وسط أجواء متفائلة وانفتاحية لكن من دون اختراق اختتمت أمس في العاصمة الرومانية بوخارست أكبر قمة من نوعها لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تمسك بمعارضته لمشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ وتوسيع الحلف الأطلسي مع إعرابه عن استعداده للعودة إلى معاهدة نزع الأسلحة التقليدية مقابل تنازلات غربية، فيما اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن «الحرب الباردة انتهت».

واعتبر بوتين في كلمته أمام قادة الحلف ان «ناتو» يتحدث عن الأمن على حساب دول أخرى. وشدد على أن بلاده انسحبت سلمياً من أوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي و«بالتأكيد توقعت شيئا في المقابل، ولكنه لم يحصل». لكنه في المقابل أعرب عن استعداده للعودة إلى معاهدة نزع الأسلحة التقليدية في أوروبا «لكننا ننتظر أن يخطو الحلف الأطلسي أيضا خطوة». وفيما أكد وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس ان «بوتين اتى بروح منفتحة على الحوار»، وأنه «مد يده لتسوية هذه المسائل بطريقة بناءة».. نقل عن الرئيس الأميركي بوش قوله لنظيره الروسي خلال القمة إن «الحرب الباردة انتهت» ودعاه إلى الحوار.

ورغم إقرار الأمين العام للحلف ياب دو هوب شيفر بعدم تحقيق «أي اختراق» على صعيد المسائل التي تشوبها خلافات بين الطرفين، سواء بالنسبة إلى ملف كوسوفو أو الدرع المضادة للصواريخ أو توسيع الحلف إلا أنه أشار إلى «مناخ بناء».

وفي مبادرة ايجابية تعكس دعما للعمليات التي ينفذها الحلف الأطلسي في أفغانستان، أبرم الحلف وروسيا اتفاقا لتسهيل عبور معدات غير عسكرية مخصصة للقوة الدولية في هذا البلد، الأراضي الروسية براً.

وقال الناطق باسم الحلف أن الاتفاق يشمل التجهيزات غير العسكرية والمواد الغذائية وقطع الغيار والمحروقات وعربات النقل.

في هذه الأثناء، أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن بوش أكد لحلفائه في «ناتو» أن الولايات المتحدة تنوي إرسال قوات إضافية «ضخمة» إلى أفغانستان في العام 2009.