اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي «فدائيو صدام» بالعودة إلى العمل في البصرة تحت أسماء دينية، بينما هدد التيار الصدري ب«معركة حاسمة» مع القوات الحكومية التي اتهمها بعدم الالتزام ببنود اتفاق وقف المظاهر المسلحة. ودعا إلى مسيرة مليونية يوم الاربعاء المقبل ضد الاحتلال في ذكرى سقوط بغداد.

وقال المالكي أمس في مؤتمر صحافي هو الأول الذي يعقده بعد عودته من البصرة، إن تنظيم «فدائيو صدام» قام بتفجير أنابيب النفط ومحطات الكهرباء في البصرة. مؤكداً على «أن تفجير الأنابيب يذكرنا بما قام به فدائيو صدام في الكويت، وهم أنفسهم من قاموا بتفجير الأنابيب ومحولات الكهرباء في البصرة».

واضاف «إننا لا نريد عودة البعث بأسماء دينية نعتز بها، ونطالب هذه الجهات الدينية بمراجعة نفسها ومن يعمل معها» من دون أن يسمي تلك الجهات.

في المقابل، هدد النائب عن الكتلة الصدرية بهاء الأعرجي أمس، حكومة المالكي بخوض «معركة حاسمة» معها، في حال عدم التزامها ببنود اللجنة الخماسية التي تشكلت لتنفيذ مبادرة مقتدى الصدر، والتي نصت من بين أمور أخرى على إنهاء المظاهر المسلحة والكف عن الاعتقالات العشوائية.

واتهم الأعرجي في تصريح أمس المالكي بـ «عدم الالتزام بقرارات اللجنة الخماسية رغم أنها ملزمة». وأضاف «وإذا لم يستجب للتهدئة فنحن حاضرون لمعركة حاسمة»، غير أنه لم يفصح عن طبيعة المعركة التي يزمع التيار الصدري خوضها، مكتفياً بالقول إن «المالكي يريد التصعيد ونحن نريد التهدئة».

وتوغلت قوات اميركية مدرعة إلى داخل مدينة الصدر بعد دعوة مقتدى الصدر إلى تظاهرة مليونية في ذكرى سقوط بغداد الأربعاء المقبل (9أبريل).

وذكرت مصادر أن عدداً من الدبابات الأميركية توغلت مساء امس في مدينة الصدر شرقي بغداد، ما دفع سكان المدينة إلى الإحتماء بالمدارس والمساجد، كما عمد البعض إلى الخروج من المنطقة، خوفاً من تكرر المواجهات العسكرية بين «جيش المهدي»، التابع للتيار الصدري من جهة، والقوات الأميركية والعراقية من جهة ثانية.

ويأتي هذا التطور بعد دعوة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر العراقيين إلى الخروج في مسيرة مليونية للاحتجاج على القوات الأميركية وقوات الحكومة العراقية.

وتثير المسيرة المقررة الاربعاء المقبل، احتمال وقوع اضطرابات تزامنا مع تقرير بشأن التقدم في العراق يقدمه قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بترايوس إلى الكونغرس الامريكي.

وقال السفير الاميركي في بغداد ريان كروكر والذي نفى علمه بتحضير القوات العراقية هجوما على التيار الصدري في البصرة قبل نحو أسبوعين في بيان صحافي «اذا كان ينوي حشد عدد كبير من الناس والذهاب لاحداث اضطرابات في النجف.. فلا أعتقد أن هذا سيحظى بتأييد كبير».