تشعبت ظاهرة ارتفاع الأسعار بشكل كبير في الآونة الأخيرة وأصبح لها أكثر من ذراع، مما يتطلب توحيد وتكثيف الجهود لمواجهتها.
«البيان» بدورها ترصد عبر حملة «الأسعار والاحتكار» الدور التقليدي للبلديات في هذا الإطار وكيف تراجع هذا الدور من الساحة، إضافة إلى دور الجمعيات التعاونية والمطلوب لدعمها باعتبارها إحدى الأذرع الأهلية التي تستطيع الحكومة الاعتماد عليها لمواجهة احتياجات الجمهور من الأغذية والسلع الاستهلاكية الأساسية والسيطرة على الأسعار بعيداً عن الاحتكار وجشع بعض التجار.وتعرض الحملة كذلك لرأي بعض الوزارات والجهات الاتحادية في المشكلة، إضافة إلى رأيها في الدور المنوط بالجمعيات التعاونية، وتتطرق أيضاً لمشروع قانون مقترح لتنشيط دور هذه الجمعيات. كما تعرض الحملة لموضوع يمس حياة كل مواطن ومقيم والذي يرتبط بتوفير الأمن الغذائي والأدوات المطلوبة لتحقيق ذلك.كشفت حملة الأسعار والاحتكار التي تتبناها «البيان» عن مدى الحاجة للسعي نحو تحقيق الأمن الغذائي.. وضرورة تبني مشروع قومي لتحقيق مخزون غذائي استراتيجي للدولة يؤمن المواد الغذائية الأساسية للمواطنين والمقيمين لفترات تتراوح من 6 إلى 9 شهور وليكون أحد المبادرات التي تأخذها الحكومة لكبح جماح ارتفاع الأسعار ومواجهة تقلبات ونقص أو توقف توريد المواد الغذائية محلياً أو استيرادها من خارج الدولة سواء بسبب تغييرات الظروف المناخية أو الاقتصادية أو الاجتماعية في العالم أجمع على اعتبار أن من لا يملك قوته لا يملك قراره.
وأكد خبراء العمل التعاوني وحماية المستهلك على ضرورة إنشاء جهاز حكومي لتوفير المخزون الغذائي الاستراتيجي، كأحد المبادرات التي تأخذها الحكومة لكبح جماح ارتفاع الأسعار، ومناقشة وسائل توفير هذا المخزون، وذلك بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والاتحاد التعاوني الاستهلاكي والجمعيات التعاونية باعتبارها الأداة الأكفأ لتحمل هذه المسؤولية الوطنية ومسؤولية وإدارة وتوفير هذا المخزون وإداراته بالتعاون مع الحكومة من خلال إشراف وزارة الاقتصاد.. مع التخطيط لأن يشمل دور هذا الجهاز الاستثمار المباشر في إنتاج وتأمين وتوفير وشحن السلع الغذائية الرئيسية إلى البلاد عن طريق الاستثمار في الدول ذات الطبيعة الزراعية، وينفذ بالتعاون مع الجمعيات التعاونية بالدولة. كما أن احد أبرز الأدوار المطلوبة من الجهاز شراء السلع لشهور أو لسنوات مقبلة من الدول المنتجة والمصدرة للسلع الرئيسية باعتبار ذلك من الحلول المهمة في استقرار الأسعار، حيث إن هذا الإجراء سيوفر مبالغ كبيرة على الاستيراد، وبالتالي على المستهلك.
ويؤكد محمد موسى جاسم رئيس جمعية حماية المستهلك أن الأمن الغذائي النسبي الذي هو شطر من الأمن القومي، مرتبط ارتباطاً عضوياً بأمن الوطن وسيادته وعزة الأمة ولأن من لا يملك قوته لا يملك قراره، وبناء على ذلك لابد للدولة من التفكير في إنشاء هيئة للمخزون الإستراتيجي تحقيقاً للأمن الغذائي بالبلاد.. كهيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية تتبع وزارة الاقتصاد ويكون لها مجلس إدارة وإدارة تنفيذية، وتهدف لبناء وإدارة مخزون إستراتيجي من السلع تحقيقاً للأمن الغذائي واتخاذ كافة الخطوات والتدابير الكفيلة بذلك بالتعاون مع الاتحاد التعاوني الاستهلاكي والجمعيات التعاونية في الدولة.وقال إن الأمن الغذائي النسبي يعني قدرة الدولة على توفير السلع والمواد الغذائية كلياً أو جزئياً.. ويعرّف أيضاً بأنه قدرة الدولة على توفير احتياجات المجتمع من السلع الغذائية الأساسية كلياً أو جزئياً وضمان الحد الأدنى من تلك الاحتياجات بانتظام.
ويوضح انه بناء على هذا التعريف فإن مفهوم الأمن الغذائي النسبي لا يعني بالضرورة إنتاج كل الاحتياجات الغذائية الأساسية، بل يقصد به أساساً توفير المواد اللازمة لتوفير هذه الاحتياجات من خلال منتجات أخرى تتمتع من خلالها الدولة بميزة نسبية تعني توفر الغذاء بما يكفي الاحتياجات.. وبالتالي فإن المفهوم النسبي للأمن الغذائي يعني تأمين الغذاء بالتعاون مع الآخرين.
وبالتالي نلاحظ أن مفهوم الأمن الغذائي ينبغي أن يؤسس على ثلاثة مرتكزات تشمل وفرة السلع الغذائية، ووجود السلع الغذائية في السوق بشكل دائم، وأن تكون أسعار السلع في متناول المواطنين.
جهاز المخزون الاستراتيجي
ويؤكد ماجد رحمة الشامسي نائب رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي ورئيس جمعية الاتحاد التعاونية على ضرورة إنشاء جهاز حكومي لتوفير المخزون الغذائي الاستراتيجي، كأحد المبادرات التي ستأخذها الحكومة لكبح جماح ارتفاع الأسعار، مع مناقشة وسائل توفير هذا المخزون، وذلك بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والجمعيات التعاونية باعتبارها الأداة الأكفأ الأجهزة لتحمل مسؤولية وإدارة وتوفير هذا المخزون وإداراته بالتعاون مع الحكومة من خلال إشراف وزارة الاقتصاد.
مع العلم بأن هذا الأمر يتطلب دون شك تدعيم موقف الاتحاد التعاوني الاستهلاكي والجمعيات التعاونية في الدولة وتوفير مطالبها والإمكانيات التي تدعمها وتساندها وتوفر لها الأدوات والآليات اللازمة لإدارة وتسيير هذا المشروع الوطني المهم.
وقال إن هذا الجهاز سيكون له دور بارز في الحد من زيادة الأسعار والوصول إلى المنتجات الجيدة بسعر مناسب، وهو ما يعني توفير السلعة بأقل تكلفة وبأعلى جودة، مؤكداً أن الأداة الحكومية سيكون لها دور مهم في مواجهة الزيادة الكبيرة التي تطرأ على السلع خاصة الرئيسية منها، مشيراً إلى ضرورة تشكيل لجنة مشتركة بين وزارتي الاقتصاد والشؤون الاجتماعية والاتحاد التعاوني الاستهلاكي وممثلي الجمعيات التعاونية لمناقشة آلية تنفيذ توفير المخزون الاستراتيجي الغذائي بالدولة، وإعداد وتقديم الحلول الخاصة بالرقابة، وكذلك تبادل المعلومات حول الاستراتيجية الغذائية.
الاستثمار في الأغذية بالخارج
وأشار إلى أن من المشاريع التي يجب على الجهة المسؤولة عن مخزون الغذاء الاستراتيجي النظر في الاستثمار المباشر في السلع الغذائية الرئيسية عن طريق الاستثمار في الدول ذات الطبيعة الزراعية، وينفذ بالتعاون مع الجمعيات التعاونية بالدولة، مشدداً على أن شراء السلع لسنوات مقبلة من الدول المنتجة والمصدرة للسلع الرئيسية يعتبر من الحلول المهمة في استقرار الأسعار، حيث إن هذا الإجراء سيوفر مبالغ كبيرة على الاستيراد، وبالتالي على المستهلك.
