كشفت مصادر بريطانية ومصرية متطابقة عن بوادر أزمة بين كل من القاهرة ولندن على خلفية تعرض البابا شنودة الثالث بطريرك الكنيسة القبطية الشرقية والكرازة المرقصية والوفد المرافق لمضايقات أمنية في مطار هيثرو البريطاني أثناء عودته إلى القاهرة.

وكان البابا شنودة تعرض للتفتيش بشكل غير لائق من قبل الأمن في مطار هيثرو. وبحسب بعض المعلومات فإن الأمن طلب من الوفد المرافق للبابا خلع جميع الأحذية ووضع القطع المعدنية التي يحملونها في صندوق خاص بما فيها وجميع المتعلقات الدينية التي يعتاد البابا ورجال الكنسية المصرية حملها.

وقال الأنبا أنجيلوس بابا راعي الكنسية المصرية في لندن لـ «البيان» إن الكنسية تقدمت بشكوى إلى الخارجية المصرية وطالبت بفتح تحقيق لمعرفة ما حدث من تقصير وخطأ إداري في التنظيم أدى إلى حدوث العديد من الأخطاء الأمنية في رحلة عودة البابا من رحلة شارك فيها في افتتاح كنيستين في مقاطعة ويلز.

وقال مسؤول مصري رفيع إن الخارجية المصرية اتبعت جميع اللوائح المعمول بها وأن الجانب البريطاني لديه أولويات أمنية ربما تتعارض في بعض الأحيان مع اتفاقية فيينا الخاصة بكبار الشخصيات.

وقال مصدر بريطاني مطلع أن مسؤولين كباراً في الحكومة البريطانية أبدوا حالة من الغضب بعد معرفة الخطأ الذي حدث والذي تسبب في كثير من الحرج للبابا، وقال إن الجانب المصري ربما يتحمل بعض المسؤولية.

لندن ـ جمال شاهين: