تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر تنطلق يوم الاثنين المقبل في المنطقة الغربية ومنطقة القوع بالعين الحملة المحلية المشتركة لمعالجة مرضى القلب والعيون وسرطان الثدي والدم التي تنظمها هيئة الهلال الأحمر بالتعاون مع عدة جهات محلية تحت شعار «الأقربون أولى بالمعروف».

وقال الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر إن هذه الحملة تأتي بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بتكثيف برامجها وأنشطتها داخل الدولة ترجمة لشعار «الأقربون أولى بالمعروف» والتزاما منها بالمسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقها تجاه المستهدفين من خدماتها على ساحتها المحلية منوها بان الهيئة تمكنت من تحقيق انتشار واسع في جميع مناطق الدولة عبر شبكة فروعها المتواجدة على مستوى الدولة والتي تضطلع بمهام إنسانية كبيرة تجسد مهام وأهداف الهلال الأحمر.

وأشار الدكتور الطائي في مؤتمر صحافي عقد بمقر هيئة الهلال الأحمر أمس إلى أن الهيئة تضطلع بتنفيذ برامج ومشاريع صحية طموحة للمستفيدين من خدماتها الإنسانية داخل الدولة تعمل على تحقيق شعارها الإنساني «العناية بالحياة» على أرض الواقع.

مؤكدا أن الهيئة لم تغفل متطلبات ساحتها المحلية حيث تقوم بدور هام في مساندة ودعم الجهود المبذولة على المستوى الوطني في مجال التوعية والتثقيف الصحي والإسعاف الأولي المجتمعي وكل ما من شأنه أن يساهم في سلامة المجتمع وحمايته من مخاطر الأمراض والأوبئة الفتاكة ومحاربة العادات الضارة والدخيلة.

وأضاف أن الهيئة وضعت استراتيجيتها في مجال الإسعاف وسلامة وصحة المجتمع بناء على محاور الاستراتيجية الوطنية للدولة والخطة العشرية للاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر حتى عام 2010.

موضحا أن استراتيجية الهيئة في هذا الصدد تركز على احتياجات المجتمع المحلي وتساهم في دعم البرامج التي تنفذها الدولة للحد من المخاطر المتمثلة في كوارث الطرق والإدمان ومشاكل التغذية وصحة وسلامة الدم والأمراض المعدية.

وكانت الحملة قد بدأت بإمارتي رأس الخيمة والفجيرة وهي الآن في طريقها للمنطقة الغربية والقوع على أن تشمل فيما بعد جميع إمارات الدولة وتتزامن هذه الحملة مع يوم الصحة العالمي الذي يحتفى به عالميا في مثل هذه الأيام من كل عام تأكيدا لأهمية الصحة العامة في حياة الشعوب وتنمية المجتمعات وحشد التأييد ولفت الانتباه للمهددات الصحية المتمثلة في أمراض العصر الفتاكة وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهتها والتصدي لمخاطرها من خلال تدريب وتأهيل الكوادر الطبية وترقية الخدمات الصحية الموجهة للمجتمعات الهشة ونشر التوعية والتثقيف الصحي بما يحقق السلامة والأمان لتلك المجتمعات.

وقال الطائي في هذا الصدد إن الهيئة رأت أن تكون هذه الحملة شاملة ومتنوعة لذلك تصاحبها فعاليات أخرى تتمثل في تقديم المساعدات العينية من خلال توزيع الطرود الغذائية على الأسر المتعففة والأجهزة الطبية على المرضى إلى جانب القيام بزيارات ميدانية للمرضى في المستشفيات ومراكز المعاقين ودور المسنين للإطلاع على أوضاعهم الصحية والنفسية والاجتماعية والتعرف على احتياجاتهم المستقبلية لتوفيرها عبر برامج الهيئة المستمرة على الساحة المحلية.

وقال الدكتور عادل الشامري رئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب ان هذه المبادرة تأتي انسجاما مع رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتفعيل العمل التطوعي في المجتمع وانطلاقا من توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في تنفيذ البرامج العلاجية والجراحية والوقائية والعلمية لعلاج مرضى القلب المعوزين محليا.

وأشار إلى انه تم إطلاق مركز متنقل لتشخيص أمراض القلب وذلك في إطار الجهود المبذولة للحد من انتشارها وفي إطار الحرص على توفير البرامج التشخيصية والعلاجية للمرضى المعوزين. وأوضح انه من خلال هذا المركز سيتم تنظيم حملات تشمل مختلف مناطق الدولة لتنظيم برامج علاجية ووقائية وتوعوية لمرضى القلب المعوزين بمشاركة خبراء عالميين متخصصين في أمراض وجراحة القلب من داخل الدولة والعديد من دول العالم.

مشيرا إلى انه سيتم في المركز المتنقل إجراء فحوصات شاملة ودقيقة للمرضى الذين يعانون من مشاكل صحية في القلب وتحويل الحالات التي تحتاج إلى إجراء عمليات إلى المستشفيات الحكومية والخاصة التي أبدت استعدادها للتعاون في تنفيذ الحملة الإنسانية.