أوصى البنك الدولي بإبرام «عقد جديد» شبيه لما حدث بعد الكساد الكبير في عام 1929 وذلك للقيام بجهد مكثف ومنظم على المستوى العالمي لمواجهة ارتفاع الأسعار الذي يهدد استقرار البلدان الفقيرة.
واعتبر البنك الدولي ان 33 دولة في العالم مهددة باضطرابات سياسية وبلبلة اجتماعية بسبب الارتفاع المفاجئ في أسعار المنتجات الزراعية والطاقة.
وقال رئيس المؤسسة المالية المتعددة الأطراف روبرت زوليك أمس «نحن بحاجة لنهج جديد في السياسة الغذائية العالمية»، داعيا إلى اعتماد سياسة طموحة على غرار «العقد الجديد» (نيو ديل)الذي اعتمده الرئيس الأميركي فرنكلين روزفلت بعد أزمة 1929.
ودعا زوليك الذي وضع الزراعة في سلم أولوياته بعد تسلمه رئاسة البنك الدولي في يوليو، إلى الإسراع في توفير خمسمائة مليون دولار طلبها برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة.
وقال أمام أعضاء مركز التنمية الشاملة (سنتر فور غلوبال ديفلوبمنت) وهو منظمة غير حكومية مقرها في العاصمة الأميركية، «ان على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان والدول الأخرى الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية العمل الآن لسد هذا العجز وإلا سيعاني مزيد من الأشخاص وسيموتون جوعا».
من جهته سيقوم البنك الدولي برفع «تسليفاته بنسبة الضعف تقريبا في القطاع الزراعي في أفريقيا ليرفعها من 450 إلى 800 مليون دولار» كما وعد في خطابه الذي وزع نصه على الصحافيين.
واقترح زوليك ثلاثة تدابير أخرى للحد من انعكاسات التباطؤ الاقتصادي العالمي على البلدان الأكثر ضعفا وهي مساعدة لأفريقيا تدفع بأموال مستقلة وترسيخ مبادرة شفافية الصناعات المستخرجة (المتعلقة بكل الصناعات المنجمية والمعادن والمواد المستخرجة من باطن الأرض)، وانجاز دورة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية.