فيها تفعيل كافة هيئات الطوارئ في كافة أنحاء البلاد استناداً إلى الدروس التي استخلصت من الحرب الثانية على لبنان».
وتشتمل التمرينات على مواجهة سيناريوهات عدة منها إطلاق صواريخ غير تقليدية أو كيماوية، إلى جانب هجوم بمواد كيماوية خطيرة على خليج حيفا. إلى ذلك، أعلن الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) أمس أنهما على «يقظة» بهدف درء أي «توتر» على حدود لبنان وفلسطين المحتلة.
وأفاد سكان في قرى حدودية مثل الوزاني بأن الجيش اللبناني طلب منهم عدم الاقتراب من السياج الحدودي الشائك كما عمل على إقفال بعض الطرقات المؤدية إلى السياج بالسواتر الترابية وإنشاء أبراج مراقبة لرصد أي تحركات غير عادية» على جانب الحدود.
في موازاة ذلك، قال عدد من الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر أمس إنه «في أعقاب حادثة إصابة مساعد وزير الأمن الداخلي آفي ديختر فإن العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في القطاع لم توفر الردع المطلوب».
واعتبر الوزراء أن «الأمر في قطاع غزة يتطلب من الجيش إعداد خطه عسكرية جديدة خلال الأيام المقبلة لأن الاعتداءات التي تقوم بها المنظمات في قطاع غزة لا تطاق وعمليات الاغتيال لم تردعهم ما يتطلب إيجاد خطة ردع جديدة».
من ناحية أخرى، قال نبيل شعث الممثل الشخصي للرئيس الفلسطيني في مصر وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» أمس إن الرئيس عباس « فوض القيادة المصرية القيام بالمباحثات والاتصال بحركة حماس بشأن عدة قضايا».
وقال شعث إن « تلك المباحثات تشمل تعزيز الهدنة بين الجماعات المسلحة في منطقة غزة التي تسيطر عليها حماس وإسرائيل».وأضاف أن «فتح الحدود بين مصر وغزة والتوسط في تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل واستئناف المباحثات بين حماس وفتح أيضاً من بين الموضوعات». وطبقاً لشعث «تقوم حركة فتح بمراقبة ودعم تلك المباحثات التي تناقش أيضاً بين عباس وزعماء مصر والأردن والسعودية».
على صعيد آخر، قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أمس إن «السلطة الفلسطينية تنتظر تقريراً من الفريق الأميركي المراقب حول الحواجز التي أعلنت إسرائيل إزالتها في الضفة الغربية، قبل أن تقرر السلطة موقفها منها».