طالبت دراسة اجتماعية حديثة وضع إستراتيجية شاملة وملائمة تتوجه إلى تعميق المسؤوليات الاجتماعية للمجتمع المدني في دول مجلس التعاون وبناء شراكات فعالة بين مختلف الأطراف. ووفقا للدراسة التي أصدرها المكتب التنفيذي لوزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤخرا فان الاستراتيجية المقترحة تستند إلى عدة منطلقات .

حيث يجب أن تتسم بالشمول والتكامل بين الأبعاد المختلفة التي تضمها الاستراتيجية وتوجيهها نحو مختلف القضايا وخصوصية البعض منها في بعض دول الخليج مثل مكافحة الفقر وتمكين النساء والارتقاء بنوعية التعليم وسد الثغرات بين الذكور والإناث والارتقاء بتوعية الصحة والبيئة..

ودعت الدراسة التي أعدتها الدكتورة أماني قنديل أستاذة العلوم السياسية إلى ضرورة توزيع الأدوار ومسؤوليات كل طرف من الشركاء حيث ينبغي ان تتوجه الحكومات نحو تهيئة البيئة الملائمة لشراكة فعالة بمراجعة التشريعات وتخفيف العوائق البيروقراطية ومنظمات المجتمع المدني عليها تبني المنظور التنموي لتمكين الفئات المستهدفة أو المهملة وليس فقط تبني وسائل علاجية مؤقتة مع بعض القضايا.

وأكدت على تبني الاستراتيجية لرسالة وأهداف محددة ثم وسائل وأدوات تحقيق الأهداف للنهوض بالمجتمع وتحسين نوعية حياة المواطنين مشيرة إلى أهمية تبني رؤية طويلة الأجل أو متوسطة وأخرى قصيرة الأجل لان عملية تحقيق التغيير أو النقلة النوعية لبناء وتعميق المسؤولية الاجتماعية للمجتمع المدني لا تتحقق بين يوم وليلة وانما تستغرق بعض الوقت.

وطالبت الدكتورة قنديل إلى أهمية الاستناد في جانب الاستراتيجية على سياسة إعلامية مخطط لها بدقة تتوجه لكل الشركاء للتوعية بأولويات قضايا التنمية ضمن استراتيجية بناء الشراكة وتوفير اكبر قدر ممكن من تدفق المعلومات والمعرفة حول الأهداف التنموية التي ستكون محل شراكة بين الأطراف مع الاعتماد على منهجية الشفافية في كل ما يتعلق بهذه القضية المهمة ويعني ذلك المكاشفة والمصارحة لأبرز القضايا وتدفق المعلومات بحرية وإعطاء مساحة للشركاء لتحمل مسؤولياتهم.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد