انطلقت أمس في أبوظبي فعاليات مؤتمر كليفلاند كلينك للجراحة المتقدمة الذي تنظمه المؤسسة الوطنية للتدريب «تدريب» من خلال شراكة استراتيجية مع كليفلاند كلينك وبالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر والمجموعة الإماراتية العالمية للقلب وبالتنسيق مع هيئة الصحة في أبوظبي ووزارة الصحة.
وأشاد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان بما حققته دولة الإمارات من تطور وتقدم في المجال الطبي والإنساني ما جعلها من الدول المتقدمة والمتطورة في معالجة الأمراض المستعصية وإقامة الندوات الطبية للاستفادة مما هو جديد في عالم الطب والريادة في المبادرات الإنسانية التي تهدف إلى التخفيف من معاناة المرضى والمحتاجين انسجاما مع الروح الإنسانية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.
وقال خلال حضوره مؤتمر كليفلاند كلينك للجراحة المتقدمة ان انعقاد هذا المؤتمر في أبوظبي هو دليل على كفاءة دولة الإمارات لجلب الخبرات العالمية والاستفادة منها في تطوير وتحديث المنشآت الصحية والطبية.
من جانبه وجه سالم الكعبي مدير مكتب سمو وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية رسالة إلى مؤتمر كليفلاند للجراحة رحب فيها بالخبراء وكبار الأطباء من الضيوف المشاركين وأضاف ان المؤتمر هو فرصة لإلقاء الضوء على أحدث الابتكارات العلمية والمستجدات الطيبة في مختلف التخصصات الجراحية ما ينعكس إيجابا على مستوى الخدمات المقدمة من خلال اقسام الجراحة المختلفة.
وألقى الدكتور عادل الشامري رئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب المدير التنفيذي لمبادرة زايد العطاء كلمة رفع فيها أسمى آيات الشكر والعرفان إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على رعايتها الكريمة لمبادرة أيادي العطاء والتي تقدم نموذجا رائدا للشراكة الاستراتجية بين المؤسسات الحكومية والخاصة في تفعيل المبادرات الإنسانية على الصعيدين المحلي والعالمي .
وأضاف أن مبادرة زايد العطاء التي أطلقتها المجموعة الإماراتية العالمية من خلال شراكة استراتيجية مع المؤسسات الحكومية والخاصة أصبحت نموذجاً للعمل الإنساني لأبناء زايد الخير الذين خطوا خطاه ونهجوا نهج القائد فكانت قوافل الخير لأبناء زايد الخير تطوف دول العالم تقدم برامج علاجية وجراحية وتدريبية تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية بمبادرة دولة الإمارات.
وأكد أن المؤتمر يشكل ظاهرة علمية وإنسانية تتكاتف فيه الجهود لتطوير مهارات الكوادر الطبية وتحفيزها للانضمام ضمن مبادرات أيادي العطاء الإنسانية. ثم تم افتتاح المعرض الطبي المقام على هامش المؤتمر والذي تشارك فيه 15 شركة متخصصة من داخل وخارج الدولة حيث قام الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان بجولة تفقدية في المعرض استمع خلالها إلى شرح عن احدث .
وآخر المبتكرات في مختلف التخصصات الجراحية بالذات في مجال المناظير الجراحية ومستلزمات أقسام وغرف العمليات إلى جانب عرض المستحضرات الجديدة التي تستخدم في عمليات التعقيم قبل وأثناء الجراحة إضافة إلى أصناف الأدوية المختلفة التي تعطى للمرضى قبل وبعد العمليات الجراحية لتجنب حدوث المضاعفات والالتهابات.
وأوضح الدكتور محمد الحداد منسق عام المؤتمر أن المؤتمر عقد خمس جلسات علمية ناقشت 13 ورقة عمل ودراسة علمية ركزت على عمليات علاج أورام المعدة والمريء والجراحات الدقيقة باستخدام المنظار وجراحات الحوادث والعناية المركزة للحالات الجراحية وجراحات الدماغ والتقنيات الحديثة في هذا المجال وعمليات السمنة باستخدام المنظار ثم جراحات الغدة الدرقية والثدي.
وقد شهدت الجلسات حضوراً مميزاً من الأطباء في مختلف التخصصات الجراحية من مختلف مستشفيات الدولة. وترأس الجلسة العلمية الأولى عن أمراض وعمليات الجهاز الهضمي بما في ذلك أورام المعدة والمريء والجراحات الدقيقة باستخدام المنظار الدكتور محمد يمن المدير الطبي لمستشفى المفرق والدكتور عبد الكريم الفهيم رئيس قسم الجراحة في مستشفى المفرق.
اما الجلسة الثانية فكانت عن جراحة الحوادث والعناية المركزة للحالات الجراحية وعقدت برئاسة الدكتور عصام الخوري استشاري رئيس قسم جراحة الأعصاب في مستشفى المفرق والدكتور جمال بيبرس استشاري الجراحة في مستشفى المفرق.
وقدم خلال هذه الجلسة الدكتور محمد الحداد استشاري الجراحة في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي ورقة عمل عن جراحات البطن لعلاج حالات ارتفاع ضغط البطن اذ تعتبر هذه العمليات منقذة لحياة المريض.. كما تحدث الدكتور طه إبراهيم استشاري الجراحة ومدير مستشفى الرويس في ورقته عن التعامل مع إصابات حوادث السيارات وبالذات الحالات التي تحتاج إلى إجراء عمليات جراحية..
وقدم الدكتور عصام خوري ورقة عمل عن العلاج الجراحي لارتفاع الضغط داخل الرأس مستعرضا تجربة مستشفى المفرق في هذا المجال. وتحدث الدكتور جمال بيبرس في الجلسة عن تجربة مستشفى المفرق في التعامل مع الحوادث الكبيرة بالذات حوادث المرور التي وقعت بسبب الضباب وخطط الطوارئ التي يتم تطبيقها في المستشفى وتطرق إلى الخطط التطويرية في قسم الحوادث.
وقال الدكتور أمين الجوهري استشاري ورئيس قسم الجراحة في مستشفى المفرق رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر ان الجلسة الثالثة ركزت على جراحات المنظار لعلاج السمنة الزائدة وعقدت برئاسة الدكتور مايكل بيري استشاري الجراحة في مدينة الشيخ خليفة الطبية والدكتور مسعود بشير استشاري ورئيس قسم الجراحة في مستشفى الرحبة .
وتحدث خلالها الدكتور بيبان شانت من كليفلاند كلينك عن علاج السمنة الزائدة باستخدام عمليات المنظار بينما تحدث الدكتور مايكل بيري عن تقنية اجراء العمليات عن طريق الفتحات الطبيعية في الجسم وهي تقنية جديدة ما زالت تحت البحث وتجرى حاليا في مركزين اثنين فقط على مستوى العالم.
