في عملية نوعية جريئة هاجمت فصائل المقاومة الفلسطينية موكب وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر وتمكنت من إصابة مساعده ومدير مكتبه كما قنصت مزارعين إسرائيليين اثنين جنوب قطاع غزة، في وقت حركت إسرائيل مسار الجدار العنصري في الضفة الغربية لسلب 50 مغارة كلسية عمرها 50 مليون عام.

وقال ناطق إسرائيلي انه «تم إجلاء ماتي جيل مساعد ديختر إلى مستشفى قريب في عسقلان مصاباً بجرح من عيار ناري أعلى الساق». وكان ديختر على مقربة لكنه لم يصب في إطلاق النار.

وقال ديختر للصحافيين، خلال مرافقته وفداً من يهود كندا في زيارة إلى كيبوتز نير عام على حدود قطاع غزة: «كنت أقف مع مجموعة من نحو 20 فرداً حين فتحت النار فجأة من الجانب الفلسطيني». ونقل راديو الجيش الإسرائيلي عن ديختر قوله انه «يعتقد أن المسلحين لم يستهدفوه شخصيا لكنهم أرادوا إصابة أفراد من الوفد الأجنبي».

ولاحقا، تبنت عملية إطلاق النار «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، بالاشتراك مع مجموعة فلسطينية يعلن عنها للمرة الأولى تدعى «كتائب حماة الأقصى».

وعقب إصابة مساعد ديختر بنيران الفلسطينيين، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال جابي أشكنازي إن الجيش مستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة إذا قررت الجهات السياسية ذلك.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن أشكنازي قوله «سنعمل في القطاع إذا قررت الجهات السياسية المختصة القيام بعملية واسعة النطاق هناك».

إلى ذلك، أعلن فصيل «جيش الأمة» الفلسطيني أمس أن إحدى مجموعاته المسلحة تمكنت من «قنص» اثنين من المستوطنين الإسرائيليين شرق القرارة جنوب قطاع غزة. وفي سياق منفصل قالت مصادر إسرائيلية إن «عددا من سكان قرية كفر حارس شمال الضفة الغربية هاجموا إسرائيليين دخلا القرية بهدف شراء كميات من السجائر».

في موازاة ذلك، أزاحت إسرائيل مسار الجدار العازل الذي تبنيه في الضفة الغربية لسلب مغاور كلسية وضمها إليها بواسطة الجدار.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أن« السلطات الإسرائيلية أزاحت مسار الجدار العازل إلى الشرق لضم مناطق توجد فيها نحو 50 مغارة كلسية عمرها 50 مليون عام». وتزعم إسرائيل أنها «أزاحت مسار الجدار بعدما اكتشفت أن هذه المغاور توجد تحت المسار المخطط وأنها لا تريد المس بها».

وتتراوح مساحات هذه المغاور بين متر مربع واحد و200 متر مربع وتم العثور عليها خلال حفريات أجريت بهدف بناء الجدار، وفي كل مرة اكتشفت فيها مغارة كانت السلطات تستدعي ممثلين عن هيئة حماية الطبيعة الإسرائيلية وخبير المغاور يانون شفطيئيل.