كشفت مصادر دبلوماسية بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن الصين زودت الوكالة بمعلومات استخباراتية تتصل بمساعي طهران لإنتاج أسلحة نووية رغم وقوف بكين طويلاً، إلى جانب روسيا، ضد تشديد العقوبات الدولية التي يفرضها مجلس الأمن الدولي على إيران، على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل.

وذكرت المصادر « أن بكين قدمت هذه المعلومات عن طريق اثنين من دبلوماسييها لديهما اتصالات قوية بالوكالة الدولية، في وقت سابق نهاية الأسبوع الماضي، وكذلك أمس الأربعاء»، ورفضت الوكالة التعليق على النبأ.

وقالت المصادر نقلا عن هذين الدبلوماسيين «إن تدخل الصين يعد عملا مفاجئا وسط قائمة كبيرة من الدول التي زودت الوكالة مؤخرا بمعلومات تضاف للمعلومات الاستخباراتية المبلغ عنها مسبقا والتي يمكن أن تكون ذات صلة بالمحاولات الرامية للتحقق من قيام إيران بأبحاث في الماضي أو حاليا في مجال تطوير أسلحة نووية».

لكنهما أكدا «أن عدداً من الدول، ليست بالضرورة ضمن المعسكر المعادي للجمهورية الإسلامية، قدمت مؤخراً أيضاً معلومات بشأن البرنامج النووي الإيراني، في إطار التعاون الاستخباري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

ورفض الدبلوماسيون تحديد أسماء تلك الدول، إلا أنهم أشاروا إلى تزايد المعلومات لدى الوكالة في الفترة الأخيرة حول نشاطات إيران النووية، وهو ما بدا واضحاً في التقرير الذي عرضته الوكالة على 35 عضواً بمجلس إدارتها، في فبراير الماضي.

كما كشف الدبلوماسيان «أن الوكالة الدولية تعيد النظر حالياً في معلومات متناقضة حصلت عليها مؤخراً، سواء مصادفة أو عن سوء قصد، تتضمن أدلة مزعومة، ربما تدين إيران بالسعي نحو امتلاك أسلحة نووية».

وقالا «إن أحد الأمثلة لتلك المعلومات، وثيقة تظهر عدداً من الخبراء وبحوزتهم جهاز تفجير ذاتي، يمكن أن يُستخدم في إنتاج القنابل النووية، إلا أنهما أشارا إلى أن المستند الذي يبدو حقيقياً، ليس من الواضح ما إذا كان من إيران أم من خارجها.

ومن شأن تلك المعلومات التي قدمتها بكين إلى وكالة الطاقة الذرية، أن تزيد من قلق الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، بشأن نوايا البرنامج النووي الإيراني، الذي تقول طهران إنه لأغراض سلمية بحتة».