وأكد أن أكثر الفئات تضرراً من زيادة الأسعار أصحاب المساعدات الاجتماعية الذين يتجاوز عددهم 34 ألف حالة على مستوى الدولة تضم ما يزيد على 76 ألف شخص، مشدداً على أن الجهات المعنية ـ سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ـ تجد نفسها مسؤولة عن وقف ارتفاع الأسعار.
وطالب بإنشاء هيئة متخصصة في توفير المخزون الاستراتيجي الغذائي، على أن تشارك فيها الجمعيات التعاونية، مؤكداً أن هذه الهيئة ستلعب دوراً كبيراً في قراءة التغيرات السياسية والاقتصادية الممكنة الحدوث، ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك في المجال الغذائي. وأكد أن الجهاز الحكومي سيضمن إنشاء مجموعة من النظم للاحتياطيات الغذائية خاصة السلع الأساسية.
مشيراً إلى أن الجهاز يمكن أن يهتم في المرحلة الأولى بتوفير الحبوب سواء الأرز أو القمح باعتبارها صلب الأمن الغذائي في العالم، معللاً أهمية إنشاء جهاز حكومي للمخزون الغذائي الاستراتيجي بحالات الغلاء وتعرض الشحن البحري والبري والجوي لتقلبات في الأسعار أو لظروف قاهرة تؤدي إلى توقفه أو تعطيله وحدوث الجفاف أو الفيضانات وانتشار الأمراض الزراعية بما يؤدي في النهاية إلى نقص المحاصيل.
وكشف موسى أن الأمن الوطني الغذائي يتحقق عندما تستطيع الدولة حسياً واقتصادياً تأمين غذاء كافٍ لجميع السكان وألا تكون الإمدادات الغذائية معرضة لمخاطر الانقطاع.. وبعبارات أخرى فالأمن الغذائي يعني ببساطة وفرة الأغذية واستقرار الإمدادات والقدرة على الحصول على ما يكفي لجميع السكان في جميع الأوقات..
ويعد الأمن الغذائي جزءاً مهماً من الأمن الاستراتيجي وأحد وسائل ضمان حرية البلدان في اتخاذ قراراتها. وقد استقرت سياسة على ما يبدو على مبدأ دعم استيراد القمح إلى حد الاكتفاء الذاتي تكوين المخزون الاستراتيجي والذي يوفر أمناً غذائياً يتضمن أهم الأصناف الغذائية التي يُعتمد عليها في تغذية سكان.
إجراءات ضرورية
ورأى محمد موسى جاسم أن هناك إجراءات ضرورية وفورية يجب اتخاذها حالياً في مجال تطبيق الأمن الغذائي ومواجهة ظاهرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية واقترح أن تشمل هذه الإجراءات:
ـ وجوب تزويد وزارة الاقتصاد بالمعلومات المتعلقة بأسعار السلع والكميات المباعة سواء كانت على هيئة سلع بالجملة أو بالتجزئة أو أية بيانات أخرى ضرورية خلال فترات زمنية محددة مع وجوب إعلان أسعار البيع بالتجزئة للسلع.. بما يساهم في زيادة الشفافية في توفير المعلومات للمستهلك ويساعد أيضاً في زيادة المنافسة بين التجار.
ـ قيام وزارة الاقتصاد بنشر الأسعار للسلع يومياً وأسبوعياً مقارنة للأسبوع السابق وكذلك شهرياً وبصفة دورية من واقع الأسعار الموجودة في أسواق الدولة في الإذاعة والصحافة المحلية وعبر المواقع الالكترونية والوزارة.
ـ تكثيف الحملات التفتيشية على جميع المحلات الخاصة بالسلع الاستهلاكية وخصوصاً المواد الغذائية على مدار الأسبوع.
ـ العمل على زيادة دعم الإنتاج في قطاع الثروة الزراعية والغذائية.. وإزالة المعوقات التي تعترض هذا القطاع والعمل على دعم المشروع الخاص بتشجيع الاستثمار في قطاع الصناعات الغذائية التي من شأنها تعزيز الأمن الغذائي وتوفير المتطلبات الأساسية من السلع الزراعية في البلاد.
ـ تكليف مراكز للدراسات والبحوث باستكمال دراسة تطور الأسعار في الدولة وفقاً لآخر المستجدات الحاصلة في أسواق البلاد وإنهاء الدراسة وتقديم تصوراتها في أقرب فرصة.
