تشهد مصر غداً (الأحد) إضراباً شعبياً دعت إلى تنظيمه أحزاب العمل والكرامة والوسط المعارضة والحركة المصرية للتغيير (كفاية) تضامنا مع عمال شركة غزل المحلة وللتنديد بسياسات الحكومة الاقتصادية وموجة ارتفاع الأسعار الأخيرة وخاصة السلع الغذائية، وسط غياب جماعة الاخوان المسلمين، في ظل تباين مواقف القنوات الفضائية الحكومية والخاصة من التغطية الإعلامية للإضراب باعتباره الأول من نوعه منذ ثورة العام 1952.
وعزا عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين محمود عزت عدم مشاركة الجماعة في الإضراب الشعبي إلى عدم تنسيق قوى المعارضة الأخرى معهم.
ونقل موقع «الإخوان أون لاين» عن الناطق باسم الجماعة محمود عزت قوله إن «الفكرة لم تُطرح على الجماعة من الأساس، وإنما سمعنا عن هذا الإضراب من جهات مختلفة، وكل الدعوات التي وجهت الى الجماعة لم نعرفها إلا عن طريق وسائل الإعلام». وأضاف عزت: «لذلك فنحن لا ندري ما هو الهدف من هذا الإضراب؟ ولماذا اختيار هذا الوقت له؟ وما هي آليات تنفيذه؟ وهل هناك تنسيق أم لا؟»
وبرر عزت إحجام الإخوان عن المشاركة ب«خشية الجماعة من أن يتعامل الأمن تعاملاً شرساً» مع المضربين.
في السياق، قالت جماعة الإخوان المسلمين ان قوات الأمن المصرية اعتقلت 34 من قياداتها وأنصارها من بينهم محمد بديع عضو مكتب الإرشاد، أعلى هيئة تنفيذية داخل الجماعة.
بدوره، صرح رئيس حزب الوفد المصري محمود أباظة بأن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر سيفوز بكل انتخابات تجرى في البلاد «سواء رضينا أم أبينا».
ووصف أباظة حالة المواطن المصري الآن بأنه مثل «مريض فشل طبيبه في علاجه طوال 30 عاما لكنه لا يستطيع أن يغير الطبيب أو الدواء».
وبينما لم تعلق الحكومة المصرية على الإضراب أو تدعو الى تجاهله لا تزال فئات كبيرة من الشعب المصري لا تعلم عن الإضراب شيئا أو لا تعلم الهدف من تنظيمه وبالتالي يصبح امر مشاركتها موضع شك.