لقيت مبادرة تنظيم فعاليات أسبوع ترشيد استهلاك الماء والكهرباء في جمعية النهضة النسائية «فرع الخوانيج» بقسم تعليم الكبار صدى طيباً لدى المؤسسات التي تفاعلت مع المبادرة بتقديم الدعم والمساندة، وبدأت الحملة أول من أمس وتُختتم اليوم وهي حافلة بالفعاليات المتنوعة التي تتضمن محاضرات توعية ومسابقات وورش عمل وأنشطة ثقافية اشتملت على المرسم الحر وعرض لمجسمات من أعمال الطالبات إلى جانب زيارات ميدانية للمنازل بمشاركة الدارسات والمعلمات بهدف التوعية وتفعيل دور الجمعية في المشاركة المجتمعية.

وحظيت الفعاليات برعاية هيئة الكهرباء والمياه والبلدية وإدارة الدفاع المدني في دبي، التي زودت الجمعية بالكتيبات والمنشورات اللازمة لتوعية الطالبات بضرورة تفعيل ترشيد استهلاك المياه والحفاظ عليها كمورد أساسي للحياة. وأكد طه الحمري مدير وحدة الخدمات الإدارية بمؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية الذي شارك في اليوم الثاني للحملة على الدور المهم الذي تقوم به الجمعيات ومراكز تعليم الكبار في خدمة المجتمع، سواء من الناحية التعليمية التثقيفية والمجتمعية، واعتبر دورها تكميلياً للمؤسسات المحلية.

وقال: أعتقد أن الجمعية قطعت شوطاً كبيراً في المشاركة بجميع فعاليات المجتمع، وارتبط اسمها بالعديد من المشاركات العربية والعالمية، وحرصت على الارتقاء بالدارسات من ناحية التحصيل العلمي والمشاركة المجتمعية. وفيما يختص بالدعم الذي تقدمه مؤسسة التعليم المدرسي لمراكز تعليم الكبار، أشار الحمري إلى حرص الهيئة على تقديم الدعم المادي واللوجستي وعلى التواصل المستمر بين إدارات المراكز والجمعيات والمؤسسة الهادف إلى توفير الكادر البشري والمخصصات المالية، لافتاً إلى ضرورة مساهمة الشركات والمؤسسات المحلية في دعم الفعاليات والأنشطة المجتمعية في مراكز تعليم الكبار والجمعيات.

وأشاد مدير إدارة الخدمات بمؤسسة التعليم المدرسي إلى التقدم الذي أحرزته مدارس تعليم الكبار والجمعيات خلال السنوات الثلاث الماضية حيث ارتقت إلى مستوى المدارس الصباحية وأصبحت تستقطب أفضل الكوادر المحلية الموجودة من الدارسات والمعلمات والموجهات اللاتي يشرفن على التحصيل الدراسي.

هدف الحملة

من جانبها أكدت صفية المنصوري مديرة فرع الجمعية في الخوانيج أن هدف الحملة توعوي بالدرجة الأولى ويستهدف الدارسات في قسم تعليم الكبار كونهن من فئة الأمهات وربات المنازل اللاتي يعتبرن مساهمات رئيسيات في عملية ترشيد استهلاك المياه والكهرباء في المنزل ولهن أثر كبير في التقليل من الطلب المتزايد للمياه والكهرباء بحكم الطفرة العمرانية والبشرية التي تشهدها مدينة دبي، وأشادت المنصوري بتفاعل الجهات الحكومية مع الحملة، من خلال توفير النشرات والبرامج التوعوية اللازمة، بالإضافة إلى تقديم الهدايا التذكارية للحضور.

واعتبرت هدى أحمد الملا موجهة الجغرافيا في مؤسسة التعليم المدرسي بدبي أن ترشيد استهلاك المياه والكهرباء واجب ديني ووطني يهدف إلى تثقيف ربات المنازل بضرورة تحقيق الاستهلاك المتوازن من خلال سلوك ممارسات ترمي إلى التقليل من الهدر والحفاظ على المصادر الحيوية، وتهدف الحملة إلى تعزيز دور المناهج المطورة القائمة على غرس القيم والأخلاق من خلال تفعيلها في المجتمع عبر مشاريع توعوية هادفة ترقى بالمستوى التحصيلي للطالب.

وتخللت أنشطة الحملة زيارات ميدانية إلى المنازل في منطقة الخوانيج، وإلقاء محاضرات توعية حول ضرورة ترشيد استهلاك المياه والكهرباء والتي تشاركت فيها ربات المنازل من الدارسات خبراتهن من خلال بعض الممارسات الرامية إلى تقليل استهلاك المياه، والاستفادة من إعادة استخدامها.

وتسعى الجمعية إلى استمرار فعالياتها التوعوية والتثقيفية ضمن إطار المشاركة الفاعلة للمؤسسات والجهات الحكومية من خلال تناول قضايا مهمة وتكثيف الجهود للمساهمة في حلها وتطويرها، ومثال ذلك قضية محو الأمية التي تحتل أهمية كبرى تسعى الجمعية إلى بثها في نفوس الدارسات والتأكيد على ضرورة التزامهن بها والمضي قدماً في تحقيق معدلات أعلى في التحصيل الدراسي.

دبي ـ أمل الفلاسي