ـ بناء مخزون غذائي استراتيجي للمواد الغذائية على أن يتولى هذه المسؤولية الاتحاد التعاوني الاستهلاكي والجمعيات التعاونية بإشراف وزارة الاقتصاد واطلاعها دورياً بمخزونات المواد الغذائية.
ـ إنشاء جهاز مركزي للمعلومات لدراسة وتحديد قضية معدل التضخم عن طريق مؤشر الرقم القياسي للأسعار.
ـ الموافقة على قيام جهاز مركزي للمعلومات لتحديث سلة السلع لتكون كل فترة تراوح بين سنة وثلاث سنوات.
ـ السعي لتحقيق المخزون الاستراتيجي السمكي وإعداد دراسة للجدوى الاقتصادية حول مقترح إنشاء شركة لتربية الأسماك (الاستزراع السمكي) ليتسنى عرضها على المستثمرين في الدولة.
ـ نشر الوعي الاستهلاكي للمستهلك كضرورة في مثل هذه القضايا من خلال ما يطرح من مواد والعمل على معرفة البدائل المطروحة قبل اتخاذ القرار من خلال تكثيف التوعية من خلال جميع الوسائل المتاحة.
ـ إشراك القطاعات المصرفية في إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والتمويل للمشروعات الحيوية ومنها المحميات الزراعية وكذلك أحواض الاستزراع البحري للأسماك التي من شأنها تلبية الطلب المتزايد على ما تنتجه من مواد غذائية ضرورية للمستهلك في الدولة.
ـ تنشيط الاستثمار في الاستزراع السمكي (الإنتاج الزراعي) تربية المواشي.
ـ الاقتراح على الأمانة العامة ولجنة التعاون التجاري بمجلس التعاون لدول الخليج العربية لإنشاء شركة خليجية عملاقة من جميع الدول لتكون قادرة على الشراء الجماعي الموحد للمواد الغذائية الأساسية للتغلب على ارتفاع قيمة السلع وكذلك سد الاحتياجات في حال شحها أو نقصها في إحدى الدول.
حسين لوتاه : لا أعرف حجم المخزون الحالي للسلع الأساسية والأدوية
أكد حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة انه لا يعرف حجم مخزون حليب الأطفال والحليب البودرة، الأرز أو الدقيق أو زيت الطعام أو السمن أو حتى الدواء ومدى كفاية مخزون هذه المواد للاستهلاك سواء على مستوى الإمارة أو على مستوى الدولة.
وطالب لوتاه بضرورة إنشاء جهاز حكومي يتولى الإشراف على قضية توفير المخزون الغذائي الاستراتيجي في الدولة وقال إن هذا الأمر متروك لقطاع التجار ويديرونه حسب متطلبات السوق والاستهلاك ويجب أن يخضع هذا الأمر لإشراف حكومي بل وتوجيه مباشر انطلاقاً من سياسة تدرك أبعاد وأهمية وخطورة هذا الأمر في الظروف الطارئة .
وأوضح أن أزمة البيض كشفت غياب قاعدة البيانات الأساسية التي يجب توفيرها لكي تكون مؤشرا على توفر الأمن الغذائي وهذا دور الجهاز الاقتصادي في الدولة الذي يجب أن يوفر قواعد البيانات التي تساعد وتدعم اتخاذ القرار وتكشف أي خلل أو قصور يرتبط بالأمن الغذائي أو غيره من قواعد الأمن المطلوبة للمجتمع واستطرد انه لابد أن نعرف عدد الموردين والمنتجين للأغذية والمستهلكين ونسب الاستهلاك والأسعار والمخزون الاستراتيجي الغذائي وكم يكفي رصيد الدولة من السلع الغذائية الاستراتيجية والرئيسية مثل الأرز والسمن والزيت والسكر وغيرها من المواد الغذائية التي لو اختفت من الأسواق لسبب أو لظرف ما يمكن أن تحدث مجاعة.
