شب حريق أمس في مستودعين للأصباغ في منطقة القوز الصناعية الثالثة بدبي، وتسبب في سحابة سوداء غطت المنطقة وتطايرت بعض الأصباغ حول الحادث وأصيب عاملان ورجل إطفاء تم نقلهما إلى مستشفى راشد لتلقي العلاج اللازم.

وكشف ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي الذي تواجد بموقع الحريق مشرفا على عمليات الإطفاء أنه حسب رواية العامل الذي كان مع المصاب في الحريق أنهم كانوا ينظفون المستودع وفجأة وجد النيران تشتعل في جسم صديقه، مشيرا إلى أنه سوف يتم سؤال المصاب لمعرفة حقيقة ما حدث. وأضاف أن إجراءات التفتيش على مثل هذه المنشآت تكاد تكون معدومة، وأن الإجراءات تنفذ عند الترخيص وبعد ذلك لا يكون هناك مراقبة. وطالب الفريق ضاحي المسؤولين في الدفاع المدني على مستوى الدولة أن يفعلوا ما جاء في القرارات الوزارية وقوانين الدفاع المدني لما فيه السلامة العامة.

موضحا أنه يجب أن يكون التفتيش مستمرا لمثل هذه المستودعات، وشدد على أن أغلب من يعملون في هذه المستودعات لا توجد عندهم فكرة جيدة عن السلامة العامة، ولا يعرفون كيفية التصرف أثناء الحريق، وأشار الفريق خلفان إلى إصابة أحد رجال الدفاع المدني أثناء كسر أحد الأقفال ما أسفر عن ارتداد قطعة من الحديد إليه وإصابته وتم نقله إلى مستشفى راشد، وأضاف أنه رغم اندلاع الحريق في النهار ووجود عمال وماء إلا أنه تم السيطرة عليه بصورة كاملة وبسرعة، ونفى أن تكون هناك علاقة أو رابط بين الحوادث الثلاثة التي وقعت في دبي.

وقال العميد راشد ثاني المطروشي مدير الدفاع المدني بدبي أن إدارة العمليات التابعة للدفاع المدني قد تلقت بلاغاً في الساعة الحادية عشرة و16 دقيقة من صباح أمس تفيد باندلاع حريق في مستودعين للأصباغ بمنطقة القوز الصناعية بدبي، وعليه انتقلت على الفور فرق الدفاع المدني من مركز القوز ووصلت خلال دقائق قليلة لقربها من الحريق، حيث باشرت على الفور عمليات مكافحة الحريق وتم إمدادهم بفرق من مركز جميرا والسطوة،

وتم توزيع فرق العمل في موقع الحادث فور حضورهم مباشرة، وتم اشتراك 15 سيارة إطفاء من دبي ومنطقة جبل علي بالإضافة إلى دعم القوات المسلحة للسيطرة على الحريق. وأضاف أن الحريق تم السيطرة عليه وإخماده في الساعة الواحدة والنصف، ومن ثم بدأت القوات في عمليات التبريد. وأوضح العميد المطروشي أن فرق الإطفاء استخدمت المياه والفوم من أجل إخماد الحريق في مستودع تخزين الأصباغ والذي يحتوي على مواد تصنف ضمن المواد سريعة الاشتعال.

وأشار إلى أنه سيتم تسليم موقع الحادث لشرطة دبي لمعرفة أسباب اندلاع الحريق بعد الانتهاء من عمليات التبريد وقيام رجال المعمل الجنائي بالمعاينة للوقوف على مسببات الحادث. وكشف العميد الركن محمد خلفان المهيري قائد مجموعة الحرس الأميري بدبي أنه فور تلقي بلاغ يفيد بطلب الدعم لمكافحة الحريق تحركت على الفور سيارات الإطفاء وتناكر المياه للمشاركة في عملية إخماد الحريق.

وأوضح بصفته عضوا في مركز إدارة الأزمات التابع لشرطة دبي ممثلا للقوات المسلحة، أن الفرقة تشارك في كافة الأزمات والكوارث وأنها قدمت دعماً أمس الأول في حريق سوق نايف. لافتا العميد المهيري أن القوات المسلحة تساند الشرطة في كافة مهامها.

ومن جانبه قال العقيد عبدالله علي الغيثي نائب مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ: انتقلت الفرق التابعة للمنشآت إلى موقع الحريق مباشرة، حيث وجدت المستودع الذي يحتوي تنر وأصباغ جميعها مواد قابلة للاشتعال.

وأضاف أن الفرق قامت بفرض طوق أمني حول موقع الحريق، ومنع مرور السيارات والأشخاص لحمايتهم، وتحويل حركة السير إلى شوارع بديلة بعد إغلاق الشوارع المؤدية إلى موقع الحريق، مشيرا إلى أنه سوف يتم تسليم الموقع عقب انتهاء عمليات الإطفاء والتبريد إلى الجهات المختصة لمعرفة أسباب الحريق.

وقال أحد العاملين بالشركات المجاورة إن الحريق اندلع فجأة وأن كل الموظفين والعمال هرعوا إلى الخارج لمراقبة الحريق وتخوفا من امتداده. وقال ديفو أبار موظف بإحدى الشركات المجاورة بأنه في تمام الحادية عشر وعشر دقائق فوجئت بصوت أشبه بالفرقعة ودخان يتصاعد بصورة تصاعدية، ولم تمر ثوان حتى ارتفعت ألسنة النيران فأبلغت على الفور غرفة العمليات عن اندلاع الحريق.

وحضر إلى موقع الحادث اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي واللواء عبدالرحمن رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع واللواء جاسم بالرميثة مدير الإدارة العامة للعمليات واللواء عبدالقدوس عبدالرزاق مدير إدارة الجودة والعميد عبدالجليل مهدي نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية للأمن الوقائي والعقيد خليل إبراهيم نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية.

المزينة يستبعد الشبهة الجنائية في حرائق دبي

استبعد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي وجود شبهة جنائية وراء تكرار حوادث الحرائق التي اندلعت في دبي منذ يوم الأربعاء قبل الماضي. وأكد في تصريحات ل(البيان) أن ما حدث مجرد مصادفة، وليس هناك أية تفسيرات أخرى لوقوع تلك الحوادث. وقد شبت 4 حرائق حتى أمس في دبي في أقل من 8 أيام في منطقة القوز وسوق نايف ومنطقة العوير خلف سوق التنين الصيني.

وشدد اللواء المزينة على ضرورة اتخاذ اجراءات حازمة ضد مستودعات المواد شديدة الاشتعال والمواد المتفجرة والتي يتم التعامل معها بطرق غير سليمة وواعية ودون اتخاذ الإجراءات اللازمة. وأرجع نائب قائد شرطة دبي بعض أسباب الحرائق الى انخفاض الثقافة والوعي لدى أفراد المجتمع بإجراءات السلامة والأمن.

دبي ـ مصطفى الزرعوني