شكلت وزارة البيئة والمياه ومنتجو الدواجن بالدولة فريق عمل مشترك لإنجاز مجموعة من المهام، أهمها توفير قاعدة بيانات دقيقة عن حجم الإنتاج المحلي وحجم الاستهلاك والاستيراد والبيانات الأخرى الخاصة بهذه الصناعة وإنجاز دراسات واقعية ودقيقة عن المعوقات التي تواجه تحقيق الأمن الغذائي بالدولة وسبل تذليل تلك المعوقات.

وقد عقدت الوزارة اجتماعا صباح أمس بديوان الوزارة في دبي حضره عدد من أصحاب ومديري شركات ومزارع الدواجن، وناقش الحضور حزمة من الموضوعات المرتبطة بصناعة الدواجن بالدولة. وشملت المناقشات سبل تحقيق الأمن الغذائي ومقومات صناعة الدواجن ومعوقات نموها وتطورها، وسبل خفض تكلفة الإنتاج المحلي وكيفية تفعيل برامج الوزارة لرعاية واستقرار هذه الصناعة وحمايتها.

وصرح المهندس عبدالله أحمد بن عبد العزيز وكيل الوزارة بالوكالة أنه انطلاقا من استراتيجية الوزارة في تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص والعمل المشترك لحماية الثروة الحيوانية بالدولة وزيادة إنتاجيتها وتحقيق الأمن الغذائي فقد وضعت إدارة الثروة الحيوانية برنامج عمل لعقد سلسلة لقاءات مع المنتجين في كل قطاع من قطاعات الإنتاج الحيواني.

وقال إن هذه اللقاءات تهدف إلى دعم التعاون والتنسيق مع جميع قطاعات الثروة الحيوانية والزراعية في كل المجالات التي ترمي إلى تطوير تلك القطاعات وزيادة قدرتها على الاستمرارية والتطور والنمو. من جهة ثانية أكدت شركات ومزارع إنتاج البيض أن انبثاق لجنة من قبل وزارة البيئة والمياه ومنتجي الدواجن لدراسة معوقات صناعة الدواجن تعتبر خطوة أولى على طريق تحقيق الأمن الغذائي، من خلال تنسيق العمل بشفافية لما يخدم مصلحة المستهلك وصناعة الدواجن بوجه عام.

وأعرب عدد من مديري شركات ومزارع إنتاج البيض عن أملهم في أن يتمخض عن اللجنة قرارات حاسمة وداعمة للصناعة، وأهمها توفير إنتاج محلي لخامات الأعلاف وعدم الاعتماد الكامل على المستورد، وتوفير دعم حكومي على غرار ما تقدمه بعض الدول الخليجية، لتعويض ارتفاع أسعار الأعلاف غير المسبوق والذي زاد على 300% في اقل من عام ونصف.

وقال محمد علي النوش مدير الدواجن الحديثة إن تشكيل لجنة تضم الجهات الحكومية الرسمية إلى جانب منتجي الدواجن تعد بحد ذاتها خطوة في الاتجاه الصحيح لتقريب وجهات النظر، والتعرف عن كثب على المعوقات التي تواجه صناعة الدواجن، ولا سيما ارتفاع اسعار الأعلاف الذي أصبح يهدد صناعة الدواجن في الدولة.

وأدى إلى انسحاب عدد من المنتجين، لعدم قدرتهم على تغطية تكلفة الإنتاج التي زادت بشكل غير مسبوق في الأشهر القليلة الماضية، معربا عن أمله في أن يتم مناقشة توفير الدعم اللازم للمنتجين، لمواجهة الارتفاع المستمر للأعلاف وخاصة بعد الارتفاع الأخير الذي شهده مطلع ابريل ووصل فيه سعر الصويا إلى 2100 درهم للطن الواحد.

وأضاف النوش أن التنسيق بين الطرفين سيفضي إلى توفير الأمن والحماية لصناعة الدواجن، وخاصة أن اللجنة المشكلة بين المنتجين ووزارة البيئة تقع ضمن مسؤولياتها مناقشة ارتفاع اسعار الأعلاف وآليات توفير الدعم المناسب للمنتجين، كذلك تنظيم برامج لمعالجة الأمراض التي تتعرض لها الدواجن في الدولة وطرق التخلص منها، وتتضمن أيضا تقريرا سنويا عن نشاطات الشركة وحجمها، وخطط التوسعة المحتملة للمنتجين لتحقيق الأمن الغذائي.

وطلب النوش أن تسارع اللجنة المشكلة بدراسة معوقات الإنتاج، ولا سيما تكاليف الإنتاج، وارتفاع مصاريف النقل والكهرباء وغيرها من المشاكل، معربا عن أمله في أن يتم التنسيق مع الجهات الحكومية والهيئات الاتحادية لتخفيض أسعار الكهرباء التي زادت من 20 فلسا إلى 33 فلسا والتي سوف تزيد من تكاليف الإنتاج، والمزيد من الخسائر التي تتعرض لها الشركات والمزارع.

ودعا بسام أبو شامة مدير الشركة العربية لأصول الدواجن إلى دراسة كل المعوقات التي تواجه منتجي الدواجن، واستمرار التواصل بين وزارة البيئة وشركات إنتاج البيض والدواجن، من اجل تحقيق المزيد من الشفافية، لما فيه مصلحة المستهلكين والمنتجين وصناعة الدواجن.

مشيرا إلى أن على اللجنة العديد من النقاط الرئيسية التي يفترض بحثها ودراستها بشكل جاد وأهمها توفير اللقاحات الخاصة بالأمراض المستوطنة، ومناقشة سياسة التوسعة من اجل زيادة الإنتاج المحلي، الذي يتطلب عددا من القرارات الحاسمة وأهمها توفير إنتاج محلي لخامات الأعلاف وعدم الاعتماد الكامل على المستورد.

وتوفير دعم حكومي على غرار ما تقدمه بعض الدول الخليجية الأخرى كالسعودية لشركات ومصانع إنتاج البيض، والتي تدعم العلف بنسبة 23%، وفرض رسوم على المستورد لحماية الإنتاج الوطني من الإغراق وتشجيع المنتجين على زيادة إنتاجهم وصولا إلى الاكتفاء الذاتي.