وأضاف: إن كمبيوتر بلدية دبي - على سبيل المثال- يحوي 50 ألف صنف غذائي مسجل فيه من حيث المنشأ وأنواعه ومحتوياته وغيرها لكن لا يوجد في الكمبيوتر رصيد هذه المواد في الأسواق وحجمها وتكفي كم أسبوع أو شهر أو سنة وهذا أمر استراتيجي ومهم ويرتبط بحياة الناس وعلى الجهات الاقتصادية المعنية توفيره تحسباً لأي طوارئ ومخاطر قد تقع في أية لحظة.
المخزون الاستراتيجي المائي يكفي دبي أسبوعين وأبوظبي 90 يوماً
تتباين بشدة المعلومات الخاصة بتوفر المخزون الاستراتيجي لمياه الشرب على مستوى الدولة.ففي الوقت الذي أعلن فيه سعيد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ان احتياطيات مياه الشرب المحلاة والموجودة في مخازن المياه التابعة للهيئة يمكن ان تكفي لأسبوع واحد فقط ..
وفي حالة ترشيد الاستهلاك يمكن ان تزيد هذه الفترة إلى أسبوعين ، أعلنت هيئة البيئة في ابوظبي عن تنفيذ مشروعين لتخزين 11 مليار جالون مياه لتغذية المنطقتين الغربية والشرقية منها 6 مليارات جالون تكفي احتياجات مدينة ابوظبي وضواحيها لمدة 90 يوما بالمياه المنتجة من محطتي الشويهات والمرفأ كما سيتم تخزين 5 مليارات جالون تكفي مدينة العين وضواحيها لمدة 90 يوما .
وبدأت الأعمال الإنشائية في دبي لما سيكون أضخم خزانات خرسانية لمياه الشرب في العالم وسيتم بناء ثلاثة خزانات مستطيلة ضخمة بسعة 60 مليون جالون لكل واحد منها في منطقة مشرف بدبي، بموجب عقد تصل قيمته الإجمالية الى 620 مليون درهم عند الانتهاء من إنشاء هذه الخزانات الثلاثة فإنها ستحتوي على 180 مليون جالون من المياه العذبة وهذا سيكون انجازا ضخما لدبي في تعزيز بنيتها التحتية الخاصة بالمرافق الحيوية.
وفقا لإحصاءات الهيئة تبلغ الطاقة الإنتاجية من المياه في دبي 262 مليون جالون يوميا وسترتفع إلى 800 مليون جالون يوميا بحلول 2015. وستزيد خزانات مشرف الطاقة التخزينية من المياه للهيئة من 235 مليون جالون إلى 415 مليون جالون.
الأمن الغذائي مفهموم يضرب جذوره في التاريخ
كان سيدنا يوسف عليه السلام أول من طبق مفهوم المخزون الغذائي الاستراتيجي وقواعد الأمن الغذائي لشعب مصر، فيقول القرآن الكريم : (وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤيتي إن كنتم للرؤيا تعبرون قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون، قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلاً مما تأكلون).
وقد جاءت تلك الرؤيا التي رآها ملك مصر سبباً لتذكر ساقي الملك بيوسف ذلك الرجل الصالح الذي نبأه بتأويل رؤياه في السجن وأخبره أنه سيعود إلى عمله كساق للملك فانطلق إليه يخبره برؤيا الملك ففسرها له يوسف (عليه السلام) بمجيء سبع سنوات خير تزدهر فيها الزراعة وبعدها سبع سنوات جفاف يعم الأرض كله ونصحهم بأن يبقوا جزءاً من القمح في سنابله وخزنوه استعداداً لمواجهة سنوات الجفاف.
وبعد هذه السنوات السبع يأتي عام خير وفير يطعم فيه جميع الناس، فلما علم الساقي بتفسير الرؤيا ذهب إلى الملك الذي أمره بإحضار يوسف من السجن فما كان منه (عليه السلام) إلا أن أبى الخروج حتى يتم إثبات براءته مما نسبته إليه امرأة العزيز التي تربى في بيتها بعد أن اشتراه زوجها من القافلة التي التقطته من البئر حيث رماه أخوته وأخذت تراوده عن نفسه فلما امتنع عليها ألقت به في السجن. وكان تفسير يوسف لحلم الملك سبباً لخروجه من السجن وتعيينه مسؤولاً عن شؤون الأرض والزراعة.
تحقيق ـ فريد وجدي



