أكدت وزارة العمل أن شركات المقاولات في الدولة تعاني صعوبة في الحصول على العمالة الماهرة المطلوبة للعمل في مشاريع التشييد والبناء الجديدة التي يجرى تنفيذها حالياً على مستوى الدولة من الدول المرسلة للعمالة الأمر الذي يترتب عليه تأخير واضح في انجاز تلك المشاريع.
وأرجعت مصادر وزارة العمل هذه الصعوبة إلى تدني أجور ورواتب العمالة وخاصة الماهرة في الدولة مقارنة بدول أخرى مجاورة وشرق آسيا وحتى بلدان نفس الدول المصدرة والمرسلة للعمالة حيث تصل رواتب العمال في الهند وباكستان ما نسبته 70% أو 80% من الأجور التي يحصلون عليها في الدولة مع بقائهم مع أسرهم في بلدانهم أو يحصلون على ضعفين وثلاثة أضعاف رواتبهم في الدولة في دول كسنغافورة وهونغ كونغ وماليزيا الأمر الذي يعتبر مجزيا لهم ناهيك عن ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن المتزايدة وغيرها من عوامل تجعلهم يفضلون العمل في دول أخرى.
وأشارت إلى أن سوق العمل بالدولة يعاني مشكلة عدم توافر العمالة الماهرة والتي أصحبت نادرة الآن بشكل ملحوظ وتوجد صعوبة في الحصول أسباب عدة منها التطور الهائل الذي تشهده تقنيات العمل في قطاع المقاولات ولم تعد العمالة الحالية قادرة على استيعابه.
بالإضافة إلى وجود فرص من دول أخرى من العالم والتي تستقطب العمالة الماهرة وتقدم لهم مزايا أفضل من الدولة كما أن الدول المصدرة لهذه العمالة أصحبت في حاجة لها لتنفيذ المشاريع الجديدة لديها وتتقاضى رواتب كبيرة في دولها.
وأضافت أن هذا الأمر بات يشكل ظاهرة في سوق العمل بالدولة ويتضح ذلك من حصول بعض شركات لمقاولات على موافقة بعدد معين وليكن «ألف عامل على سبيل المثال» ولكنها لا تستطيع التعاقد وجلب هذا العدد في الفترة المحددة بستة أشهر بعد الموافقة حيث يمكن جلب 200 فقط من إجمالي العدد في حين انها كانت لا تجد صعوبة في جلب ضعف العدد المطلوب قبل انتهاء المدة.
وأوضحت ان عدم جلب واستقدام العمال الموافق عليهم يجعل الكثير من الشركات التقدم بطلبات استبدال لجنسيات العمالة المطلوب بجنسيات أخرى والذي يكون بدون رسوم خلال الفترة المحددة بستة أشهر أو التقدم بطلبات تصاريح عمل جديدة وبرسوم جديدة بعد انتهاء الفترة مما يلقي بأعباء مالية إضافية على الشركات خاصة اذا كان أعداد العمال المطلوبين كبير كما يلقي بأعباء إدارية وبذل المزيد من الجهود لموظفي الوزارة.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد