أكدت مصادر مطلعة لشبكة (سي. إن. إن.) الأميركية أن اللجنة الاستخباراتية المكلفة بمتابعة الوضع في العراق، وتقديم تقييم دوري لتطور الحالة الأمنية والسياسية فيه، قدمت تقريرها الجديد إلى الكونغرس أول من أمس الثلاثاء لتضع المعنيين في أجواء التطورات العراقية إلا أن تفاصيل التقرير لن تكشف هذه المرة، بخلاف التقرير الأخير وذلك «كي لا تفقد واشنطن أوراقها أمام القوى الأخرى»، في وقت أعلنت قيادة القوات الأميركية في العراق أن قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بترايوس سيقدم تقريره الخاص حول الوضع الأمني في العراق إلى الكونغرس الأميركي وسيحض على تعزيز قوات الأمن العراقية ويؤكد أن بعض الوحدات ليست «على قدر المسؤولية».

وذكر مصدر في الكونغرس ل«سي. ان. ان.»، رفض الكشف عن اسمه «ان المجلس تسلّم بالفعل التقرير الجديد أول من أمس الثلاثاء إلا أن مضمون التقرير قد يبقى سريا»، مشيراً بذلك «إلى رغبة مدير الهيئة، مايك ماكونيل بالعودة إلى التقليد القديم القاضي بإبقاء تقارير الهيئة طي الكتمان».

وقال ماكونيل، في خطاب ألقاه في بلتيمور الأسبوع الماضي «إن كشف أجزاء من التقرير ستجعل المهمة أصعب» أمام الهيئة التي يرأسها، شارحاً موقفه بالقول: «على أقل تقدير، سأكون قد كشفت لقوة أجنبية حجم المعلومات التي أمتلكها عنها». وأضاف: «إذا ما عرفت (القوى الأجنبية) تلك المعلومات فستسعى لإخفاء المزيد من الأمور أو ستبدل أسلوب عملها على أقل تقدير».

وقد سبق للهيئة أن أشارت في تقريرها الأخير في أغسطس الماضي إلى وجود بعض التحسن في العراق، وإن كان ذلك لم يشمل كل المستويات على حد سواء، وتوقع التقرير أن تصبح الحكومة العراقية «أكثر هشاشة» خلال العام الذي سيلي صدوره، مع بقاء العنف المذهبي والعمليات المسلحة عند مستويات مرتفعة.

يذكر أن توزيع التقرير جاء قبل أيام من الشهادة المقررة لقائد القوات الأميركية في العراق، الجنرال ديفيد بترايوس، والسفير الأميركي في بغداد، ريان كروكر، أمام الكونغرس.

وفي هذا السياق، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات متعددة الجنسيات كيفن بيرغنر: «ان قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بترايوس سيقدم تقريره الخاص حول الوضع الأمني في العراق إلى الكونغرس قريبا». لكنه لم يحدد الموعد وقال «ان بترايوس هو من سيحدد ذلك الموعد».

وقال بيرغنر خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الأربعاء في بغداد: «ان التقرير سيتضمن المكاسب التي حققتها القوات المشتركة على الأرض، الى جانب التحديات الكبيرة التي تواجهها عملية فرض الأمن».

وأشار إلى أن بترايوس قال إن قوات الأمن العراقية تحتاج إلى المزيد من التعزيز، وان بعض الوحدات ليست «على قدر المسؤولية»، فيما أكد بيرغنر «بالرغم من كل شيء، نفذت غالبية القوات العراقية مهمتها. لكن بعضها لم يكن على قدر المسؤولية والحكومة العراقية تتخذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك».